شعر منسدل وحمرة شفاه.. وصيّة فنانة مسرحية تونسية بعد موتها تثير الجدل

تم النشر: تم التحديث:
LYLATWBAL
سوشال ميديا

أثارت الفنانة المسرحية التونسية ليلى طوبال الجدل إثر تدوينة كتبتها عبر حسابها الشخصي على "فيسبوك" صاغتها على شكل وصية بعد موتها واعتبر مضمونها ضرباً من التمرد على الأعراف الدينية والاجتماعية.

الفنانة ليلى طوبال التي كثيراً ما عرفت بدفاعها المستميت عن حرية المرأة أوصت بعد موتها كل صديقاتها وزميلات المهنة بالسير في جنازتها سافرات وبشعرٍ سائب وفي كامل زينتهن مشددةً على أن تأبنها امرأة وختمت وصيتها بالقول "أنا المرأة شوكة في الحلق فوق الأرض وتحتها".






رسالة للشامتين في الموت




lylatwbal

وحول دوافع كتابة الوصية على تلك الشاكلة تقول طوبال لـ"هافينغتون بوست عربي" لم أقصد بتاتاً إثارة الجدل ولا البحث على إثارة الرأي العام ومن هاجموني معروفون سابقاً وهم أعداء الحياة وضد حرية المرأة وشامتون في الموت أيضاً"

وتضيف: "في جنازة شاعر تونس الصغير أولاد أحمد استفزني حجم الكراهية التي يكنها فصيلٌ سياسي في تونس نصب نفسه وصياً على الدين والعباد وراح يشمت في موت هذا الشاعر ولم يراع حرمة الموت بل وانتقد بشدة حضور النساء في الجنائز وتحول أنصاره لشرطة أخلاقية، السيناريو ذاته تكرر في وفاة السياسي المعارض شكري بلعيد وأحمد إبراهيم الذي وافته المنية منذ أيام".

وأكدت طوبال أن من وصفتهم بأعداء الحياة يريدون فرض نمط اجتماعي دخيل على المجتمع التونسي حسب قولها.

وواصلت "نحن لا نشبههم وتونس التي نحبها لا تشبههم "

كما توجهت لهم بالقول: "أنتم أحرار في جنائزكم وأن تلزموا نساءكم البيوت ونحن أحرار أن نسير وراء جثامين من نحب ونواريهم الثرى ونأبنهم كما نشاء الله وحده سيحاسبنا وليس أنتم".

وتشدد هذه الفنانة المسرحية في ختام حديثها عن تشبثها بما كتبته في وصيتها على "فيسبوك" وأملها أن يطبق أصدقاؤها وصديقاتها ما جاء في الوصية بحذافيره.

"وصية" طوبال بعد موتها لم تمر دون أن تثير عاصفة من الاستهجان بين نشطاء التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا ما جاء في التدوينة ضرباً من التمرد والاستفزاز وتناولاً سطحياً لحرية المرأة واختزالها في اللباس.





وصية طوبال أعادت لأذهان التونسيين جنازة الفنانة اللبنانية صباح التي أوصت قبل موتها أن تدفن في أجواء من الفرح والرقص وأن تتحول جنازتها لعرس وكان لها ما أرادت.

يذكر أن هذه الممثلة المسرحية التونسية التي تعرف بانتمائها لليسار لا تتوانى عن الجهر بعدائها للإسلاميين وبدفاعها المستميت عن المرأة والذي انعكس عبر أعمالها المسرحية آخرها مسرحية "سلوان".