من دائن إلى مدين.. لأول مرة منذ ربع قرن تقترض السعودية 10 مليارات دولار من البنوك

تم النشر: تم التحديث:
1
socail

لأول مرة منذ نحو ربع قرن تسعى السعودية لاقتراض 10 مليارات دولار من البنوك العالمية، وذلك لمواجهة تراجع عائدات واحتياطيات النفط.

ويفتح هذا القرض الطريق أمام السعودية لإصدار السندات الدولية لأول مرة في تاريخها، فيما يأتي ذلك في إطار الهبوط المتواصل في سعر النفط الخام، ما يشجع الحكومات الخليجية الأخرى، مثل أبوظبي وقطر وسلطنة عُمان للاستفادة من أسواق السندات الدولية، وفق تقرير نشره موقع CNBC الأميركي، الأربعاء 20 أبريل/نيسان 2016.

وقد استهلكت السعودية الغنية بالنفط ما يقرب من 150 مليار دولار من الاحتياطيات المالية منذ أواخر عام 2014، كما ينتظر أن يزداد عجزها المالي ليصل إلى 19% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، في الوقت الذي فشلت فيه المفاوضات في العاصمة القطرية الدوحة، الأحد 17 أبريل/نيسان 2016، للتوصل لصفقة محتملة بين منتجي النفط لتجميد إنتاج النفط ودعم الأسعار.


اهتمام آسيوي


وقد رفعت الحكومة السعودية المبلغ الذي تعتزم اقتراضه من 6 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار بعد الاكتتاب في الصفقة.

وقد أظهرت البنوك الآسيوية اهتماماً قوياً بالقرض، على الرغم من انخفاض تقييم الجدارة الائتمانية للسعودية منذ انهيار أسعار النفط.

وقال إلياس القصير، نائب المدير الإقليمي في بنك طوكيو-ميتسوبيشي: "الصفقة ناجحة جداً، والأسعار تنافسية إلى حد كبير".


تمهيد لإصدار سندات


ويتوقع المصرفيون أن تصدر المملكة أول سندات في تاريخها في أعقاب إتمام صفقة القرض، على أن تكون المؤسسات التي كان لها النصيب الأكبر في الإقراض، المستفيد الأكبر لمساعدة الرياض على إصدار السندات.

وقال أوين كاميرون وات، كبير محللي الاستثمار في بلاك روك، أكبر مدير للأصول في العالم: "القرض هو وسيلة للسعودية لدراسة الوضع وإنشاء ملف للاقتراض الدولي، وهذا ما يمهد الطريق للمملكة للتحول من دولة دائنة إلى دولة مدينة، إنها لحظة فارقة في أسواق القروض"، بحسب تعبيره.


لماذا تلجأ للاقتراض؟


وتهدف استراتيجية رفع الديون في الخارج إلى إبطاء سحب احتياطيات النقد الأجنبي وتخفيف الضغط على البنوك المحلية، التي تقوم بدعم الشركات المملوكة للدولة وشراء السندات المحلية السعودية منذ عام تقريباً.

وسيقدم المقرضون الأساسيون، مثل بنك طوكيو-متسوبيشي وHSBC وجي بي مورغان، حوالي 1.3 مليار دولار.

ورفض إلياس القصير التعليق على التسعير، ولكن قال مصرفيون آخرون مقربون من الصفقة إنه حوالي 120 نقطة أساس فوق معدل فائدة "ليبور" (وهو سعر الفائدة السائد بين بنوك لندن ويستخدم كمقياس مرجعي على نطاق واسع في تحديد القروض).

ويعتبر القرض أول دين دولي للسعودية منذ 1991، حين اقترضت المملكة مليار دولار في أعقاب احتلال العراق للكويت.

ويتوقع المصرفيون أن الشركات السعودية المملوكة للدولة ستبدأ في السعي لطرح بعض أسهمها للاكتتاب.


رؤية جديدة


الأمير محمد بن سلمان، الذي يتولى ملف الإصلاح الاقتصادي، من المقرر أن يعلن عن "رؤيته للمملكة العربية السعودية"، وتهدف لتحويل المملكة إلى عصر ما بعد النفط في الرياض في الـ25 من أبريل/نيسان 2016.

ومن المتوقع أن توضح تلك "الرؤية" المزيد من التفاصيل حول خصخصة شركة النفط الحكومية "أرامكو" السعودية، وإنشاء صندوق سيادي وغيرها من الإصلاحات لتعزيز فرص العمل والاستثمار.

وتعمل "جي بي مورغان" التي لها خبرة مصرفية طويلة مع شركة أرامكو السعودية، مع الشركة منذ أواخر العام الماضي على خطة الطرح الأولي للاكتتاب العام.

أرامكو السعودية لا تزال تقيّم كيفية تنظيم طرح أسهم الشركة في سوق الأسهم السعودية. ولكن الأمير محمد قال إنه يعتزم طرح أقل من 5% من أسهم الشركة القابضة بحلول عام 2018.


الإمارات على ذات الطريق


من جانبها كلفت أبوظبي بنك أوف أميركا ميريل لينش، جي بي مورغان وسيتي جروب، بعقد اجتماعات للمستثمرين هذا الأسبوع قبل طرح الإمارات السندات الدولية الثالثة.

أما قطر التي اقترضت العام الماضي أكثر من 5 مليارات دولار، فقد أرسلت اقتراحاً للمقرضين لإدارة إصدار سندات دولية، كما أعلنت لبنان عن بيع اثنين من السندات بقيمة مليار دولار.

ورفض HSBC وبنك جيه بي مورغان التعليق على الأمر وفقاً لتقرير الموقع الأميركي.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع CNBC الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.

حول الويب

الإندبندنت: السعودية تطلب اقتراض 10 مليارات دولار لأول مرة منذ عقود ...

السعودية تقترض 10 مليارات دولار لسد العجز بالموزانة لأول مرة في تاريخها

لأول مرة منذ 25 عاما.. السعودية تقترض 10 مليارات دولار » وكالة ســكاي برس

الفاينانشيال: السعودية تقترض 10 مليارات دولار لأول مرة منذ 25 عاما

فايننشال تايمز: السعودية تقترض 10 مليارات دولار لأول مرة منذ 25 عامًا

آخر الاخبار صحيفة: السعودية تقترض 10 مليارات دولار لأول مرة منذ ربع قرن