900 ألف حارس وأجهزة تشويش لمنع الغش في الامتحانات الجزائرية.. فهل تمنع تكرار فضيحة العام الماضي

تم النشر: تم التحديث:
MDARSALJZAIR
إحدى مدارس الجزائر | هافينغتون بوست عربي

سيفاجأ الطلاب المتقدمون لامتحان شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) في الجزائر هذه السنة، بإجراءات صارمة على مستوى مراكز الامتحانات، بعد قرار وزارة التربية الوطنية استخدام أجهزة تشويش، وزيادة عدد المشرفين على الحراسة لمنع غش الطلبة.

هذا الامتحان المصيري الذي يحصل من خلاله الطلبة على تأشيرة الدخول إلى مختلف الجامعات يستمر حتى 2 يونيو/حزيران 2016.


فضيحة 2015 لن تتكرر


الإجراءات الصارمة التي تعتزم وزارة التربية الجزائرية تطبيقها في نظام امتحان البكالوريا (الثانوية) لهذا الموسم، تأتي على خلفية التسريبات التي حدثت للأسئلة في امتحانات البكالوريا العام الماضي 2015 عن طريق الوسائط التكنولوجية الجديدة.

لذا أكّدت وزيرة التعليم نورية بن غبريت في لقاء مع الإذاعة الجزائرية في 14 أبريل/نيسان 2016، بأن طلاب البكالوريا لهذه السنة لن يتمكنوا من تسريب الأسئلة من مختلف مراكز إجراء الامتحانات بفعل أجهزة التشويش.

وكان بعض الطلاب خلال اختبارات يونيو/حزيران2015، قد نشروا الأسئلة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تصويرها بالهواتف النقّالة، ثم طلبوا المساعدة في تقديم الأجوبة الصحيحة.

وفتح حينها الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات تحقيقاتٍ حسب المفتش الفرعي به عبد الرزاق سواس الذي قال في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" إن التحقيقات كشفت أماكن تسريب الأسئلة والمتورطين والبالغ عددهم 13 تلميذاً من غرب وسط وشرق البلاد.

ويؤكد المفتش بأن هذه الظاهرة لن تتكرّر الموسم الجاري بفعل الإجراءات الصارمة التي قام بها الديوان.


900 ألف حارس


وذكر المفتش عبد الرزاق سواس "أن عدد المراكز المعنية بالإجراءات الجديدة لمكافحة غشّ التلاميذ، بلغ 1854 مركزاً على المستوى الوطني، وسيبدأ وضع أجهزة التشويش بها بداية من الشهر المقبل مايو/أيّار 2016".

وبالإضافة إلى وضع أجهزة التشويش، من المزمع أن تستعين وزارة التربية نحو 900 ألف حارس وفق ما صرحت به وزيرة التربية في لقاء إذاعي في 14أبريل/نيسان 2016.

وتقرّر وضع 5 حراس في كل قسم يحتوي بين 15 إلى 20 طالباً يخضعون للامتحان، وفقاً لسواس.

ويضيف: "كذلك سيكون هناك عقوبات وخيمة لكل ممتحن تسول له نفسه اختراق نظام الامتحانات، ومحاولة الغش بأي وسيلة كانت، وقد تصل العقوبة إلى الفصل النهائي أو الحرمان من الامتحان لمدة ثلاث سنوات كاملة".


ألا يكفي سحب الهواتف؟


واعتبر الحاج دلالو رئيس الفيديرالية (الاتحاد) الجزائرية لأولياء التلاميذ، في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن وزارة التعليم فرضت جدية زائدة في تسيير هذا الامتحان، وكان عليها أن تتركه بعفويته التي كانت عليه.. حسب تعبيره

ورأى دلالو: "أنه كان على الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات الاكتفاء بمراقبة أكثر للممتحنين، وتجريدهم من الوسائط التكنولوجية التي يمتلكونها، خاصة أجهزة الهاتف النقال التي كانت سبباً في تسريبات العام الماضي 2015".

ورأى ضرورة تقديم تعليمات أكثر جدية للحراس، مع فرض رقابة على الطلاب الخاضعين للامتحان بشكلٍ عادي بدل الإفراط في مثل هذه الإجراءات".


مراكز امتحان أم سجون؟


الحديث عن أجهزة التشويش، والرفع من عدد المعنيين بالحراسة، سيؤثر بلا محالة على نفسية الطلاب بحسب الدكتور مبروك لعوج أخصائي نفساني في حديث لـ"هافينغتون بوست عربي".

وقال امتحان البكالوريا امتحانٌ عادي جداً جعلته هذه الإجراءات الجديدة بمثابة كابوسٍ ينتظر الطلبة

فاطمة سايح ولية تلميذة من سطيف شرق العاصمة تساءلت: "هل سأبعث ابنتي يوم 29 مايو/آذار 2016، إلى مركز إجراء الامتحان، أم إلى سجن بلا اتصالات".

وتضيف بأن أغلب الأولياء يحبذون الاتصال بأولادهم للاطمئنان على حالاتهم، وكيفية إجراء الامتحان، لكن بوضع تجهيزات التشويش سيتعذر ذلك.