"قصيدة أردوغان".. انقسام في ألمانيا حول محاكمة صحفي سخر من الرئيس التركي

تم النشر: تم التحديث:
ALMDHYALALMANY
سوشال ميديا

ما زالت قضية الإعلامي الألماني يان بومرمان، الذي يعمل مع القناة الألمانية الثانية ZDF تشغل وسائل الإعلام وتعد موضوعاً رئيساً للنقاش على الشبكات الاجتماعية في ألمانيا.

قرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بالسماح بملاحقته قضائياً عن قصيدة الهجاء التي قرأها عن الرئيس رجب طيب أردوغان بعد طلب قدمته الحكومة التركية، والتكهنات حول احتمال محاكمته فعلاً، تسببت في تصاعد حالة الجدل تلك.

وكان استطلاعٌ أجرته مؤسسة "إمنيد" قد أظهر أن 66% من الألمان رفضوا قرار ميركل السماح بمحاكمته، فيما كان 22% منهم مع القرار، فيما لم يحسم 12% رأيهم.

وبحسب صحيفة "بيلد"، فإن أندريا كيلر رئيسة النيابة في مدينة ماينز هي من ستكون صاحبة القرار فيما إذا ما كانت القصيدة تعدّ "إهانة للذات الحاكمة" أو "إهانة" أو "سخرية" لا يعاقب عليها، وأنها كلفت بالقضية لأن مقرّ القناة الثانية الألمانية التي بثت قصيدة الهجاء ضمن برامجها يقع في مدينة ماينز.

وتعد "كيلر" والفريق العامل معها مكلفين بالبت في قضيتين، الأولى قضية "إهانة الذات الملكية" التي سمحت الحكومة بها وفقاً للقانون، والثانية الدعوى التي قدمها الرئيس التركي أردوغان كمواطن عادي ضد بومرمان بتهمة الإهانة.

وبحسب الصحيفة يتهدد بومرمان السجن مدة تصل إلى 3 أعوام إن تمت إدانته بـ "إهانة الذات الحاكمة" وفقاً للمادة 103 من قانون العقوبات الجنائي الألماني، أما إن أدين بـ"الإهانة" فقط تصل العقوبة إلى السجن مدة عام، إلا أنها تستبعد حال إدانته أن يدخل السجن، وإنما سيدفع غرامة مالية فقط، مستندة على آراء خبراء.

وكانت المحكمة قد بدأت تحقيقاً أولياً وحفظ الأدلة حتى قبل قرار الحكومة الألمانية بعد ورود 20 شكوى من أشخاص عاديين.

ويتوقع خبراء، في حال قررت رئيسة النيابة في ماينز "كيلر" توجيه اتهام "‘إهانة الذات الملكية" له، أن تعرض القضية بعد أن تبدأ في ماينز، أمام المحكمة الاتحادية في كارلسروه نظراً لبعدها السياسي، كما يتوقعون أن تقوم النيابة العامة باتهام "بومرمان" بالإضافة إلى ذلك بـ" الإهانة" وفقاً للمادة 185 من قانون العقوبات الجنائي.

وكانت القناة الألمانية الثانية عبرت عن دعمها للإعلامي بومرمان، معتبرة القصيدة التي قرأها مسموحاً بها قانونياً، مستندة على تقرير لمكتب المحاماة ريدكر سيلنر داهز.

لكن المحامي المختص بشؤون وسائل الإعلام رالف هوكر على النقيض من ذلك يرجّح محاكمة بومرمان بسبب "قصيدة أردوغان".

وبرّرت القناة حذفها للمقطع من مكتبة الفيديو على موقعها الإلكتروني بأمور تخصّ جودته، لا بالناحية القانونية.


ما هي التداعيات السياسية للقضية؟


سارع وزيرا العدل والخارجية في الحكومة الألمانية، وهما من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يوم الجمعة الماضي بعد إعلان المستشارة ميركل إلى التصريح بأنهما صوّتا ضدّ قرار السماح بمحاكمة بومرمان.

كما طالب الحزب المذكور إلى جانب حزب الخضر ميركل بالتأكيد على حرية الرأي خلال زيارتها يوم السبت القادم إلى أنقرة، بعد 3 أسابيع من بدء تطبيق الاتفاق الأوروبي – التركي بشأن الهجرة، بحسب موقع "فرانكفورتر روند شاو".

فيما اتّفقت جميع أحزاب التحالف الحكومي الكبير على إلغاء المادة 103 من قانون العقوبات في الفترة التشريعية الحالية.


توقّف برنامح بومرمان


وكان بومرمان قد أعلن منذ أيام على صفحته بموقع فيسبوك عن "توقف قصير" لبرنامجه "نيو ماغازين رويال" مدة 4 أسابيع، كي يتم التركيز مجدداً على مواضيع أكثر أهمية من الحديث عن قصيدة ضمن برنامج ساخر. كما سيتوقف برنامجه الإذاعي "زانفت & زورغفيلتغ".