على طريقة البوعزيزي.. مغربية تشعل النيران في نفسها وباعة يطالبون بالتحقيق في وفاتها

تم النشر: تم التحديث:

على طريقة الشاب التونسي محمد البوعزيزي، الذي أشعل النيران في جسده لتندلع بسببه ثورات الربيع العربي منذ نحو 5 سنوات، أحرقت سيدة مغربية نفسها احتجاجاً على حجز سلطات المدينة لبضاعتها.

باعة جوالون مغاربة طالبوا الإثنين 18 أبريل/ نيسان 2016، في تحرك احتجاجي غرب الرباط، بفتح تحقيق في وفاة السيدة التي تدعى فتحية.

وكانت فتيحة (42 عاماً) تعمل بائعة جوالة لإعالة نفسها وابنتها، لكن مسؤول وزارة الداخلية في المنطقة التي تقطن فيها، حجز بضاعتها في 9 نيسان/أبريل، بحسب ما نقلت الصحافة المحلية الأسبوع الماضي.

وطالبت باسترجاع مصدر رزقها الوحيد من دون جدوى، فأقدمت على إضرام النار في نفسها وأصيبت بحروق نقلت على إثرها إلى المستشفى، لكنها فارقت الحياة الإثنين الماضي.

وتجمع عشرات من الباعة في حي أولاد مبارك الصفيحي في مدينة القنيطرة

(53 كلم غرب الرباط) حيث كانت تقطن فتيحة، ونظموا مسيرة نحو الملحقة الإدارية السادسة في الحي نفسه؛ للمطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن وفاة البائعة.

وقالت هند ابنة فتيحة لوكالة الصحافة الفرنسية "أمي شهيدة وأريد فتح الملف وأن يتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية. لا أريد أن يضيع حق أمي".

وقال محفوظ المهجور، عضو التنسيقية الوطنية للباعة المتجولين وتجار الرصيف "نقول للدولة المغربية، ارفعي يدك عن المواطن وخاصة الباعة المتجولين، لأنهم يتعرضون للهجمات والاعتقال والانتحار. الدولة تعي أن المغاربة من بين أكثر من انضموا إلى داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)، فإذا لم يشعل البائع المتجول النار في نفسه فإنه سيلتحق بداعش".

وفي 11 شباط/ فبراير الفائت، أضرم بائع متجول النار في نفسه داخل محكمة في مدينة أغادير في جنوب البلاد، بعدما رفضت المحكمة شكوى تقدم بها، وتم نقله للمستشفى مصاباً بجروح خطيرة.

وسبق أن توفي بائع في مدينة مراكش في 2013 متأثراً بحروق أصيب بها، بعدما أحرق نفسه احتجاجاً على حجز السلطات لبضاعته.