حقوقيون للسيسي: مفاهيم حقوق الإنسان واحدة.. يعني إيه معايير أوروبية؟!

تم النشر: تم التحديث:
SISI
Egyptian president Abdelfattah al-Sissi delivers a speech during a press conference following his meeting with his French counterpart at the al-Qubaa palace in Cairo on April 17, 2016. French president Francois Hollande is on a two-day visit to Egypt to oversee the signing of several economic agreements, but a press conference with Sisi was dominated by the Egyptian leader's human rights record. / AFP / KHALED DESOUKI (Photo credit should read KHALED DESOUKI/AFP/Getty Images) | KHALED DESOUKI via Getty Images

أثار حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن عدم قدرة مصر على تطبيق المعايير الأوروبية في حقوق الإنسان، تساؤلات حول المعايير التي تناسب مصر، وينص عليها الدستور والقوانين.

وحين عرضنا تلك التصريحات على المتخصصين في الملف الدستوري والحقوقي المصري، كانت الإجابات في اتجاه واحد، أن الرئيس ملتزم بتطبيق معايير أكثر رقياً من المعايير الدولية التي تطبقها أوروبا وفقا لنصوص الدستور، وأن حديثه يتناقض مع نصوص هذا الدستور ومخالفة واضحة لاحترامه في القسم الذي قام به قبل تولي السلطة في مصر.

وخلال لقائه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس الأحد 17 أبريل/نيسان 2016، قال السيسي إن "المنطقة التي نعيش فيها منطقة مضطربة جداً، ولا يمكن للمعايير الأوروبية أن ينظر لها في الظروف التي تمر بها دول المنطقة ومن ضمنها مصر".


الدستور المصري أرقى من المعايير الدولية


وعن الدستور المصري الملزم لكافة مؤسسات الدولة بما في ذلك السلطة التنفيذية ورئيس الجمهورية، قال المستشار نور الدين علي، نائب رئيس مجلس الدولة إنه كان على الرئيس السيسي مراجعة المواثيق الدولية التي ألزمت مصر نفسها بها والدستور المصري قبل الحديث في هذا الأمر، والحديث عن المعايير التي تناسب مصر، أو لا تناسبها.

وأكد لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن معايير حقوق الإنسان على مستوى العالم واحدة، لا تختلف من زمن لزمن، أو مجتمع لمجتمع، وثابتة وفقاً لمن نص عليه العهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، والدستور المصري وضع قاعدة عامة وعريضة بالموافقة على كافة المعاهدات الدولية، والحديث عن نفاذ تلك المواثيق والمعاهدات في المادة 151 من الدستور.

وعبّر علي عن استغرابه من فكرة عدم تطبيق المعايير الأوروبية، وقال "الملفت للنظر في تلك المسألة أن الدستور المصري وما به من مواد، حرص على حقوق الإنسان وضمانها، وأحاط المشرع الدستوري تلك الحقوق بكثير من الضمانات تفوق حتى المعايير العاليمة لحقوق الإنسان واعتبرها حقوق مصونة لا تمس، مع العلم أن الدستور تعلو قواعده على أي قانون أو معاهدة أخرى.


المجلس القومي: مخالفة للدستور


وعن موقف المجلس القومي لحقوق الإنسان، قال جورج إسحاق عضو المجلس، أن مصر ليس أمامها إلا الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ونحن كمجلس قومي قاربنا على الانتهاء من إصدار تقرير عن أوضاع حقوق الإنسان بمصر، قمنا خلالها بالتقييم، وفقاً لتلك المعايير الدولية.

وأكد إسحاق في لـ"هافينغتون بوست عربي"، أنه من الغريب أن يصدر مثل هذا التصريح من رئيس الجمهورية، وهو كلام يتعارض مع الدستور، ويتعارض مع المعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر، وكذلك ميثاق الأمم المتحدة، وللأسف هذا كلام صعب.


مواثيق مصر وقعت عليها


فيما قال محمد زارع، رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، في تصريحات صحفية، إنه لا يوجد ما يسمى بمعايير أوروبية لحقوق الإنسان أو معايير أميركية، ولكنها معايير عالمية الجميع ملتزم بها، وفقاً لاتفاقيات وافقة عليها الدول، لافتاً إلى أنه من الممكن أن تعاني مصر من تحديات مثل الإرهاب، ولكن ذلك لا يكون مبرراً للانتقاص من حقوق الإنسان.

وأكد زارع أن الرئيس ربما كان يقصد أن لكل دولة خصوصية من عادات وتقاليد معينة، ولكن معايير حقوق الإنسان واحدة في كل الدول، موضحاً أنه كان يشير في حديثه للحريات العامة من حرية تظاهر والتجمع وحقوق السجناء، وهي ما تعاني فعلياً من الانتهاك داخل مصر وممارسات تتعارض مع ما أُلزمت مصر به ووقعت عليه.

وتابع "ولكن ذلك لا يعد مبرراً لتراجع حقوق الإنسان في مصر، وما قاله يؤكد أن هناك قصوراً بالفعل في تطبيق معايير حقوق الإنسان ويجعله يتفق ومنتقديه".

حول الويب

قمة بين السيسي وهولاند اليوم في القاهرة - العربية.نت | الصفحة الرئيسية

هولاند سيبحث مع السيسي مقتل مدرس فرنسي بمصر

السيسي وهولاند بحثا تطوير العلاقات ومكافحة الإرهاب - اللواء

الحياة - السيسي وهولاند يبحثان في التعاون الاقتصادي والعسكري

السيسى وهولاند يشهدان المنتدى الاقتصادى المصرى الفرنسى