هل يسعى الحوثيون لتقوية داعش في اليمن؟.. سر غيابهم عن محادثات الكويت بعد أن أشاعوا أجواء التفاؤل

تم النشر: تم التحديث:
KUWAIT
MOHAMMED HUWAIS via Getty Images

تأخر انطلاق مباحثات السلام اليمنية التي كان من المقرر أن تبدأ اليوم الإثنين 18 إبريل/ نيسان 2016 في الكويت؛ بسبب غياب وفد المتمردين الذين حضتهم الأمم المتحدة الراعية للتفاوض، على عدم إضاعة فرصة البحث عن حل للنزاع.

ويؤمل من المباحثات المقررة بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، التوصل إلى حل للنزاع المستمر منذ أكثر من عام، والذي استغلته التنظيمات الجهادية لتعزيز نفوذها خاصة داعش والقاعدة.

واستبقت المباحثات بوقف لإطلاق النار بدأ تطبيقه منتصف ليل الأحد - الإثنين الماضي 11 إبريل/نيسان 2016، وشابته خروقات عدة رغم تعهد الأطراف المتصارعة باحترامه.

وعزا مصدر مقرب من المتمردين عدم حضورهم، إلى خروقات وقف إطلاق النار من قبل القوات الحكومية والتحالف.. حسب وكالة الأنباء الفرنسية.


إلى أجل غير مسمى


وبعدما كان مرجحاً انطلاق المباحثات صباح اليوم الإثنين 18 إبريل/نيسان 2016، أعلن موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إرجاءها.

وجاء في بيان لمكتبه الإعلامي "نظراً لبعض المستجدات التي حدثت في الساعات الأخيرة، طرأ تأخير على موعد انطلاق مشاورات السلام اليمنية - اليمنية"، من دون تحديد مدة التأخير أو موعد جديد.

وأضاف "أنا أشكر وفد حكومة اليمن الذي التزم بموعد المباحثات ووصل في الوقت المحدد، وأتمنى على ممثلي أنصار الله (الاسم الرسمي للحوثيين) والمؤتمر الشعبي العام (الحزب الذي يتزعمه صالح)، ألا يضيعوا هذه الفرصة التي قد تجنب اليمن خسارة المزيد من الأرواح".

وأكد الموفد الدولي "نحن نعمل على تخطي تحديات الساعات الأخيرة ونطلب من الوفود إظهار حسن النية والحضور إلى طاولة الحوار من أجل التوصل إلى حل سلمي".

وشدد على أن "الساعات المقبلة حاسمة وعلى الأطراف تحمل مسؤولياتهم الوطنية والعمل على حلول توافقية وشاملة".


لماذا تأخر الحوثيون؟


وكان مصدر مقرب من الوفد الحكومي اليمني، أفاد في وقت سابق اليوم، بأن "وفد الحوثي متأخر".. وأضاف أنهم "لم يغادروا صنعاء"، بل "يمطالون".

وفي صنعاء، أكد مصدر مقرب من المتمردين عدم مغادرة الوفد، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ"استمرار العدوان السعودي على اليمن".

وأفادت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين مساء أمس الأحد 17 إبريل/نيسان 2016 أن طيران التحالف "واصل خروقاته لوقف إطلاق النار في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات لليوم السابع على التوالي".

وكان الموفد الدولي أكد أمس وجود "توتر كبير"، رغم وقف إطلاق النار الذي تعرض لخروقات من الجانبين خلال الأيام الماضية.

وتعرضت ثلاثة اتفاقات لوقف النار للخروقات، منذ بدء عمليات التحالف في اليمن، إلا أن الأطراف سعوا هذه المرة للتقليل من أهميتها.

وترافق الاتفاق مع تشكيل لجان ميدانية مشتركة للإشراف على وقف الأعمال العسكرية.


هل انتهى التفاؤل؟


والأسبوع الماضي، عكس ولد الشيخ أحمد أجواء تفاؤلية أمام مجلس الأمن، بقوله "لم نكن يوماً قريبين إلى هذا الحد من السلام"، مضيفاً أن "طريق السلام صعب، ولكنه في متناول اليد والفشل ليس وارداً".

وأوضح أن هدف المباحثات "التوصل إلى اتفاق شامل ينهي النزاع ويتيح استئناف الحوار السياسي الجامع"، محذراً من أنها تتطلب "تسويات صعبة من كل الأطراف ورغبة في التوصل إلى اتفاق".

وتهدف المباحثات للبحث عن حل للنزاع الذي أدى منذ آذار/مارس 2015، إلى مقتل زهاء 6400 شخص نصفهم تقريباً من المدنيين، وتهجير قرابة 2,8 مليون شخص، وأوضاع إنسانية صعبة.

وقال ولد الشيخ يوم الجمعة 15 إبريل/نيسان 2016، إن البحث عن الحل سيكون "بما ينسجم والقرار الدولي رقم 2216" الصادر عن مجلس الأمن العام الماضي، والذي ينص فيما ينص على انسحاب المتمردين من المدن وتسليم الأسلحة الثقيلة.


هزيمة للحوثيين


ويشكل تطبيق القرار مطلباً أساسياً للحكومة اليمنية والتحالف، وكان إحدى نقاط التباين في جولة المباحثات الأخيرة التي أجريت في سويسرا في كانون الأول/ديسمبر 2015، دون تحقيق أي نتيجة.

ونقلت وكالة "سبأ" الحكومية قبل أيام عن وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، اشتراطه تطبيق المتمردين القرار ليكونوا "شركاء في العملية السياسية"، متوقعاً في الوقت نفسه عدم حدوث "اتفاق كامل في هذه المرحلة، لكنه قال "نعتقد بأننا سنكون في وضع متقدم عما كنا من قبل".

ويتداخل في التفاوض اليمني الشق العسكري والميداني بالسياسي، لاسيما وأن النزاع يعد إحدى نقاط الخلاف الأساسية بين الخصمين الإقليميين السعودية الداعمة للحكومة، وإيران المؤيدة للمتمردين.

كما أن تطبيق المتمردين للقرار الأممي، قد يعد هزيمة لهم، كونه يتطلب خروجهم من صنعاء الواقعة تحت سيطرتهم منذ أيلول/ سبتمبر 2014.

وقالت الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية إبريل لونغلي ألاي، لوكالة الأنباء الفرنسية، "نتوقع أوقاتاً صعبة" في مباحثات الكويت، مذكرة بأن طرفي النزاع لا يزالا مختلفين في العمق حول "مسائل جوهرية".

ومكّن التحالف القوات الحكومية من استعادة السيطرة على خمس محافظات جنوبية أبرزها عدن، إلا أن الحكومة تواجه صعوبة في بسط نفوذها بالكامل في الجنوب، حيث استفادت الجماعات الجهادية كتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية من الوضع الأمني لتعزيز نفوذها.

ويسيطر الجهاديون على مناطق عدة، ونفذوا هجمات وتفجيرات استهدفت القوات الأمنية ومسؤولين سياسيين، إضافة إلى مقرات عسكرية للتحالف الذي بدأ الشهر الماضي، وللمرة الأولى، استهداف معاقلهم بسلاح الجو.

وفي دليل إضافي على تعقيدات الوضع اليمني، تجمع الآلاف من أنصار "الحراك الجنوبي" في عدن الأحد، للمطالبة بفصل جنوب البلاد عن شمالها، وعودة اليمن الجنوبي الذي كان دولة مستقلة حتى العام 1990.

حول الويب

تأجيل مفاوضات الكويت بشأن اليمن بسبب غياب الحوثيين

تأجيل مباحثات الكويت بشأن الأزمة اليمنية لغياب الحوثيين والمخلوع ...

تبادل الاتهامات بمحاولة عرقلة مساعي السلام قبل محادثات الكويت

اليمن العربي: محادثات الكويت.. تفاؤل لا يخلو من القلق (تقرير)

اخبار اليمن الان – محادثات الكويت تنطلق اليوم لإنهاء القتال – yemen ...

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بـ"عدم الجدية" في محادثات السلام

إلمام نت | رويترز تكشف عن سبب تأجيل محادثات اليمن في الكويت - محلي