مشروع إنساني جديد في أحد المشافي التركية يجد الحلّ لأكثر مشاكل السوريين إلحاحاً

تم النشر: تم التحديث:
SYRIAN HOSPITAL TURKEY
السوريون في المشافي التركية | Aziz Taher / Reuters

إنها أكبر مشكلة تفصل بين أي شعبين وتجعل الغربة أكثر صعوبة للمهاجر واللاجئ، إنها اللغة التي تفصل الشعبين التركي والسوري المتجاورين منذ قرون.

ولكن منظمة "أطباء حول العالم" أطلقت مشروعاً جديداً يهدف إلى التخفيف من معاناة المرضى السوريين، فالسوريون الذين يملكون الحق بالحصول على الخدمات الطبية من المشافي الحكومية في كل أنحاء تركيا، يواجهون صعوبات جمة تتمثل في طرق التواصل مع الأطباء الأتراك بسبب عائق اللغة.

من هنا بدأت المنظمة المعنية عبر مكتبها في إسطنبول بتقديم خدمات صحية للمحتاجين بتطبيق هذا المشروع في مشفى "بزم عالم" أحد أهم المشافي في إسطنبول.

الموقع الرسمي للمنظمة نشر تفاصيل المشروع الذي يعتمد على توفير فرصة للأطباء السوريين والمرضى السوريين على حد سواء للعمل معاً للحد من الأزمات الناتجة عن عدم قدرة المرضى السوريين من التواصل مع الأطباء الأتراك.


الأتراك يتخلّون عن أماكنهم


فما إن تدق عقارب الساعة الخامسة والنصف مساء، حتى يتخلى الأطباء الأتراك عن أماكنهم للأطباء السوريين، ليبدأ هؤلاء باستقبال المرضى السوريين الذين يقبلون بشكل كبير على عيادات المشفى الذي يقع في منطقة فاتح المكتظة بالمواطنين العرب من جنسيات مختلفة وأكثرهم من السوريين.

يقدّم المشفى خدماته الصحية المجانية على يد أطباء سوريين من الخامسة والنصف مساء حتى التاسعة والنصف ليلاً.


ترحيب كبير


موقع "سي إن إن" تورك نشر تقريراً عبّر من خلاله السوريون عن ارتياحهم الشديد وتقديرهم للمشروع الجديد، حيث يرفع عنهم عناء شرح وضعهم الصحي للأطباء الأتراك والتواصل معهم، كما يخفف عن الأطباء الأتراك ضغط العمل وصعوبة التواصل مع المرضى السوريين.

ويفتح المجال أيضاً أمام الأطباء السوريين للعودة لمزاولة مهنتهم بعد أن اضطر العديد منهم لترك عياداتهم وراءهم بعد خروجهم من سوريا.
يذكر أن عدد السوريين المقيمين في إسطنبول يقدر بـ 330 ألف شخص، فيما يقدر عددهم في كل تركيا بأكثر من مليوني شخص وذلك حسب آخر إحصائيات وزارة الداخلية التركية.