"سطوة النص".. كتابٌ يدعو لاستقلال الأزهر عن السلطة الحاكمة في مصر

تم النشر: تم التحديث:
ALAZHR
SOCIAL MEDIA

دعا كتابٌ لطبيبة أمراض نفسية مصرية إلى ضرورة عودة الأزهر في مصر إلى فكرة الوقف ليتحرّر من تمويل الدولة، ما قد يسهم في تحجيم توظيف خطابه لصالح مؤسسة الحكم.

مؤلفة الكتاب باسمة عبد العزيز طبيبة الأمراض النفسية سعت إلى تحليل خطاب الأزهر في فترة أزمة الحكم التي عانت منها مصر منذ ثورة 2011 والتي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وحتى عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

مؤلفة الكتاب طالبت أيضاً بأن يقتصر دور الأزهر على الجانب الديني فقط قائلة "إن اقتصار دور الأزهر على الجانب الديني أمر يُنظر له بعين الاعتبار"


تسلطية دينية


وكانت قد خلصت في دراستها التي تقدمت بها لنيل درجة الماجستير واضطرت بسبب حساسية الموضوع لسحبها إلى أن "التسلطية السياسية أدت إلى إنتاج "تسلطية دينية" مُستندة إليها.. وفي هذا الإطار بات الثناء على المشيخة مُنسحباً على الشيخ وبات ذم الشيخ أمراً تنتفض له المشيخة "وفي الحالين كان الدين حاضراً ورُبما لعب دوراً جوهرياً كلما ظهر صراعٌ في الأفق".

وتحدثت في كتابها عن (شواهد الخطاب وعلاقات السلطة) عن السلطة والعلاقة السلطوية وتذكر شواهد على ما سمته "شكلاً من أشكال الإذعان" من جانب شيخ الأزهر في التغير الفجائي الذي اعترى مُحتوى خطابه خلال يومين اثنين فقط.

فقد كان الأزهر أصدر بياناً تزامن مع تصاعد التوتر في المناخ السياسي بسبب استمرار اعتصام أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة الكبرى ودعا إلى التصالح والحوار دون إقصاء لأحد.

وفي اليوم التالي دعا وزير الدفاع المواطنين إلى الخروج لتفويضه يوم الجمعة 26 يوليو تموز 2013 بما يعني نهاية مرحلية لدعوات ومبادرات الحوار والمصالحة ولمحاولات التفاوض التي كانت المؤسسة الدينية طرفاً فيها.


تراجع في المواقف


واستجاب شيخ الأزهر أحمد الطيب وألقى بدوره خطبة لم تحتو نهائياً على أية إشارة إلى مبادرة المصالحة "وكأنما لم يدع المواطنين سلفاً إلى المشاركة والإسهام فيها" وأطلق دعوة جديدة ذات مضمون مختلف حثّ من خلالها على الهبوب "لإنقاذ مصر مما يتربص بها".

وهنا تقول الكاتبة إن "تلفظات" خطاب شيخ الأزهر "عكست وجود حوارية ظاهرة بينه وبين النص الذي ألقاه وزير الدفاع."

وعليه "بدت استجابة شيخ الأزهر شكلاً من أشكال الإذعان" نظراً للتغير الفجائي الذي اعترى محتوى الخطاب في يومين اثنين فقط.. من دعوة إلى حوار ومصالحة إلى دعوة إلى تفويض ومواجهة عنف و"إرهاب" محتملين.

وتوضح أن العلاقة السلطوية في الأساس علاقة أدوار تراتبية أو هرمية ولا شك أن السلطة تسعى دوماً للحفاظ على شكل هذه العلاقة وعلى آليات عملها "بما يحفظ لها موقعها ويُرسّخ نمط وجودها".