مساعدات عسكرية فرنسية للجيش اللبناني بعد توقف السعودية عن تسليحه

تم النشر: تم التحديث:
HOLLANDE
Mohamed Azakir / Reuters
أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، السبت 16 أبريل/نيسان 2016، تقديم بلاده مساعدة فورية لدعم القدرات العسكرية للبنان، وذلك بعد أيام من وقف السعودية تسليحها للجيش اللبناني. هولاند أكد أن فرنسا ستقدم 100 مليون يورو لدعم لبنان على مدار 3 سنوات من أجل مواجهة أزمة اللاجئين. ويوجد داخل لبنان ما يزيد على مليون و500 ألف لاجئ سوري. وكانت السعودية أوقفت مساعداتها لتسليح الجيش اللبناني وقوة الأمن الداخلي بما قيمته 4 مليارات دولار؛ نظراً لـ"المواقف اللبنانية التي لا تنسجم مع العلاقات بين البلدين"، وفقاً لمسؤول سعودي، وكذلك لرفض بيروت إدانة الاعتداء على سفارة السعودية بإيران، مشيراً إلى ما دعاه بالمواقف السياسية والإعلامية التي يقودها "حزب الله في لبنان" ضد السعودية.

لبنان كان له نصيب وافر من الدعم


المصدر السعودي في تصريحات نقلتها وكالة "واس"، الجمعة 19 فبراير/شباط 2016، قال: "السعودية دأبت وعبر تاريخها على تقديم الدعم والمساندة للدول العربية والإسلامية، وكان للجمهورية اللبنانية نصيب وافر من هذا الدعم والمساندة، حيث وقفت المملكة إلى جانب لبنان في كافة المراحل الصعبة التي مرّ بها وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته، وكان آخر ذلك ما أعلنته من دعم للجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي؛ حرصاً منها على ما يحقق أمن لبنان الشقيق واستقراره ويحافظ على سيادته. وأضاف: "رغم مواقف السعودية مع لبنان فإن هناك مواقف لبنانية مناهضة للرياض على المنابر العربية والإقليمية والدولية، في ظل مصادرة حزب الله اللبناني لإرادة الدولة". المصدر الذي لم تكشف عنه الوكالة دلّل على تلك المواقف بما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الإسلامي من عدم إدانة بيروت للاعتداءات على سفارة الرياض في طهران والقنصلية العامة في مشهد والتي حظيت بتنديد من كافة دول العالم، ومن مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى.وأشار إلى ما سمّاها المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها "حزب الله في لبنان" ضد السعودية، وما يمارسه من إرهاب بحق الأمة العربية والإسلامية، بحسب الوكالة.

مواقف مؤسفة


"السعودية ترى أن هذه المواقف مؤسفة وغير مبررة ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين، ولا تراعي مصالحهما، وتتجاهل كل المواقف التاريخية للمملكة الداعمة للبنان خلال الأزمات التي واجهته اقتصادياً وسياسياً"، حسب قول المصدر السعودي. كما أضاف أنه في ظل هذه الحقائق فإن المملكة قامت بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية، بما يتناسب مع هذه المواقف ويحمي مصالح المملكة، واتخذت قرارات منها: أولاً: إيقاف المساعدات المقررة من السعودية لتسليح الجيش اللبناني عن طريق الجمهورية الفرنسية وقدرها 3 مليارات دولار أميركي. ثانياً: إيقاف ما تبقى من مساعدة الرياض المقررة بمليار دولار أميركي المخصصة لقوى الأمن الداخلي اللبناني. وأضاف المصدر أن السعودية عملت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه، لتؤكد في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق بكافة طوائفه، وأنها لن تتخلى عنه وستستمر في مؤازرته، وهي على يقين بأن هذه المواقف لا تمثل الشعب اللبناني الشقيق. المصدر اختتم تصريحه بأن الرياض تُقدر المواقف التي صدرت من بعض المسؤولين والشخصيات اللبنانية بمن فيهم رئيس الوزراء تمام سلام، التي عبّروا من خلالها عن وقوفهم مع المملكة وتضامنهم معها، وتعرب عن اعتزازها بالعلاقة المميزة التي تربط المملكة العربية السعودية بالشعب اللبناني الشقيق، والتي تحرص المملكة دائماً على تعزيزها وتطويرها.