دي مستورا يقترح بقاء بشار الأسد في السلطة بصلاحيات محدودة.. وهذا رد المعارضة

تم النشر: تم التحديث:
STAFFAN DE MISTURA
ASSOCIATED PRESS

عرض المُوفد الدولي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا على وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الجمعة 15 أبريل/نيسان 2016، فكرة تنصّ على بقاء بشار الأسد في منصبه بصلاحيات محدودة مع تعيين 3 نواب له تختارهم المعارضة، الأمر الذي رفضته الأخيرة بالمطلق، وفق ما أكد عضو مفاوض في وفد المعارضة.

وقال المصدر في وفد الهيئة العليا للمفاوضات في جنيف، رافضاً الكشف عن اسمه: "طرح السيد دي ميستورا خلال اجتماعنا به أمس فكرة أوضح أنها ليست وجهة نظره الشخصية من دون أن يحدد مصدرها"، تنص على "أن يعين الأسد 3 نواب له وقال لنا (أنتم من تختارونهم) على أن ينقل صلاحيات الرئاسة السياسية والعسكرية اليهم"، مضيفاً "بمعنى إبقاء الأسد (في منصبه) وفق المراسيم البروتوكولية" في مرحلة الانتقال السياسي.

وأوضح أن دي ميستورا نقل هذه الأفكار "للخروج من دوامة الحلقة الفارغة التي ندور فيها بمعنى تشكيل هيئة الحكم الانتقالي قبل الدستور أو وضع الدستور قبل هيئة الحكم الانتقالي".


الوفد المعارض يرفض


وأكد المصدر أن الوفد المفاوض الممثل للهيئة العليا للمفاوضات "رفض هذه الفكرة رفضاً قاطعاً.. وقلنا له إن هيئة الحكم الانتقالي هي الجهة المكلفة بوضع المبادئ الدستورية على غرار تجربة ليبيا والعراق والكونغو".

واستأنف دي ميستورا، الأربعاء الماضي، جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة، قال إن جدول أعمالها يركز على بحث الانتقال السياسي ومبادئ الحكم والدستور.

ويشكل مستقبل الأسد نقطة خلاف رئيسية بين طرفي النزاع، إذ تطالب المعارضة بتشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة، مشترطة رحيل الأسد قبل بدء المرحلة الانتقالية، فيما يرى النظام أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش وتقرره صناديق الاقتراع فقط.

وبحسب المصدر، فإن دي ميستورا طرح هذه الأفكار بمثابة "مخرج لنقل صلاحيات الرئيس الى نوابه، وبذلك يكون الرئيس أعطى صلاحياته في ظل الدستور الحالي الذي لا ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي".

وأضاف أن "إعداد دستور قبل تشكيل هيئة الحكم الانتقالي يطرح إشكالية في ظل الدستور السوري الحالي".

وكان بشار الأسد ذكر في مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي" الروسية نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا" نهاية الشهر الماضي أن الكلام عن هيئة انتقالية "غير دستوري وغير منطقي".

وأبدى المصدر ذاته الانزعاج جراء "ما نلاحظه من خطوات الى الوراء من جانب الأميركيين ودول داعمة أخرى لناحية التراجع عن دعم مطالبنا بشأن رحيل الأسد ورفع الحصار عن المناطق وإدخال المساعدات الإنسانية والتعامل مع تكرار انتهاك وقف إطلاق النار" الساري في مناطق عدة بموجب اتفاق أميركي روسي تدعمه الأمم المتحدة منذ 27 فبراير/شباط ويتعرض لخروقات متكررة مؤخراً.

وقال إن الوفد المعارض سيلتقي مجدداً دي ميستورا، مساء الاثنين، لاستكمال البحث حول الانتقال السياسي وكيفية تشكيل هيئة الحكم الانتقالي.

وتنص خارطة الطريق التي تتبعها الأمم المتحدة في المفاوضات على انتقال سياسي خلال 6 أشهر، وصياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً، من دون أن تحدد شكل السلطة التنفيذية التي ستدير البلاد أو تتطرق الى مستقبل الأسد.