ضد الجميع.. سليماني في موسكو متحديا القمة الإسلامية ومجلس الأمن وأميركا

تم النشر: تم التحديث:

فيما كان الرئيس الإيراني حسن روحاني يغادر القمة الإسلامية غاضبا لإدانتها تدخل طهران في شؤون الدول المجاورة، تحدى أحد قادة حرسه الثوري الدول الإسلامية المجتمعة في إسطنبول ومجلس الأمن بزيارة إلى موسكو ينتهك فيها حظر السفر المفروض دوليا على شخصه، ليناقش مع الرئيس فلاديمير بوتين إرسال مزيد من الصواريخ إلي سوريا.

وقالت مصادر مطلعة، الجمعة 15 أبريل/نيسان 2016، إن الجنرال قاسم سليماني، وهو القائد الكبير بالحرس الثوري الإيراني، سيجري محادثات مع القيادة العسكرية والسياسية لروسيا لمناقشة الصراع في سوريا وشحنات الصواريخ الروسية.

وأضافت إن الغرض الرئيسي من الزيارة هو مناقشة طرق جديدة لتسليم أنظمة صواريخ إس-300 سطح-جو. وقال أحد المصادر أن سليماني يريد أيضاً مناقشة السبل التي يمكن لروسيا وإيران بها مساعدة الحكومة السورية لاستعادة السيطرة الكاملة على حلب.

وقال مصدر أمني إيراني كبير: "سافر الجنرال سليماني إلى موسكو الليلة الماضية لمناقشة قضايا تتضمن تسليم (أنظمة الدفاع الصاروخي الجوي) إس-300 (التي ستسلمها موسكو لطهران) وتعزيز التعاون العسكري".


سليماني وبوتين


وذكر مصدر أن سليماني اجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع سيرغي شويجو. وقال متحدث باسم الكرملين إن اجتماعاً مع سليماني لم يكن على جدول أعمال بوتين.

وبسؤال السفارة الإيرانية في موسكو عن زيارة سليماني قالت إنها ليست لديها معلومات عنها.

المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، جون كيربي، قال إن الوزير جون كيري أثار مخاوف بشأن التقارير الخاصة بسفر سليماني إلى موسكو خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم الجمعة. لكن المتحدث أضاف أن واشنطن لا يمكنها تأكيد الزيارة.

وأضاف كيربي إن عقوبات الأمم المتحدة لا تزال سارية، وإنه "لذلك ستمثل مثل هذه الزيارة - إذا تأكدت - انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن، ونعتقد أنها ستكون مصدر قلق حقيقياً للأمم المتحدة والولايات المتحدة".

وقال مسؤول أميركي - طلب عدم الكشف عن هويته - إن الولايات المتحدة ستستمر في المطالبة بضرورة التزام روسيا وغيرها من الدول بقرارات الأمم المتحدة و"تطبيق الحظر على سفر سليماني".

وأضاف المسؤول: "نعتزم أيضاً الاستمرار في إثارة القضية في نيويورك".

ومن المرجح أن ينظر إلى الزيارة كمؤشر على بقاء التحالف التكتيكي الذي أقامته روسيا وإيران بشأن سوريا قوياً على الرغم من ورود تقارير عن بعض الخلافات بشأن الاستراتيجيات المتبعة في ميدان القتال.


روسيا سلَّمت إيران جزءاً من النظام


وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية يوم الاثنين أن روسيا سلَّمت أول جزء من أنظمة صواريخ إس-300، وبدأت في تزويد طهران بتكنولوجيا كانت محظورة عليها قبل أن توقع اتفاقاً مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي.

وزار سليماني، وهو قائد العمليات الخارجية بالحرس الثوري، موسكو في يوليو/تموز العام الماضي لمساعدة الخطط الروسية في التدخل العسكري بسوريا، ولتشكيل تحالف إيراني روسي لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

وساعد سليماني في إعادة تفعيل اتفاق إس-300 الذي جمَّدته روسيا في 2010 تحت ضغط من الغرب.

وعلى الرغم من سحب روسيا بعض من مقاتلاتها، إلا أنها مازالت تحتفظ بوجود عسكري ملحوظ في سوريا تقوم من خلاله بتقديم الدعم الجوي والاستشارة والتدريب للجيش السوري.

وأرسلت إيران قوات لمساعدة الجيش السوري، متكبدةً في بعض الأحيان خسائر كبيرة، وذكرت تقارير أن سليماني يقضي وقتاً في سوريا، حيث يعتقد أنه يساعد في تنسيق العمليات.

ولا يزال سليماني يخضع لحظر سفر يفرضه مجلس الأمن الدولي، وصنفت واشنطن فيلق القدس الذي يقوده قوة داعمة للإرهاب.

وظل حظر السفر على الرغم من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية.