الغضب يتسرب لمجلس النواب المصري حول جزيرتي تيران وصنافير

تم النشر: تم التحديث:
MJLSNWABMSR
مجلس نواب مصر | سوشال ميديا

حالة الجدل في الشارع المصري عقب توقيع اتفاقية ترسيم الحدود المائية بين مصر والسعودية، التي تنقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، تسرّبت الى البرلمان لتتسبب في حدوث انقسامات داخل الكتلة البرلمانية التي يراها الكثيرون واحدة.

مواقف بعض البرلمانيين تحولت من تأييد الرئيس عبدالفتاح السيسي وقرارته كلها، إلى معارضته في شأن الجزيرتين، خاصة بعد حالة الغضب الشعبي التي عبر عنها المصريون من خلال الشبكات الاجتماعية، وتصدر هاشتاغ "عواد باع أرضه"، خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما ترجم الجمعة في الشارع المصري الى تظاهرات رافضة لما سمّته "بيع الأرض".


انقسام في "دعم مصر"


ائتلاف دعم مصر، أكبر كتلة برلمانية، شهد انقساماً حاداً بين نوابه حول الموقف من تلك الاتفاقية. ففي الوقت الذي يسعى فيه النائب جمال بخيت، ذو الخلفية العسكرية عضو الائتلاف، إلى إقناع النواب بصحة الاتفاقية، وأن الجزيرتين ما هما إلا أمانة لدى مصر كانت تحميهما، واستردتهما السعودية، خرج النائب علاء عبدالمنعم عن هذا الرأي معلناً عبر صفحته الشخصية بفيسبوك أن "مجلس النواب سيراجع جميع الوثائق التاريخية حتى يتم التأكد من تبعية الجزيرتين سواء لمصر أو السعودية، وفي حالة التأكد من أن الجزيرتين ملك لمصر فلن يتم التنازل عنهما".

وأكد عبدالمنعم أنه في حال عدم إثبات ملكيتهما للسعودية وأنهما تخضعان للسيادة المصرية فسوف يتم تطبيق نص المادة 151 بالدستور، التي تلزم بعرض تلك الاتفاقية على الشعب المصرى عبر استفتاء شعبي.

وتنص المادة 151 من الدستور على حماية حقوق السيادة المصرية على كل شبر من أرض مصر، إذ تنص المادة على أنه "لا يجوز إبرام أي معاهدة تخالف أحكام الدستور أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة"، وهذا نص صريح لا يقبل التأويل أو التفسير.


"طلبات إحاطة"


وأسرع عدد من النواب من مختلف التوجهات بتقديم طلبات إحاطة وأسئلة لتوجيهها لرئيس مجلس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية، بشأن توقيع الاتفاقية والنتائج المترتبة عليها، مطالبين بتطبيق المادة 151 من الدستور وعرض الاتفاقية على الشعب للاستفتاء، طالما أنها تخص أعمال السيادة المصرية.

ومن أبرز المتقدمين بطلبات الإحاطة كل من: "هيثم الحريري وائتلافه "25ـ30" المزمع تشكيله، وطارق الخولي النائب عن دعم مصر، وعبدالحميد كمال النائب اليساري عن حزب التجمع".

وحرر الحريري توكيل قضايا للمحامين: خالد علي، وطارق العوضي، ومالك عدلي، لإقامة دعوى قضائية لوقف إجراءات نقل إدارة الجزيرتين إلى السعودية.


لقاء الأسرة المصرية لم يشفع!


لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع ما سماه "الأسرة المصرية"، الذي حضره رؤساء الكتل البرلمانية بمجلس النواب، لم يكن شفيعاً له ولا لاتفاقيته، ولم ينجح في امتصاص غضب النواب كمَا يبدو، حيث قال النائب يوسف القعيد، المعين من قبل الرئيس، لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن الشارع محتقن والرأي العام غاضب من اتفاقية ترسيم الحدود، واصفاً الحديث الصادر عن السيسي بأنه "غير مقنع".

القعيد أكد أن حديث السيسي "جاء بعد فوات الأوان"، منتقداً معرفة بعض الدول بها قبل الشعب المصري بقوله: "فوجئنا بأن الكنيست يعرف بالاتقاقية قبل 10 أيام من توقيعها، وكذلك أميركا"، منتقداً إخراج المشهد للمواطن بقوله: "إن إخراج الاتفاقية هو أخطر ما في الأمر".

وأوضح أن ائتلاف "25_30" في انتظار قراءة بنود الاتفاقية وتفنيدها، ومن ثم تحديد موقف موحّد منها، مناشداً وزيري الدفاع والداخلية موافاة النواب في أقرب وقت في البرلمان.


توقيت..


وقد فتح توقيت التوقيع على الاتفاقيّة وإعلان تبعيّة الجزيرتين للسعوديّة، في الوقت الذي زار فيه الوفد السعودي مصر لتقديم مساعدات وعقد اتفاقيات "مصرية - سعودية"، لمساعدة مصر اقتصادياً، ليشعل الغضب تجاه هذه الاتفاقية، التي اعتبرها بعض النواب "سُبة" في تاريخ البرلمان لو مُرّرت دون استفتاء شعبي.

"أنا داخل على 50 سنة وأول مرة أسمع عن مفاوضات تيران وصنافير، وأنهما تتبعان للسعودية وسيباهم لمصر، يعني إزاي فجأة يقولولنا كده، ويلبسها مجلس النواب، يا استفتاء شعبي يا بلاش، مش هيلبسها المجلس"، جاء هذا التصريح على لسان نائب بائتلاف "دعم مصر"، رفض ذكر اسمه، إلا أنه أكد حشد النواب للاستفتاء الشعبي التزاماً من البرلمان بالدستور، "وحتى لا يكتب في التاريخ البرلمان بصم على البيعة"، على حد قوله.


والبعض ينتظر


وقال النائب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية أحد مَنْ حضروا لقاء السيسي، لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن الانطباع الذي خرج به بعد لقاء الرئيس ليس جيداً، إلا أنه والنواب في انتظار بنود الاتفاقية الحاسمة، معولاً أيضاً على الاستفتاء الشعبي كي لا يحرج البرلمان ولا الرئيس بشأن هذه الاتفاقية، مشيراً إلى أن الرئيس لم يحدد موعداً لإرسال الاتفاقية للبرلمان، وتوقع أن يتم ذلك بعد الانتهاء من مناقشة بيان الحكومة وكذلك الموازنة العامة للدولة.

كذلك ينتظر حزب الوفد وصول الاتفاقية للبرلمان بكافة الوثائق، وقال النائب محمد فؤاد، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية الوفدية، إن الأمر يحتاج إلى دراسة متأنية من لجنة وطنية من الخبراء المشهود لهم بالكفاءة والتخصص لدراسة الاتفاقية السعودية المصرية الخاصة، وفقاً للقانون الدولي واستناداً إلى الوثائق التاريخية الثابتة. "فالسيادة على أرض الوطن لا تخضع للتحليلات السياسية والإعلامية أو وجهات نظر".

وأكد فؤاد احترام الحزب لقرار الشعب المصري وفقاً لأحكام للدستور والقانون.

وكانت القاهرة والرياض قد وقعتا اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بينهما الجمعة الماضي، ومنذ ذلك الحين وحالة من الغضب العارم تشهدها الأوساط المصرية.

حول الويب

رمضان: حالة الغضب حول "تيران وصنافير" سببها الإخوان - E3lam.Org

الشرطة مسئولة عن تصفية الطالب الإيطالي - المصريون

الجزيرة نت