وأخيراً...ملف أساتذة الغد بالمغرب يجد طريقه للحل

تم النشر: تم التحديث:
MOROCCO TEACHERS
إحدى المظاهرات | FADEL SENNA via Getty Images

بعد ما يقارب الستة أشهر من الشدّ والجذب، بين الحكومة المغربية والأساتذة المتدربين، الذين طالبوا بإسقاط مرسومين؛ الأوّل يتعلّق بفصل التكوين عن التوظيف فيما الثاني يُقلص من مبلغ المنحة.

توصل الطرفان إلى اتفاق يؤسس قاعدة لإيجاد حلٍّ نهائي لهذا الملف، تمثل بالأساس في تشكيل لجنة سداسية تضمّ ممثلين عن كلٍّ من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الوظيفة العمومية وتحديث القطاعات وكذا ممثلين عن النقابات التعليمية الست والمبادرة المدنية إضافة إلى ممثلي الأساتذة المتدربين وذلك حسب محضر الاجتماع الذي حصلت "هافينغتون بوست عربي" على نسخة منه.


تعليق الاحتجاج


وكان من المنتظر يوم الخميس 14 أبريل/نيسان أن يتمّ التظاهر من جديد من قبل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بالعاصمة الرباط وهو الأمر الذي ردّت عليه الحكومة في بلاغ لها بالمنع، لتدخل بعد ذلك وزارة الداخلية على الخط مؤكدةً "على أنها ستحرص على تطبيق قرار منع هذه التظاهرة وذلك في نطاق الاختصاصات الموكولة لها فيما يخص الحفاظ على النظام العام" بحسب بلاغ أم الوزارات بالمغرب.

ومباشرة بعد الاجتماع قررت التنسيقية الوطنية للمتدربين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، تعليق التظاهر إلا حين تتوصل اللجنة السداسية إلى اتفاق نهائي، الذي من المرتقب أن يتم الإعلان عن نتائجه يوم الاثنين 18 أبريل/ نيسان.


اتفاق غير ملزم


نفت شيماء لحمر المنسقة الجهوية لإحدى المراكز ما تناقلته العديد من وسائل الإعلام المغربية حول أن الاجتماع الأخير الذي جمع بين الأطراف المساهمة في ملف أساتذة الغد أفضى إلى اتفاقٍ يرضي كل الجهات، وسيمكن من توظيف 10000 أستاذ متدرّب على دفعتين.

وأوضحت لحمر لـ"هافينغتون بوست عربي" أن التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين وقّعت على محضر اجتماع وليس محضر اتفاق، بهدف تعليق الشكل الاحتجاجي الذي كان من المنتظر الخوض فيه والذي يتمثل بالأساس "في إنزال وطني لكل الأساتذة المتدربين بالعاصمة الرباط"، وبحسب لحمر لم يتم التوصل بعد للحلول المرجوة من طرف التنسيقية خاصة فيما يتعلق بتوظيف الفوج دفعة واحدة.


مبادرات مدنية


شهد ملف التعليم في المغرب عدّة مواقف، كان أبرزها التدخلات الأمنية العنيفة في حق أساتذة الغد، وخلّفت العديد من الإصابات. تدخلت هذا الفترة العديد من الأطراف المدنية على الخط قصد إيجاد حلٍّ للموضوع.

صلاح الوديع منسق المبادرة المدنية لحلّ ملف الأساتذة المتدربين وخلال تصريحه لـ"هافينغتون بوست عربي" أشار إلى أن المبادرة المدنية حاولت أن تكون وسيطاً بين الحكومة والأساتذة المتدربين من خلال إيجاد حلولٍ "تحفظ ماء وجه الجميع بتعبيره".

موضحاً في الوقت نفسه بأن الأساس بالنسبة للمبادرة المدنية هو متابعة أعمال اللجنة السداسية من أجل تفعيل بنود الاتفاق وتعليق الشكل الاحتجاجي الذي كان من المزمع القيام به من طرف الأساتذة المتدربين.


لا غالب ولا مغلوب


وفي تدوينه لعزيز رباح وزير التجهيز والنقل واللوجستيك على حسابه بموقع فيسبوك، أشار الوزير المنتمي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي القائد للتحالف الحكومي الحالي على أن "الاتفاق بين الحكومة والأساتذة المتدرّبين يعتبر قمة التوافق الذي يؤكد النموذج المغربي ويفوِّت الفرصة على المتربصين والمحرضين".

معتبراً أن كل الأطراف انتصرت، فالحكومة انتصرت بإبقائها على المرسومين، وهو نفس الشيء بالنسبة للأساتذة المتدربين الذين حصلوا على ضمانة توظيف الفوج كاملاً بحسب التدوينة.