على غرار جيش بشار الإلكتروني.. "كتائب السيسي" تباشر عملها في ميدان شبكات التواصل

تم النشر: تم التحديث:
ASSYSY
السيسي | social media

"اللجان الإلكترونية" مصطلح انتشر في السنوات الأخيرة في مصر، خاصة بعد ثورة 25 يناير، والدور الكبير للشبكات الاجتماعية فيها، سواء التحضير أو الدعوة لها، ومن وقتها أصبحت ساحة للصراع السياسي والاقتصادي، يستخدم فيه كل طرف أنصاره، سواء كان متطوعاً، أو بمقابل مادي.

كما تلجأ بعض الشركات المحترفة في التسويق الإلكتروني إلى هذه اللجان أو "الكتائب"، لترويج وتسويق السلع، أو لو اقتضت الضرورة، الأفكار.

وفي لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأخير مع قوى سياسية واجتماعية الأربعاء 13 أبريل/ نيسان 2016، أشار إلى الشبكات الاجتماعية وحمّلها ضمناً مسئولية تفاقم أزمة مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني قرب القاهرة قبل شهرين، وما صاحبها من تدهور العلاقات المصرية الإيطالية وصلت لحدّ سحب السفير الإيطالي من القاهرة مؤخراً.

واتهم الرئيس المصري من أسماهم "لجاناً إلكترونية"، بالقيام بدور ضد مصلحة البلاد بالتشكيك والهجوم على النظام، كجزءٍ مما أسماه حروب الجيل الرابع والخامس (حروب تستخدم الوسائل والتقنيات الحديثة إلى جانب الأسلحة).

كتائب السيسي

لم يخطر ببال أحد من المصريين يوماً، أن تلك اللجان ستصل إلى أروقة صنع القرار المصري، أو يعلن عنها وتستخدم في التهديد والتلويح بها من قبل أعلى رموز النظام.

فقد كان الجميع يظنون أنها ستبقى طي كتمان حوائط السوشيال ميديا، لترجيح رجل أعمال على آخر، أو نجمة على منافستها، أو الترويج لفكرة معينة على حساب اتجاه سياسي مخالف.

لكن السيسي، ضرب عرض الحائط بطبيعة عمل هذه اللجان التي تقوم بالأساس على السرية، ولوّح في لقائه مع النخب المصرية باستخدامها، مستدعياً خلفيته كرجل عسكري:

"أنا ممكن بكتيبتين من دول أقفل المواقع دي وتبقى تبعي وتاخد مني"..

بعض الإعلاميين المؤيدين، اعتبروا أن تهديد السيسي يعد عملاً متهوراً من رئيس دولة، بل اعتبروه تهديداً لهم شخصياً، وليس قاصراً على المعارضين، وكان منهم يوسف الحسيني على قناة "أون تي في"، الذي انتقد بشدة الإعلان عن الفكرة، ودافع عن الإعلام المصري، الذي تعرض لسهام نقد السيسي أثناء الحوار.

النزول للميدان
ولم يمر يومان على التهديد، حتى اكتشف رواد الشبكات الاجتماعية هجوم تلك الكتائب الموعودة، فقد انتشرت حسابات مختلفة مؤيدة للنظام، تغرد وتنشر نفس الكلمات بنفس الأسلوب، ما يوحي بعملها وطبيعة توجهها، وتلقيها الأوامر من جهة واحدة، لتبرز ككتائب للنظام بقوة، وكأن تلميح السيسي باستخدامها كان إشارة البدء لها بالعمل.

اللافت أن الحسابات كانت تحمل أسماء وشعارات مختلفة بعضها صريحة وبعضها مضللة، فبعض تلك الحسابات يضع صورة السيسي بالبزة العسكرية، وبعضها يحمل صور فتيات جميلات، وبعضها اتخذ أسماء توحي بأنها إسلامية التوجه، لإعطاء انطباع بتعدّد الاتجاهات التي تدعم النظام.

الناشطون على منصات التواصل لم يتركوا الظاهرة تمرُّ مرور الكرام، بل رصدوها بقوة، وكانوا لها بالمرصاد، حيث أجروا تتبعاً للحسابات التي تدون بنفس المحتوى المؤيد للسيسي، وقارن البعض بين تلك التغريدات والتدوينات، لفضحها وإثبات أنها تتلقى المحتوى نفسه من المنبع ذاته.

ويبدو أن انكشاف أمر تلك الكتائب بهذه الصورة، دفع أعضاء تلك الكتائب إلى تدشين هاشتاغ #أنا_لجنة_بحب_مصر، للدفاع عن أنفسهم، وترويج فكرة أن الانتماء لتلك اللجان هو عمل وطني مُبَرّر، وبأنها ليست كتائب إلكترونية موالية للسيسي.

فكرة ليست جديدة

يشار إلى أن فكرة السيسي بتشكيل وقيادة لجان إلكترونية تؤمن له الدعم على شبكات التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت ليست حديثة، حيث نشأ في سوريا منذ اندلاع الأزمة فيها قبل 5 سنوات ما يسمى بـ"الجيش السوري الإلكتروني" المدعوم من قبل رئيس النظام بشار الأسد سخصياً وقام خلال السنوات الماضية بعمليات قرصنة وتهكير عدد من المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت منها تابعة للجيش الأميركي وموقع صحيفة لوموند الفرنسية وغيرها ووضع شعارات وعبارات مؤيدة للنظام وتهاجم خصومه.

كما يقوم هذا الجيش بشن هجمات وقيادة حملات إبلاغ إلكترونية على صفحات ومواقع معارضة للنظام والعمل على تهكيرها وإغلاقها ونشر محتويات وشعارات مؤيدة للأسد ونظامه.

وقامت وسائل الإعلام التابعة للنظام السوري عدة مرات بالاحتفاء بما يقوم به أعضاء هذا "الجيش" وأجرت وبثّت لقاءاتٍ مع من يسمون أنفسهم بـ"قادة الكتائب الإلكترونية" الذين لا يظهرون وجوههم أو هوياتهم الحقيقية في غالب الأحيان.

حول الويب

"السيسي": احذروا الكتائب الإلكترونية - المصريون

«السيسي» يحذر من حروب الجيل الرابع والخامس: «في كتائب إلكترونية ...

مهمة خاصة -- الاعلامي احمد رجب : كتائب الكترونية تحارب مشروع السيسي ...

منوعات " بالفيديو.. أحمد رجب: هناك كتائب إلكترونية تحارب "السيسي" "

"رزق": ليس بالهاشتاج ينتصر "السيسي"