تونسيون: الرشوة في صفوف عناصر الأمن هي السبب في اختراق الحدود

تم النشر: تم التحديث:
TUNISIA POLICE
ASSOCIATED PRESS

أظهر استطلاع للرأي، نُشرت نتائجه الخميس 14 أبريل/نيسان 2016، أن غالبية كبيرة من سكان مدينة بن قردان التونسية الحدودية مع ليبيا تعتبر أن انتشار الرشوة في صفوف قوات الأمن أول عامل يسهّل اختراق الحدود بين البلدين.

وشهدت بن قردان في 7 مارس/آذار الماضي هجمات جهادية غير مسبوقة على 3 منشآت أمنية أسفرت عن مقتل 13 عنصراً أمنياً، و7 مدنيين، و55 "إرهابياً"، بحسب آخر حصيلة أعلنها رئيس الحكومة الحبيب الصيد في 25 مارس/آذار الماضي.

والاستطلاع أجرته منظمة "إنترناشونال ألرت" بالتعاون مع أساتذة جامعيين ومتخصصين، وحمل عنوان "دراسة حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي والأمني من وجهة نظر سكان المناطق الحدودية بالجنوب التونسي: بن قردان وذهيبة".

وعرضت نتائجه في مؤتمر صحفي، الخميس، الباحثة ألفة لملوم، رئيسة الفرع التونسي للمنظمة، لافتة الى أنه شمل استطلاع آراء عينة تمثيلية لسكان مدينتي بن قردان وذهيبة المجاورة لها.

ورداً على سؤال: "ما الذي يسهل اختراق الحدود؟"، أجاب 87.9% من المستطلعة آراؤهم في بن قردان و81.4% في ذهيبة أنه "انتشار الرشوة".

وأفادت لملوم بأن الأمر يتعلق "بانتشار الرشوة في صفوف أجهزة الأمن بمختلف تشكيلاتها".

وأوضح محمد علي بن زينة، أستاذ الديموغرافيا في الجامعة التونسية، أن "المقصود بالاختراق هو كل عملية اجتياز غير قانونية للحدود سواء للأشخاص أو البضائع أو أشياء أخرى".


"قوات الأمن الأكثر فساداً"


ويعتقد التونسيون أن قوات الأمن هي الجهاز الأكثر فساداً في البلاد، وفق نتائج استطلاعات رأي لمنظمات دولية ومحلية.

واعتبر 79.2% من المستجوبين في بن قردان، و72.6% في ذهيبة أن "نقص تجهيزات المراقبة" للحدود هو ثاني أسباب "اختراق الحدود".

وترتبط تونس وليبيا بحدود برية مشتركة طولها 500 كلم. وعلى هذه الحدود معبران رئيسيان هما رأس الجدير القريب من بن قردان، ومعبر ذهيبة/وازن.

وينتشر على طول هذه الحدود تهريب المحروقات والسلع والمخدرات وأيضاً الأسلحة.

وتقول السلطات إن الأسلحة التي استخدمتها تنظيمات جهادية متطرفة في تنفيذ هجمات دامية في تونس تم تهريبها عبر الحدود من ليبيا، وأن عدداً من عناصر هذه التنظيمات تلقوا تدريباً على حمل السلاح في معسكرات للجهاديين بليبيا.

وفي فبراير/شباط الماضي، أعلنت وزارة الدفاع التونسية الانتهاء من إقامة "منظومة حواجز" تمتد على حوالي نصف الحدود البرية مع ليبيا، هي عبارة عن خنادق وتلال رملية.

وقالت "إنترناشونال ألرت"، الخميس، إن هذا الحاجز "لا يوفر إحساساً بالأمان لـ68.2% من المستجوبين ببن قردان، و76.3% بذهيبة".