مأزق روحاني.. البرلمان الإيراني يوقف الدعم المالي عن 24 مليون مواطن

تم النشر: تم التحديث:
RWHANY
social media

أقر البرلمان الإيراني المنتهية ولايته، الأربعاء 13 أبريل/نيسان 2016، قانوناً يوقف الدعم المالي عن 24 مليون إيراني، ما أدى إلى إثارة حفيظة حكومة الرئيس حسن روحاني، بحسب ما ذكرت وكالات أنباء محلية.

يقول المحللون إن القرار الذي اتخذه البرلمان المحافظ كان مُزعجاً لروحاني؛ لأنه أرغمه على البحث عن طريقة لتنفيذ هذا القرار غير المرغوب فيه بحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الأربعاء 13 أبريل/نيسان 2016.

ولكن بسبب الأسعار المنخفضة للنفط التي أثرت على الدخل القومي لإيران، حذر صندوق النقد الدولي وغيره من الجمعيات الأخرى، طهران بأنها قد تضطر إلى تقليص نظام الدعم المالي الشهري عن جميع مواطنيها تقريباً، والذي يصل عددهم إلى ما يقرب 80 مليون نسمة، فإما هذا أو قد تضطر الدولة إلى مواجهة عجز مالي ضخم.


خطوة حرجة


ويرى الاقتصاديون أن قرار البرلمان أوقع روحاني في مأزقٍ حقيقي. إذ إن إلغاء الدعم المادي يُعد خطوة حرجة في سلم أي إصلاحٍ اقتصادي، وهو الأمر الذي وعد الرئيس روحاني بالتكفل به، ولكن اتخاذ قرار كهذا غالباً ما سيؤدي إلى زيادة الشكاوى ضد طريقته في تدبير الأمور الاقتصادية.

الاقتصادي محمد صادق جهان إيسفاد قال إنه "لا يوجد سياسي يرغب في أن يكون غير محبوب، بالأخص لو كانت الانتخابات على بُعد سنتين فقط من الآن".

وقد أقرّت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية، أمس الثلاثاء، بأن الحكومة - بناءً على المعايير الجديدة التي نص عليها البرلمان - ستضطر إلى التوقف عن دفع نحو 12 مليون دولار أميركي من الدعم المالي الشهري للمواطنين، وسيتم تطبيق ذلك على العديد من الموظفين، وأفراد القوات المسلحة، ومتطوعي القوات شبه العسكرية، وغيرهم من الجمعيات الحاصلة على رعاية اجتماعية بالفعل.


تراجع الدعم


وكان الإيرانيون يحصلون على أموال الدعم منذ عام 2010. في هذا الوقت كانت الحكومة الإيرانية تدعم كل شيء، بداية من الخبز إلى السيارات. ثم زادت الأسعار، وأصبح المواطنون يتسلمون المدفوعات النقدية على سبيل التعويض.

أغلب الإيرانيين المتمدنين يقولون إنهم ليسوا بحاجة إلى قيمة الدعم؛ لأنها ضئيلة للغاية إذا ما قورنت بتكلفة المعيشة، ولكن يرى آخرون أن المنحة الشهرية هي نصيبهم العادل من الثروة القومية. كما أن الكثيرين غيرهم، بمن فيهم موظفو الدولة، بحاجة إلى هذه الأموال.


غير عادل


وقال الناطق باسم الحكومة، محمد باقر بوخت، للصحفيين إن "هذا القرار غير عادل، كما سيسبب العديد من المشاكل للكثير من الناس".

كما اقترح مسؤول حكومي آخر، وهو أحمد ميدري نائب وزير الرعاية الاجتماعية، لموقع Asr-e Iran، طريقة بديلة لتحديد من لا يحتاجون للدعم المالي بشكل أكثر إنصافاً، وقال: "من الممكن أن تؤثر ملكية السيارات، والمعاملات العقارية، ومحال الإقامة على مستوى حياة كل منهم".

أحد تجار الطبقة المتوسطة، خوسرو سادات، البالغ من العمر 58 عاماً، قال إن حصص الدعم المالي كان قد تم إلغاؤها تلقائياً حين اشترى عربة تساوي 7000 دولار أميركي، ولكن رغم ذلك فلم يشعر بأنه قد خسر شيئاً ذا قيمة، وأضاف أن "الأموال التي كنا نحصل عليها تساوي 4 وجبات في أحد المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة. تقليل نسبة الأكل مفيدة للصحة على كل حال".

ولكن خارج المناطق المتمدنة، حيث الحياة أقل بذخاً، غالباً ما يساعد الدعم المالي في دعم أسر بأكملها. لذا قال السيد نوبخت إن الحكومة ستحرص على ألا تتأثر هذه الفئات بالقرار المفاجئ.

- هذه المادة مترجمة بتصرف عن صحيفة New York Times The الأميركية، للاطلاع على المادة الأصلية يرجى الضغط هنا.