رغم الحظر وغلاء الأسلحة وإيجاد البدائل.. "رصاص الأعراس" لايتوقف عن تحويلها لمآتم في السعودية

تم النشر: تم التحديث:
RSASALARAS
رصاص الأعراس | social media

يعد حمل السلاح من أهم المظاهر والمميزات التي يحرص عليها الرجل العربي ولاسيما في جزيرة العرب"المملكة العربية السعودية" التي يطغى عليها الطابع القبلي حيث يعتبر السلاح رفيق الرجال ولغة مهمة للتعبير في المناسبات السعيدة.

وبرغم توجيهات وزارة الداخلية السعودية بمنع إطلاق الرصاص في الأفراح والمناسبات المختلفة؛ لما تسبب من حوادث قتل وإصابات خلفت العديد من الضحايا؛ الا أن بعض تلك القبائل مازالت تصر على ممارسة هذا الطقس في مناسباتهم غير آبهين بالعقوبات والتحذيرات الأمنية التي تعرضهم للمساءلة والعقوبة القانونية.

"هافينغتون بوست ‎عربي" ناقش هذه القضية مع المختصين المهتمين بهذه الظاهرة


التعبير عن الفرح


ورأى المؤرخ تنيضب بن عوده الفايدي ضرورة المحافظة على المواريث الشعبية التي تعد جزءاً من هوية الأمة شرط ألا يكون لهذا المورث خطر على حياة أو سلامة الإنسان أو مخالفة للنظام المتبع في الدولة.

وقال "إن إطلاق أعيرة الرصاص في الهواء في المناسبات السعيدة يعد أحد أهم الطقوس التي يمارسها أعراب جزيرة العرب وكثير من القبائل في مختلف أقطار العالم ممن يعتبرون السلاح جزءاً لا يتجزأ من هوية الرجل.

وأوضح أن وزارة الداخلية في السعودية وضعت تنظيماً معيناً للراغبين في ممارسة إطلاق النار في الزيجات والأعياد باستخدام صوت إطلاق النار وهو عبارة عن بارود يوضع في السلاح بدلاً من استخدام الرصاص الحقيقي وهو أقل خطورة منه.


رغم المنع


وقال العميد الركن المتقاعد بقطاع القوات البحرية السعودية والأديب عمرو العامري إن السلاح يعد لدى جميع القائل العربية القاطنة في جزيرة العرب وخارجها جزءاً من هويتهم وشخصيتهم التي يعتزون بها من القدم إلى وقتنا الحاضر لأسباب عدة منها ماهو دفاعي وقبلي وأمني.

وأضاف "إن إطلاق الرصاص ليس فقط لغة للتعبير عن الفرح والسعادة بل أيضاً أيضا يعد لغة حوار بين قاطني المناطق الجبلية الوعرة التي تخلو من وسائل الاتصالات والتواصل فيستخدم أفرادها إطلاقات معينة كشفرات لإيصال رسالة إلى جميع أفراد القبيلة والقرى المجاورة لها كطلب الاستغاثة والنجدة أو دعوتهم إلى مناسبة معينة أو إخطارهم بوفاة شخص وخلافه.

وقال " لقد سبق وأن وقعت كثير من الحوادث بسبب الإطلاق العشوائي للرصاص في الأعراس وحفلات الطهور (الختان) ممن يتعاملون مع السلاح برعونة وعدم مسؤولية خاصة بالأسلحة الآلية الحديثة".

ورأى أن قرار المنع قد يأخذ فترة طويلة لكي يطبق في جميع أنحاء المملكة، بسبب الثقافة المتأصلة في جميع القبائل التي تتشبث بموروثاتها في الأفراح والأتراح، مطالباً الجهات المعنية بتوعية المجتمع بمخاطر استخدام السلاح.

وشدد على أن الرجولة والفرح ليست مرتبطة بالسلاح وحمله والتفاخر به، مشيراً إلى أهمية إيجاد بديل مناسب لهذه العادة لا يسبب أي ضرر أو ذعر، خاصة في المناطق التي تمر بظروف أمنية معينة كالحد الجنوبي (بجوار اليمن) فقد يؤدي إطلاق النار في المناسبة الى إرباك رجال الأمن وتفسير الأمر بشكل خاطئ قد يؤدي إلى حدوث كارثة غير مقصودة.


أسلحة غير مرخصة


وأوضح المستشار القضائي الخاص والمستشار العلمي للجمعية العالمية للصحة النفسية الدكتور صالح اللحيدان أن المشكلة تكمن في امتلاك السلاح، فمعظمه ليس مرخصاً ويأتي بواسطة التهريب عن طريق الحدود ويستخدم بعشوائية في المناسبات من قبل المراهقين وصغار السن على سبيل التعبير عن الفرح والبهجة وقد يصاب أو يقتل بسببه إنسان.

ولفت إلى أمر منع استخدام السلاح الذي أصدر من سنوات إلا أنه لم يفعل برغم حرص وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف على تطبيق النظام والمحافظة على استتباب الأمن وحياة الناس.

وقال "لابد من متابعة دقيقة لتطبيق الأمر في المناطق والقرى النائية في الشمال والجنوب وأجزاء من نجد التي مازالت تمارس هذه الطقوس في مناسباتها برغم صدور أمر المنع".


البدائل الخطيرة


وأشار اللحيدان إلى أن البعض يستخدم البدائل كالمفرقعات والألعاب النارية التي ترتفع إلى حوالي 600 متر في السماء، وهذا النوع يجب منعه أيضاً لأنه يحتوي على 70% من ثاني أكسيد الكربون الذي يضر برئات وأعين المتواجدين والقريبين من الحدث.


1000 رصاصة


وأوضح الناشط الاجتماعي المهتم بالنواحي الثقافية والتراثية سامي أبو طالب أن الميزانية التي ترصد للرصاص في الأعراس تقدر بحسب مكانة العائلة ووجاهتها الاجتماعية وقدرتها المالية بالإضافة إلى ما يطلقه الحضور من أسلحتهم الخاصة من باب المشاركة لأهل المناسبة بالفرح والاحتفال.

وكشف أن متوسط ما يطلقه العامة من الناس يقدر بـ1000 رصاصة في الحفل ويقدر سعر الرصاصة بريال واحد للرصاص العادي والرصاص الحارق بريال ونصف إلى ريالين.

وقال إنه قبل المنع والظروف الأمنية التي تمر بها المنطقة الجنوبية بالمملكة (مجاورة لليمن))، كان مهربو السلاح بستخدمون حدود المملكة مع اليمن في تهريب السلاح بهدف بيعه للمواطنين بحيث يقوم البعض منهم بترخيصه من الجهات الرسمية فيما بعد.

واستدرك قائلاً "أما في الوقت الراهن وبسبب الظروف الأمنية فقد ارتفع سعر الرصاص العادي إلى 10 - 15 ريالاً والسلاح الآلي كانت قيمته 800 إلى 1200 ريال الآن يصل سعره مابين 12000 الى 15000 ريال، وقبل الأزمة كانت تطلق 700 إلى 1000 رصاصة، أما الآن فما بين 150 إلى 300 رصاصة والسلاح المستخدم عادة G3 والكلاشنكوف الآلي.

وكشف أن محافظة صامطة شهدت العديد من الحوادث وقع على إثرها بعض من الأهالي ضحايا بين جريح وقتيل ولعل من أغربها إصابة فتاة برصاصة أطلقت من إحدى ساحات الاحتفال المجاورة لمنزلها أثناء تواجدها بالفناء وبعد التحقيق والمعاينة وتحديد نوعية الرصاصة وهوية السلاح عرف بأنها أصيبت من أحد الأسلحة التي استخدمت في العرس.

وقال إن الدوريات الأمنية تقوم بإنذار مطلقي النار في الأعراس في المرة الأولى وإذا لم يتوقفوا يتم التحفظ على مطلق الرصاص وإحالته إلى جهة التحقيق أو الاكتفاء بأخذ تعهد خطي بعدم تكرار ذلك.

حول الويب

يافع ( اطلاق الرصاص في الاعراس ) تصوير سيف علي المفلحي ...

رمي رصاص في عرس أمراء دليم - YouTube

ظاهرة إطلاق الرصاص في الأفراح.. خطر يهدد حياة الأبرياء | المشهد اليمني

في السعودية: هل التنمّر المدرسي ظاهرة تحتاج إلى وقفة؟ | Laha Magazine

السعودية: اعتقال 3 أشقاء لصلتهم بتفجير مسجد الصادق - الإمارات اليوم

حق امتلاك وحمل الأسلحة - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة