هات وخذ.. "مصالح خاصة" تدفع مصر وبرلمان طبرق لدعم حكومة السراج

تم النشر: تم التحديث:
CISSE AND FAYEZ ALSARRAJ
social media

لعبت المصالح الخاصة لكل من الحكومة المصرية وبعض الشخصيات في برلمان طبرق الليبي، المعترف به دولياً، دوراً في الدعم الذي قدموه إلى حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج.

فقد قامت المخابرات المصرية ووزارة الخارجية بالوساطة لترتيب لقاء بين فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني، مع رئيس البرلمان المنعقد في طبرق عقيلة صالح، في محاولة لإنهاء أزمة منح البرلمان الثقة لحكومة السراج في أسرع وقت، في ظل اعتراض بعض النواب.


وساطة مع إيطاليا


في المقابل حصل الجانب المصري على وعود بتدخل السراج لدى الحكومة الإيطالية لنزع فتيل الأزمة الدبلوماسية المصرية-الإيطالية التي اندلعت مؤخراً بسبب حادث تعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة، بحسب تقرير نشرته صحيفة "العربي الجديد".

وكانت إيطاليا قد سحبت سفيرها في القاهرة، الأحد الماضي 10 أبريل/نيسان 2016، للتشاور معه بشأن قضية مقتل ريجيني بعد فشل اجتماع المحققين والمسؤولين الأمنيين المصريين والإيطاليين في التوصل إلى نتيجة حول واقعة مصرع ريجيني، الذي عُثر عليه قتيلاً في فبراير/شباط الماضي، وتعتقد بعض الجهات الإيطالية تورّط أجهزة أمنية مصرية في قتله.

وغادر السراج القاهرة، مساء الإثنين 11 أبريل/نيسان 2016 على متن طائرة خاصة عائداً لطرابلس، ليكون في استقبال وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني.


لقاء في القاهرة


وبحسب قناة "سكاي نيوز عربية" أعلنت مصادر ليبية أن رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح عقد اجتماعاً مع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج في القاهرة.

وذكرت المصادر أن الاجتماع جاء لبحث سبل التوصل إلى اتفاق من خلال البرلمان، بشأن تمرير الاتفاق السياسي ليوضع في سياق دستوري، حتى يتسنى للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق العمل.

من جانبه طالب عقيلة رئيس برلمان طبرق (المنقسم حول حكومة الوفاق) السراج بالتوسط له شخصياً لرفع العقوبات المفروضة عليه من قبل الاتحاد الأوروبي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض في مارس/آذار الماضي عقوبات على العقيل ومسؤولين آخرين لعرقلتهم عمل حكومة الوفاق الوطني التي تسعى الى الاستقرار في طرابلس، هما أبوسهمين رئيس المؤتمر الوطني العام في طرابلس، وخليفة الغويل رئيس وزراء الحكومة الموازية في طرابلس.


رفع العقوبات الأوروبية


وأشارت المصادر الليبية إلى أن اللقاء الذي استمر ساعةً ونصف بين عقيلة والسراج ناقش إمكانية لعب رئيس حكومة الوفاق دوراً لدى المسؤولين بالاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن الأول، عقب موافقة البرلمان على منح الثقة للحكومة، وهو ما رحّب به رئيس المجلس الرئاسي.

وناقش الطرفان خلال اللقاء انعقاد جلسة البرلمان القادمة خلال أسابيع قليلة، للانتهاء من منح الثقة، وما سيتبع ذلك من خطوات دولية، في مقدمتها الإفراج عن أرصدة ليبية في بنوك أوروبا لبدء عملية التنمية الشاملة، إضافة إلى توحيد الجهود المتعلقة بمواجهة ما سمّوه "التنظيمات المتطرفة".

وقال نائبان ليبيان، الثلاثاء 12 أبريل/نيسان 2016، لوكالة الصحافة الفرنسية إن البرلمان المعترف به دولياً سيصوّت يوم الاثنين المقبل على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.

وقال النائب علي تكبالي إن رئيس المجلس النيابي عقيلة صالح ونائبه امحمد شعيب اتفقا على "عقد جلسة يوم 18 أبريل/نيسان للتصويت على الحكومة، وعلى أن تكون الجلسة منقولة على الهواء وآمنة".