بحبل غسيل ومشابك خشبية.. مصرفي مصري يتصدّى لظاهرة العداء للتصوير

تم النشر: تم التحديث:
MRDATTSWYR
معرض في الطريق | سوشال ميديا

هل للفن دور في تغيير المجتمع؟ يجيب المثقف بكل ثقة بالإيجاب، فلماذا لا يتغير المجتمع إذن؟ كان هذا أحد أهم ما طرحه المصور الفوتوغرافي المحترف وأستاذ الفوتوغرافيا في مصر "مصطفى الشرشابي"، في حملته لإزالة رهبة الناس البسطاء من التصوير الفوتوغرافي.


في عام 2009 قام الشرشابي، الموظف السابق بأحد البنوك بالقاهرة، بإنشاء مجموعة على فيسبوك باسم "في حب الفوتوغرافيا"، تزامناً مع قيامه بتدريس قواعد التصوير الفوتوغرافي لطلاب كلية الإعلام جامعة القاهرة.

حوّل "الشرشابي" المجموعة الافتراضية إلى عمل واقعي اجتماعي بالذهاب إلى مناطق شعبية داخل القاهرة، وتصوير الحياة اليومية لمواطنيها، والعمل على تغيير الوعي للقاطنين هناك ومساعدتهم في أمور معيشتهم.


لماذا نعادي التصوير؟


mrdashshar

أطلق المصور المصري مبادرة أطلق عليها حملة "مكافحة ظاهرة العداء للفوتوغرافيا"، وذلك من خلال بناء أستوديو في الشارع، ودعوة الناس بطريقة ودية للتصوير، حيث أحضر معه أدوات متنقلة مقيماً أستوديو بسيطاً.

ويضيف لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه "في الأسبوع التالي أحضرت الصور التي التقطناها مطبوعة، وعلى نافذتي المقهى الحديديين أقمت معرضاً لهذه الصور، عبارة عن حبل غسيل ممتد بين الشباكين وعليه علّقنا الصور بالمشابك، وجاء أصحاب الصور ليشاهدوها، وحتى من لم يتم تصويره جاء ليشاهد ويتعرف على جيرانه، وهكذا كررنا الأمر لمدة 5 أسابيع متتالية، ويحصل أصحاب الصور على صورهم بعد انتهاء كل يوم.


أستوديو في الدرب الأحمر


khlalattswyr

أما عن استمراره في مكان محدّد باستمرار، فيقول "الشرشابي" إن العمل مع أهالي الدرب الأحمر و"درب شغلان" تحديداً ليس مجرد "نزهة تصوير"، لكنه مشروع تنموي إبداعي بدأ يؤتي ثماره، وهو أحد أهدافي من العمل في مجال التصوير الفوتوغرافي، كما أن لنا كمجموعة ولي شخصياً علاقات إنسانية عديدة مع أهالي تلك المناطق، وهو الأمر الذي يتجاوز بالضرورة مسألة التصوير العابر.

ويستمر "الشرشابي" في مشروعه، وفي الخطوة القادمة، كما أشار لـ"هافينغنتون بوست عربي"، سيقوم بإنشاء أستوديو في الدرب الأحمر لتعليم الأطفال التصوير، حتى يحقق المشروع التصويري الذي يقوم به منذ سنوات أهدافه.

ويختتم بقوله: "لا يتوقف دورنا كمصورين على عملية التقاط الصور للناس وحياتهم، لكنه يتجاوز الأمر إلى دور أكثر عمقاً، بدءاً بتغيير الوعي، وليس انتهاءً بالتعاون الإنساني، وسد حاجات بعض الأهالي، إلى أمور أخرى تتعلق بالحياة اليومية".

tswyr