اليمنيون متشوقون لوقف إطلاق النار.. هل يلتزم الحوثيون بخطة الأمم المتحدة لتحقيق الهدنة؟

تم النشر: تم التحديث:
ALI OWIDHA
Ali Owidha / Reuters

انقسم اليمنيون بشأن توقعاتهم لاتفاقية وقف إطلاق النار التي من المقرر أن يبدأ سريانها في منتصف ليل الأحد 10 أبريل/ نيسان 2016، حيث تباينت آراء سكان العاصمة صنعاء ما بين التفاؤل الحذر والتشكيك الواضح.

وبدأت الحرب الأهلية في اليمن منذ أكثر من عام بين مؤيدي الرئيس المدعوم من السعودية عبد ربه منصور هادي وقوات الحوثيين الذين تدعمهم إيران ومعهم مؤيدو الرئيس السابق علي عبد الله صالح وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 6200 شخص.


اتفاق وقف إطلاق النار


وتوصلت الأطراف لاتفاق وقف الأعمال القتالية بدعم من الأمم المتحدة في في مارس. وكانت هناك بالفعل عدة محاولات فاشلة لنزع فتيل النزاع اليمني الذي أدى لأزمة إنسانية في أفقر الدول العربية.
وقال أحد سكان صنعاء ويدعى مروان الدميني: "وقف إطلاق النار يكون حسب نوايا الذين هم متفقون عليه... فإن شاء الله تحسن نواياهم وإن شاء الله يكونون عند حسن ظن الشعب."


تفاؤل ضئيل


وقال آخر "متفائل بنسبة ضئيلة جداً لكن الأمل في الله كبير أن يوقف العدوان على أرض اليمن."

بينما أبدى ثالث ويدعى صلاح حيدره تشككه، وقال "في الحقيقة غير متفائل وهذه كلها مراوغات سياسية حتى يحصلوا على أهداف غير محددة أصلاً لهم."
ومن المقرر أن تبدأ محادثات السلام تحت إشراف الأمم المتحدة في الكويت يوم 18 أبريل/ نيسان 2016.

وأكد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أن وفد الحكومة سيذهب إلى المشاورات المقررة في الكويت في الـ18 من الشهر الحالي من أجل السلام والسعي لتحقيقه.

ونقلت قناة "العربية" عن هادي قوله ، خلال ترؤسه اجتماعاً للفريق السياسي وفريق المشاورات، إنه على الميليشيات تسليم السلاح وتنفيذ الالتزامات التي تضمنها القرار الأممي 2216.
وأشارت القناة إلى ارتفاع حدة المعارك في الأيام الأخيرة لمحاولة تعزيز المواقف التفاوضية.

ونقلت عن مصادر قولها إن الأطراف المشاركة في المحادثات تسلمت مسودة قرار وقف إطلاق النار.

ووفقا للقناةً فقد أبدى الحوثيون وحلفاؤهم من مؤيدي الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعض التحفظات على بنودها بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة، خاصة مع إيفاد طرفي المحادثات ممثليهم في لجنة التهدئة العسكرية التي تلتئم في الكويت للإشراف على وقف الأعمال العسكرية والذي من المقرر أن يسري أولاً في محافظتي تعز وحجة.

وفي الوقت الذي يرى محللون في التهدئة الحدودية بين الحوثيين والسعودية مؤشراً إيجابياً، اعتبر البعض عدم إبداء الحوثيين وحلفائهم موقفاً واضحاً وصريحاً من مسار المحادثات الذي حدده مبعوث الأمم المتحدة لليمن ولد الشيخ أحمد في مؤتمره الصحافي في نيويورك استمراراً للمراوغة التي عرفوا بها.