لا تحملي كل سنتين ولا تتأخري 5 أعوام.. علماء يقدمون نصائح للمرأة تجنباً لتشوّه الجنين

تم النشر: تم التحديث:
PREGNANCY
Hero Images via Getty Images

كشف فريق من العلماء عن وجود علاقة بين قصر الفواصل بين حدوث الحمل، وكذلك طولها المفرط، وخطر إصابة المولود بالتوحّد، حيث إن النساء اللاتي يحملن خلال أقل من سنتين أكثر عرضة لإنجاب طفل مُصاب باضطراب طيف التوحّد.

في المقابل، فإن فترات الفصل الكبيرة بين مرات الحمل – أكثر من 5 سنوات - تزيد من خطر إصابة المولود بالتوحد، خاصة اضطراب اسبرجر، واضطراب النمو المتفشي، حسب تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، السبت 9 أبريل/نيسان 2016.

مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها كان أعلن عن اكتشاف 68 طفلاً مصاباً بحالات اضطراب طيف التوحد في الولايات المتحدة، بينما في بريطانيا تم توثيق إصابة 100 شخص بالتوحد وفقاً لدائرة الصحة الوطنية.

s

وتشير النتائج إلى أن الانتظار لفترة تزيد على عامين وتقل عن 5 سنوات بين حالات الحمل تقلل من خطر إصابة الطفل بالتوحد الذي يعاني المصابون به من مشكلات تتعلق بالتفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين.

وذكر مركز السيطرة على الأمراض أن هذا الاضطراب يمكن تشخيصه بداية من عمر سنتين، إلا أن أغلب الأطفال المصابين لا يتم تشخيصهم حتى سن الرابعة.

ويُعتقد أيضاً أن أغلب حالات الإعاقات النمائية العصبية ترجع لمجموعة من العوامل، من بينها عوامل وراثية وأخرى بيئية، وكذلك صحة الوالدين والسلوك خلال فترة الحمل ومضاعفات الولادة.

الدراسات السابقة أشارت إلى أن الفواصل القصيرة جداً أو الطويلة جداً بين حدوث الحمل تزيد من الأخطار والمشكلات في فترة الولادة والرضاعة بالنسبة للأم والطفل، في حين أن دراسة العلاقة بين فترات الحمل والإعاقات النمائية العصبية لم تكن موضع اهتمام العلماء من قبل.

عام 2005، أوصت منظمة الصحة العالمية بإجراء دراسات حول تأثير الفواصل بين مرات الحمل والتطور والنمو النفسي والعصبي للأطفال، وهكذا قامت الدراسة الحالية، التي نشرتها مجلة طب الأطفال الدورية العلمية، بدراسة 1.1 مليون حالة حمل مختلفة.

واكتشف الفريق العلمي من فالي في كولومبيا أن قصر الفواصل بين مرات الحمل له علاقة وثيقة باضطراب التوحد، وهو من أقسى حالات اضطراب طيف التوحد، حيث دائماً ما يتلازم المرض مع إعاقة ذهنية وعدد لا نهائي من المضاعفات الصحية والسلوكية والنفسية، كما أن الفواصل المتقاربة بين مرات الحمل تزيد من مخاطر تأخر النمو، فيما أكد الباحثون أن أسباب وجود تلك العلاقة بين فترات الحمل واضطراب طيف التوحد غير معروفة حتى الآن.

s

واقترح العلماء تفسيراً محتملاً للأمر وهو استنفاد حمض الفوليك عند الأم بعد الحمل، وأن حدوث حمل جديد قبل أن تستعيد الأم حمض الفوليك بشكل كامل يزيد من خطر نفاده في فترة الولادة والحمل، وهو ما قد يسبب تغيراً في النمو العصبي للجنين، ما قد يؤدي للإصابة باضطراب طيف التوحد في بداية الطفولة.

ووجد العلماء أيضاً أن أغلب حالات الحمل التي تحدث بعد فترات قصيرة من الولادة تكون غير مقصودة، وتزيد من إجهاد الأم قبل الولادة الجديدة، ما يؤثر على الطفل بشكل كبير.

على النقيض، فإن الانتظار لفترة تزيد على 5 سنوات بين مرات الحمل يزيد احتمالات إصابة الطفل باضطراب النمو المتفشي، كما أن له صلة وثيقة بزيادة معدل احتمال الاصابة باضطراب اسبرجر.

ويعد اضطراب اسبرجر من أشد حالات التوحد، ويؤدي إلى صعوبات في التفاعلات الاجتماعية ومشكلات سلوكية كبرى.

- هذه المادة مترجمة بتصرف عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية يرجى الضغط هنا.