لماذا تأخّر الجسر الرابط بين مصر والسعودية إلى الآن؟

تم النشر: تم التحديث:
SS
Alamy

قبل ساعات أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عن عدة اتفاقات بين الجانبين خلال زيارة يقوم بها العاهل السعودي للقاهرة وصفت بالتاريخية.

كان أبرز الاتفاقات التي وقّعها الجانبان هو ما أعلن عنه العاهل السعودي وهو الجسر الرابط بين مصر والسعودية والذي اقترح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تسميته جسر الملك سلمان.

فكرة هذا الجسر تقوم على ربط بلاد المغرب العربي ببلاد الشرق عبر طريق بري، وهو الأول منذ احتلال إسرائيل لفلسطين عام 1948، لنقل البضائع والأفراد بين قارتي آسيا وأفريقيا عبر مصر والسعودية مما يدر مليارات الدولارات لبلدان المنطقة.

ورغم الأهمية الاقتصادية الكبرى للجسر إلا أن تنفيذ الفكرة تأخر كثيراً رغم الإعلان عنها منذ سنوات وتم الاتفاق عليها أخيراً بين القاهرة والرياض.


لماذا تأخر المشروع


فكرة المشروع ليست جديدة، فقد أطلق عليه من قبل الجسر العربي وكانت المملكة العربية طرحت الفكرة على الحكومة المصرية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك لربط البلدين من منتجع شرم الشيخ مع رأس حميد في منطقة تبوك شمال السعودية عبر جزيرة تيران، بطول 50 كيلومتراً، وكان من المخطط أن يستغرق إنشاؤه 3 سنوات.

وكانت قد أوكلت أعمال الإنشاءات إلى كونسورسيوم يضم شركات سعودية ومصرية ودولية، ورصدت ميزانية بتكلفة إجمالية تصل إلى 3 مليارات دولار، على أن يكون العمال والقائمون على المشروع من المصريين حصراً مما سيوفر فرص عمل لعشرات الآلاف في مصر، لكن تمّ رفض المشروع.


إسرائيل ترفض


حينها لم يكن أحدٌ يعلم لماذا لم يباشر بالمشروع إلا أن ما تمّ تسريبه بعدها زعم أن السبب في وقف فكرة المشروع هو الضغوط الإسرائلية كون المشروع سيؤثر بشكل سلبي على الممر البحري في مضيق تيران. كونه يمر من منطقة تبوك إلى جزيرة صنافير ثم جزيرة تيران ثم إلى منطقة النبق (أقرب نقطة في سيناء).


مبارك يعارض


الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك كان من أشد المعارضين لإقامة الجسر مفترضاً أن إقامة هذا الجسر ستؤثر على المنتجعات السياحية فى مدينة شرم الشيخ خاصةً وأن الجسر سيمرّ عبرها، وستلحق الضرر بالمشاريع السياحية وتفسد الحياة الهادئة والآمنة هناك، مما سيدفع بالسياح إلى الهروب منها.

لكن هناك من ذهب إلى أبعد من ذلك وهو أن مبارك رفض هذا المشروع لكونه سيؤثر على أمنه هو الشخصي مفضلاً أمنه على مصلحة البلاد العليا، كون المشروع سيمرّ بمدينة شرم الشيخ التي كانت تعتبر ملاذاً آمناً لمبارك ورجاله.


مبارك ينفي


في حوار للرئيس الأسبق مع صحيفة المساء المصرية في عام 2008 نفى، علمه بأي مشروع مفترض لجسرٍ بين مصر والسعودية، وقال: "إن ما أثير مؤخراً عن وضع حجر أساس الجسر البري لربط مصر بالسعودية مجرّد إشاعة وكلام غير حقيقي لا أساس له من الصحة.

وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز أعلن عن تشييد الجسر البري بين مصر والسعودية في مؤتمرٍ صحفي أثناء زيارته للقاهرة 8 أبريل /نيسان 2016.