يخسر شمالاً ويكسب في الجنوب.. "داعش" يفقد أبرز معابره إلى تركيا ويتقدم قرب دمشق ويختطف 300 عامل

تم النشر: تم التحديث:
ISIL
مقاتل تابع للمعارضة | Anadolu Agency via Getty Images

خُطف أكثر من 300 موظف يعملون في شركة إسمنت شمال شرق دمشق على يد تنظيم (الدولة الإسلامية) "داعش" الذي خسر، الخميس 7 أبريل/نيسان 2016، أبرز معابره شمال سوريا نحو تركيا، إثر سيطرة فصائل إسلامية ومقاتلة عليه.

بالوقت الذي أعلن موفد الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا، أمس، أن الجولة المقبلة من مفاوضات السلام السورية في جنيف ستبدأ في 13 أبريل/نيسان، موضحاً أنه سيزور دمشق وطهران قبل انعقادها.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، الخميس، بأن "مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي خطفت أكثر من 300 من عمال ومقاولي شركة إسمنت البادية" في مدينة الضمير في ريف دمشق.


تقاسم سيطرة


وتقع الشركة في منطقة الضمير التي تتعرض منذ الاثنين الماضي لهجوم يشنه تنظيم "داعش"، وفق ما أفاد سكان محليون.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، شن التنظيم هجوماً على المعمل الأربعاء، مؤكداً فقدان الاتصال بعشرات الموظفين الذين تم "اقتيادهم إلى جهة مجهولة".

ويسيطر التنظيم على جزء من مدينة الضمير التي تبعد 40 كلم شمال شرق دمشق، فيما تسيطر فصائل مقاتلة وإسلامية أبرزها "جيش الإسلام" الفصيل البارز في ريف دمشق على الجزء الأكبر من المدينة. ولا يزال الجيش السوري يحتفظ بسيطرته على مطار عسكري ومحطة تشرين للكهرباء.

وأفاد المرصد بوقوع اشتباكات عنيفة بين الطرفين في محيط هذين المرفقين، مؤكداً سيطرة التنظيم على 5 مواقع لقوات النظام، بينها نقطتان أمنيتان.

وقالت امرأة مقيمة في مدينة الضمير لفرانس برس عبر الهاتف، رافضة الكشف عن اسمها، إن "الوضع متوتر في المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها تنظيم داعش" متحدثة عن "نزوح للأهالي باتجاه الأحياء الغربية".


خسارة الراعي


ويتزامن هجوم التنظيم في ريف دمشق مع تلقيه خسائر ميدانية آخرها أمس الخميس في محافظة حلب (شمال).

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: "سيطرت فصائل مقاتلة وإسلامية اليوم على معبر الراعي" في البلدة الحدودية مع تركيا الذي كان تحت سيطرة داعش بعد "يومين من الاشتباكات العنيفة".

وأوضح أن هذا المعبر هو "أبرز معابر التنظيم الى تركيا، ويعد واحداً من آخر النقاط الحدودية الواقعة تحت سيطرته على الحدود مع تركيا".

وفي وقت لاحق، تمكن مقاتلو الفصائل - بحسب المرصد - من السيطرة بالكامل على البلدة التي تعد المعقل الأبرز للتنظيم في ريف حلب الشمالي.

وأفاد المرصد عن مقتل "أميرين" في التنظيم، أحدهما مسؤول عن منطقة الباب والآخر عن الكهرباء في "ولاية حلب" جراء ضربة جوية للتحالف الدولي بقيادة أميركية استهدفت سيارة كانا يستقلانها قرب بلدة الراعي.

وبحسب عبدالرحمن، لا يزال مقاتلو التنظيم يسيطرون على معبر الحلوانية الواقع بين بلدة الراعي ومدينة جرابلس. لكن هذا المعبر "مخصص لقيادات التنظيم في حين يستخدم المقاتلون معبر الراعي في تنقلاتهم" من وإلى تركيا.

ولا يتمكن تنظيم الدولة الإسلامية عملياً من استخدام معبر جرابلس الواقع الى الشرق من حلب "كونه مراقباً من التحالف الدولي بقيادة أميركية ويستهدفه بشكل منتظم".

ومُني التنظيم المتطرف منذ منتصف الشهر الماضي بخسائر ميدانية في محافظة حلب، حيث فقد سيطرته على أكثر من 18 قرية وبلدة كانت تحت سيطرته منذ نحو عامين لصالح الفصائل المقاتلة.

وقال عبدالرحمن "يبدو أن كافة الأطراف المقاتلة في سوريا تركز عملياتها اليوم ضد تنظيم الدولة الإسلامية"، متحدثاً عن "توزيع أدوار بين هذه الأطراف بإشراف أميركي وروسي".

وتشهد مناطق سورية عدة منذ 27 فبراير/شباط وقفاً للأعمال القتالية بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة، بموجب اتفاق أميركي روسي، يستثني جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية، الذي تكثفت العمليات العسكرية ضده منذ ذلك الحين.


محادثات جنيف


وبعد نحو أسبوعين على استعادة الجيش سيطرته على مدينة تدمر الأثرية وطرده تنظيم "داعش" منها، تستعد الدفعة الأولى من سكان المدينة للعودة الى منازلهم السبت المقبل، وفق ما أكد مصدر حكومي الخميس لوكالة فرانس برس.

ودفعت سيطرة التنظيم في مايو/أيار الماضي على المدينة الآلاف من السكان الذين كان يقدر عددهم بـ70 ألفاً الى الفرار، فيما بقي فيها نحو 15 ألفاً عادوا ونزحوا خوفاً من المعارك التي أعقبت هجوم الجيش على المدينة في الأسابيع الأخيرة.

وبحسب المصدر الحكومي، فإن "45% من الأحياء السكنية في المدينة مدمرة".

وفي جنيف، أعلن موفد الأمم المتحدة الى سوريا أنه ينتظر وصول وفد المعارضة السورية الممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات في 11 أو 12 أبريل/نيسان في جنيف للمشاركة في جولة المفاوضات المقبلة على أن يصل الوفد الحكومي في 14 أو 15 أبريل/نيسان بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 13 أبريل.

وانتهت الجولة الأخيرة من المحادثات في 24 مارس/آذار من دون تحقيق أي تقدم حقيقي. وذكر دي ميستورا، أمس الخميس، أنه طالب عند انتهاء الجولة السابقة بأن تكون المحادثات المقبلة "واقعية" بالنسبة لبحث عملية الانتقال السياسي في سوريا.

على صعيد آخر، أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تعتزم البدء في عملية إجلاء واسعة النطاق للجرحى والمرضى من بلدتي مضايا والزبداني قرب دمشق المحاصرتين من قوات النظام والمسلحون الموالون لها، وبلديتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من الفصائل في إدلب (شمال غرب).

وأعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" في بيان الخميس أنه "على الرغم من أن قرار إعلان الهدنة ودخول القوافل الإنسانية ساهما في تخفيف حدّة التداعيات الإنسانية للنزاع لكن الوضع يبقى حرجاً في العديد من المناطق المحاصرة".

وأكدت أن "مسلسل الرعب يستمر دون انقطاع في عدة مناطق محاصرة"، موضحة أن القوافل التي سمح لها بالدخول "بشكل استثنائي" إلى مناطق محاصرة لم تتضمن "الأدوات الطبية الأساسية المنقذة للحياة كالإمدادات الجراحية والتخديرية وأكياس الدم".

حول الويب

داعش يخطف 300 عامل حكومي من الضمير بريف دمشق - آرانيوز

المعارضة السورية تنتزع السيطرة من... - أخبار Google

داعش يختطف 300 عامل من مصنع أسمنت بضواحي دمشق ويخسر آخر معاقله ...

«داعش» يخطف أكثر من 300 عامل في ريف دمشق - أخبار Google

المعارضة تطارد "داعش" في ريف الراعي والأخيرة… - مصر اليوم