هل تشكّين أن زوجك يخونك؟.. اذهبي للطبيب فقد يكون لديك مرض في الدماغ

تم النشر: تم التحديث:
QQ
Alamy

إذا كنت تشكّين أن زوجك يخونك فالمشكلة قد تكون لديك، فهذه قد تكون علامة على مرضٍ جسدي لا ينبغي الاستهانة به.

بعد أسابيع من معاناة إحدى النساء من الأرق والجنون واقتناعها بخيانة زوجها لها، وجدت الفحوصات الطبية أن هذه المعاناة لم يكن لزوجها يدٌ فيها، بل كانت بسبب كيس دماغي نادر. إذ اكتشف الأطباء وجود كتلة مليئة بالسوائل في الجانب الأيمن من مخها، تسببت في معاناتها.

ويعد الفصُّ الجبهي الأيمن هو "لوحة التحكم" المسؤولة عن شخصياتنا وقدرتنا على التواصل مع الآخرين، بالإضافة للذاكرة وحكمنا على الأشياء والتعبير العاطفي وما يترتب على هذه الأمور من سلوكيات تحدّد شخصياتنا.

وذكرت صحيفة دايلي ميل الخميس، 7 أبريل/ نيسان 2016، أن الأم البالغة من العمر 43 عاماً، تزوجت منذ 20 عاماً، لكنها عانت من الضغط العصبي مؤخراً بعدما اضطرت ابنتهم لتغيير المدرسة بسبب درجاتها السيئة، وفي ذات الوقت بدأت شكوكها في خيانة زوجها لها.


أكياس خفيّة منذ الولادة


وبحسب التقارير الطبية المنشورة في مجلة BMJ Case Reports، بدأت الزوجة في تفتيش متعلقات زوجها الشخصية والبحث في هاتفه المحمول، وتطور الأمر لتعاني من الأرق والهياج وجنون الارتياب بعد ذلك.

وأشار أطباء قسم الأعصاب بجامعة أوسكودار التركية إلى أن المريضة بدت متعبة حين وصلت إلى المستشفى، بالإضافة إلى معاناتها من الأوهام فيما يتعلق بأسرتها.

وذكرت أسرتها التغيير الذي أصاب شخصيتها، لتصبح عصبية وسريعة الانفعال بدلاً من سلوكها المعتاد. بينما أضاف الأطباء أن المريضة لم تدرك التغيير الذي أصاب سلوكها وشخصيتها، كما لم تشعر بإصابتها بجنون الارتياب.

وفي محاولة للتوصل لسبب التغيير، أجرت المرأة الفحوصات المعتادة في البداية، لكن النتائج جاءت طبيعية باستثناء نقصٍ بسيط في الحديد.

الحيرة التي أصابت الأطباء دفعتهم لإجراء رنين مغناطيسي على دماغها، ليكتشفوا كيساً دماغياً مسامياً (porencephalic cyst) في الفص الجبهي الأيمن، على الرغم من ندرة وجود هذه الأكياس أو التجاويف الممتلئة بالسوائل في الدماغ.

يمكن لهذه الأكياس أن تتواجد منذ الولادة، إلا أنه يمكن الإصابة بها أيضاً عن طريق اصطدام الرأس بشيء ما، إو إصابة المخ بفيروس أو عدوى.

وتعتمد أعراض الأكياس الدماغية على مكانها في المخ، لكنها عادة ما تتضمن النوبات، وصعوبات التعلم، وتغيرات الشخصية.

وكان الاضطراب الذهاني الذي عانته تلك المرأة قد ظهر نتيجة لضغط هذا الكيس على دماغها، حيث أفاد الأطباء عدم معاناتها من أي مشاكل نفسية أو عصبية مسبقة.


هل استمرّ زواجها؟


وبعد العديد من النقاشات حول العلاج الأنجع، قرر الأطباء عدم اللجوء للجراحة، ووصفوا للمريضة أحد أدوية الذهان (أولانزابين)، لتتحسن حالتها في غضون ثلاثة أسابيع بشكل ملحوظ فيما يتعلق بهواجسها والأوهام التي عانت منها، لكن الأطباء المسؤولين عن حالتها لم يذكروا شيئاً بشأن استمرار زواجها بعد المعالجة.

- هذه المادة مترجمة عن صحيفة The Daily Mail البريطانية.