العاهل السعودي يصل مصر على رأس وفد يضم 220 شخصية.. ملفات عسكرية واقتصادية تنتظر التوافق عليها

تم النشر: تم التحديث:
SLMAN
العربية نت

وصل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى القاهرة، الخميس 7 أبريل/نيسان 2016، في مستهل زيارة رسمية تستغرق 5 أيام، ويتوقع أن تبرم خلالها اتفاقات للتعاون في عدد من المحاور العسكرية والسعودية، وسط حفاوة إعلامية من قبل الرياض والقاهرة.

وهذه أول زيارة رسمية يقوم بها الملك سلمان للقاهرة منذ توليه الحكم خلفاً لأخيه الملك عبدالله في يناير/كانون الثاني 2015، لكنه قام بزيارة وجيزة لمنتجع شرم الشيخ المصري في مارس/آذار العام الماضي للمشاركة في مؤتمر دولي لدعم وتنمية الاقتصاد المصري.

وأذاع التلفزيون الرسمي المصري لقطات حية لوصول طائرة الملك سلمان على رأس وفد يضم 220 شخصية إلى مطار القاهرة الدولي وكان في استقبالهم الرئيس المصري عبدالفتاح وعدد من كبار مسؤولي حكومته.

وقال التلفزيون إن الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، وصل إلى القاهرة قبل قليل من وصول الملك سلمان.

وقال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، في بيان إن الجانبين سيعقدان جلسة مباحثات عقب الاستقبال الرسمي.

وأضاف أنه ستعقد جلسة مباحثات ثانية غداً الجمعة، يعقبها حضور مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين البلدين.

وتشمل زيارة الملك لقاءات مع عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين المصريين، بالإضافة إلى لقاء أعضاء مجلس الأعمال المصري السعودي.


اختلاف الأولويات


رغم مشاعر الإحباط وخيبة الأمل على مدى سنوات بسبب اختلاف الأولويات فمازال كل من السعودية ومصر عنصراً جوهرياً في أمن الآخر، والهدف من زيارة الملك سلمان للقاهرة هو تأكيد هذه الرسالة.

وتمثل الزيارة الخارجية النادرة للعاهل السعودي (80 عاماً) رداً على تعليقات في وسائل الإعلام بالبلدين عن خلافات بينهما وترمي لإظهار أن الرياض مازالت تدعم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وكانت دول الخليج قد أغدقت المساعدات على مصر منذ عام 2013 لكنها شعرت على نحو متزايد بأنها تعرضت للخذلان لما رأته من عجز السيسي عن معالجة الفساد المترسخ وضعف الاقتصاد وتقلص الدور المصري على الصعيد الإقليمي.


ملفات إقليمية


غير أنه في ضوء ما يشهده العراق وسوريا واليمن من حروب أهلية وانشغال السعودية بصراعها مع إيران فإن الرياض عازمة على الحيلولة دون انهيار الدولة المصرية. ويقول محللون إنها ستواصل تقديم بعض الدعم رغم ما تعانيه ميزانيتها من جراء انخفاض أسعار النفط العالمية.

ويتناقض ذلك الموقف مع موقف الرياض من لبنان الذي سحبت دول خليجية المساعدات منه رداً على الدور المتنامي لحزب الله حليف إيران فيه.

وقال مصطفى العاني، المحلل الأمني الذي تربطه صلات وثيقة بوزارة الداخلية في المملكة: "السعوديون يحرصون جداً على عدم السماح بانهيار مصر. لكن لا يمكنهم في الوقت نفسه أن يواصلوا الدفع إلى الأبد. وأعتقد أن الملك سلمان سيشرح هذه المسائل".

وقال دبلوماسي إن الشهور الأخيرة شهدت توافد مجموعات من الوزراء المصريين على الرياض بصفة شبه أسبوعية لعقد لقاءات مع نظرائهم السعوديين، وإن من المقرر أن يكشف المسؤولون عن استثمارات سعودية قيمتها 4 مليارات دولار هذا الأسبوع.

وقالت مصادر بالمخابرات المصرية إن السيسي يريد أن تخفف الزيارة من التوترات الأخيرة في العلاقات، وجذب المزيد من الاستثمارات السعودية، وطمأنة الرياض بشأن دعم القاهرة لموقفها إزاء إيران وبحث إمكانية إبرام صفقات سلاح.

وقال البعض في الرياض إنه سيتم الإعلان عن اتفاقات للتعاون بشكل أوثق في عدد من المسائل من القوات المسلحة إلى الاقتصاد لكن من المستبعد فيما يبدو أن تؤدي إلى تعميق العلاقات بشكل كبير.

وقال الإعلامي السعودي البارز جمال خاشقجي: "الأمر أشبه بزوجين يتشاحنان لكنهما يقرران البقاء معاً من أجل الأولاد".


شعور بخيبة الأمل


وفي وقت من الأوقات كانت العلاقة بين القاهرة والرياض محوراً مركزياً للسياسة في الشرق الأوسط غير أنها لم تعد كذلك على نحو متزايد منذ تفجر انتفاضات الربيع العربي عام 2011 في منطقة تعاني من حروب أهلية في بلدان واضطرابات واسعة الانتشار في بلدان أخرى.

ففي سوريا عملت السعودية وهي داعم رئيسي للمعارضة بشكل وثيق مع قطر وتركيا وهما خصمان سياسيان لمصر. وفي اليمن ساهمت القاهرة بقوات بحرية في التدخل العسكري الذي قادته السعودية لكن الحليف الرئيسي للرياض هناك هو الإمارات.

وكانت الرياض داعماً قوياً في ارتقاء السيسي سلم السلطة عام 2013 وعندما أصبح رئيساً في العام الماضي بعد أن عزلت قيادة الجيش الرئيس محمد مرسي المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين.

وفي حين أن السعودية تعتبر إيران خصمها الإقليمي الأهم فهي ترى أيضاً أن الحركات الإسلامية السنية مثل الإخوان المسلمين تمثل خطراً أكبر على نظام الحكم فيها وتخشى صعودها في الدول العربية.

غير أنه مع تحول السعودية للتصدي لما تراه خطر سياسة توسعية إيرانية في مختلف أنحاء المنطقة ازدادت مصر انغلاقاً على نفسها وركزت على الاضطرابات التي أعقبت انتفاضتها الشعبية والثورة المضادة.

وكانت الرياض تريد أن تلعب القاهرة دوراً محورياً في التحالف الذي يتصدي لجماعة الحوثي في اليمن التي تقول المملكة إنها متحالفة مع ايران. وامتنعت مصر عن التعهد بإرسال قوات برية.

وقال دبلوماسيون غربيون في القاهرة والخليج إن ذلك أدى إلى توتر العلاقات بعض الشيء، لكن الرياض قبلت في نهاية الأمر أسباب مصر وبياناتها العلنية أنها ستدافع عن السعودية في مواجهة أي تهديد خارجي.

وقال دبلوماسي "الواقع أنه بسبب الثورة والوضع الاقتصادي الداخلي لم تعد مصر مثلما كانت، والسعوديون يقومون بهذا الدور البارز على نحو متزايد. وللسعوديين بعض الخلافات معهم لكنها خلافات بين راشدين متوافقين".

ومع ذلك فالمشاركة البحرية المصرية في حملة اليمن تبدو مهمة في الرياض ورغم عدم استعداد القاهرة الانضمام لدول الخليج في إعلان حزب الله منظمة إرهابية فإن موقفها على المستوى الإقليمي يتفق بشكل عام مع موقف المملكة.


دعم اقتصادي


وأعلنت مصر الأحد أن السعودية ستسهم بمبلغ 1.5 مليار دولار لتمويل مشروعات تنمية اقتصادية في شبه جزيرة سيناء، في استمرار للدعم السعودي البارز للسلطات المصرية.
وكانت السعودية تعهدت في ديسمبر/كانون الأول الماضي برفع استثماراتها في مصر إلى أكثر من 8 مليارات دولار، فضلاً عن المساهمة بتوفير حاجتها من النفط لخمس سنوات، إلا أنه من غير الواضح بعد ما إذا كان اتفاق الأحد جزءاً من هذا المبلغ.
ووقعت وزيرة التعاون الدولي المصرية سحر نصر "اتفاقية مع الصندوق السعودي للتنمية، بقيمة 1.5 مليار دولار في إطار مساهمة الوزارة لتمويل مشروع تنمية شبه جزيرة سيناء"، حسب ما جاء في بيان للوزارة المصرية.
ويتضمن "المشروع تنفيذ العديد من المشروعات بمحافظتي شمال وجنوب سيناء من بينها إنشاء طريق محور التنمية بشمال سيناء و4 وصلات فرعية، وإنشاء عدد من التجمعات الزراعية و26 تجمعاً سكنياً يشمل منازل ووحدات صحية ومدارس".
وتسعى مصر لتنمية شبه جزيرة سيناء المضطربة، معقل الفرع المصري لتنظيم الدولة الإسلامية الذي ينفذ باستمرار هجمات دامية تستهدف قوات الأمن منذ نحو 3 سنوات.
ووقع البلدان الأحد أيضاً "اتفاقية لتمويل توريد احتياجات مصر من المشتقات البترولية لمدة 5 سنوات".
ويأتي هذا التوقيع في مجال المشتقات البترولية رغم التراجع الكبير في عائدات السعودية البترولية مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط عالمياً الذي يمثل قرابة 90% من إيرادات المملكة.
وفي مارس/آذار الماضي، أعلنت كل من المملكة والكويت والإمارات، تقديم 4 مليارات دولار كمساعدات لمصر.
ومصر جزء من التحالف العربي الذي تقوده السعودية منذ مارس/آذار الماضي، ضد المتمردين الحوثيين دعماً للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي. كما أنها من الدول التي أعلنت السعودية انضمامها إلى تحالف عسكري إسلامي "لمحاربة الإرهاب".


التخلي عن المنح


وكانت السعودية والإمارات ودول خليجية أخرى قدمت منحاً للنظام المصري الحالي تجاوزت 30 مليار دولار، بحسب ما ذكره مدير مكتب عبدالفتاح السيسي عباس كامل في تسريبات أذاعتها قنواتٌ مناهضة للسلطات المصرية الحالية.
وعقب هذه التسريبات توقف الدعم الخليجي لمصر في شكل منح وتحوّل إلى استثمارات خليجية.
وفي المؤتمر الاقتصادي الذي استضافته مدينة شرم الشيخ المصرية في مارس/آذار 2015 أعلنت دول الخليج عن نيتها استثمار 12 مليار دولار في مصر في السنوات القادمة، لكن حتى الآن لم يتم الكشف عن أي من تلك الاستثمارات أو المشروعات.
وتأمل مصر في تحويل ضفتي قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية في العالم إلى مركز تجاري وصناعي عالمي أملاً في جني مليارات الدولارات ومعالجة أزمة البطالة المتفاقمة.
وبلغ حجم الصادرات السعودية لمصر العام الماضي 3.4 مليار دولار فيما بلغ حجم الصادرات المصرية للسعودية في نفس العام 1.7 مليار دولار.

حول الويب

اليوم.. العاهل السعودي يصل مصر.. وقلادة النيل في انتظاره - كلمتى

سفارة السعودية: خادم الحرمين الشريفين يصل مصر غدا تلبيةً لدعوة ...

الملك سلمان يصل مصر غدًا تلبيةً لدعوة الرئيس السيسي | الوفد

الملك سلمان يزور مصر الخميس | أخبار سكاي نيوز عربية

العاهل السعودي يصل القاهرة غداً - YouTube

عاجل وصول الملك السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز الي القاهره ...

التفاصيل الكاملة لزيارة ملك "السعودية" إلى مصر.. و"السيسى" - الفجر

العاهل السعودي يبدأ اليوم زيارة تاريخية لمصر قمة مع السيسي وخطاب ...

المشاهير | سفارة السعودية: خادم الحرمين الشريفين يصل مصر غدا تلبيةً ...

البوابة نيوز: غدًا.. قمة "سعودية مصرية" لدعم العلاقات التاريخية بين ...