كواليس الاستقالة والتراجع.. هل خدع وزراء حكومة الإنقاذ الليبية رئيسهم؟!

تم النشر: تم التحديث:
KHALIFA GHWELL
Anadolu Agency via Getty Images

كشف مسؤولون ليبيون في طرابلس، كواليس ما جرى في المدينة على مدى اليومين الماضيين، والذي أسفر عن صدور بيانين متضاربين، أحدهما يعلن استقالة الحكومة المدعومة من المؤتمر الوطني الليبي، والآخر يؤكد استمرار أعمالها.

وقال سياسيون ليبيون تحدثوا إلى "هافينغتون بوست عربي"، إن البيان الذي أعلن استقالة الحكومة المدعومة من المجلس الوطني الليبي (غير المعترف بها عالميًّا) لصالح حكومة التوافق الوطني برئاسة فايز السراج، تم بغير حضور رئيس حكومة الإنقاذ، فيما اتفقوا على رضاه عنه من عدمه.

3


الرواية الأولى: الغويل وافق عبر الهاتف


وفي رواية أولى لما حدث، قال أحد الوزراء في حكومة الإنقاذ الوطني -فضل عدم ذكر اسمه- إن بيان أمس الذي أعلن توقف الحكومة عن أعمالها وإخلاء مسؤولياتها جاء بإجماع الوزراء ونواب الرئيس والرئيس أيضاً، مؤكداً أنه تم الاتصال هاتفيًّا بالسيد خليفة الغويل رئيس الحكومة وأُخِذت موافقته.

واعتبر الوزير أن البيان المضاد الذي صدر اليوم هو نتيجة ضغوط مورست على رئيس حكومة الإنقاذ خليفة الغويل من قبل الرافضين للاتفاق السياسي وللمجلس الرئاسي المنبثق عنه.

2


الرواية الثانية: الغويل لم يكن يعلم


ولكن الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام بطرابلس عمر حميدان أكد من جانبه أن بيان التوقف عن الأعمال الذي صدر بالأمس لم يصدر بإجماع الوزراء ولا بموافقة رئيس الحكومة.

وأضاف أن معلوماته تشير إلى أن النائب الأول لرئيس حكومة الإنقاذ عبد المنعم عبد الله الدالي، ووزير العدل، هما من كانا وراء إصدار البيان، مؤكداً أن ما تم لا يعتبر انشقاقاً بل "اجتهاد خاطئ" ظنًّا منهم أن ذلك قد يكون مَخْرَجاً من الأزمة الحالية بين الأطراف، وأنه يحقن الدماء ويحافظ على الأمن والاستقرار، وأضاف أن المؤتمر الوطني يدعم حكومة الإنقاذ، وهي السلطة التنفيذية الشرعية والوحيدة في طرابلس، وأنها ستبقى تمارس أعمالها إلى حين التوصل إلى اتفاق سياسي شامل لجميع الليبيين.


حضور الختم وغياب التوقيع


ولفت الانتباه في البيانين، أن البيان الذي صدر أمس، وأُعْلِنَ فيه التوقف عن الأعمال كان ممهوراً بختم ديوان رئاسة الحكومة دون توقيع رئيسها خليفة الغويل، أما بيان اليوم فجاء مذيَّلًا بختم ديوان رئاسة الحكومة وبتوقيع الرئيس عليه، هذا التفصيل خلق كثيراً من الروايات حول حقيقة بيان أمس، وعما إذا كان رئيس الحكومة قد أعطى موافقته الشفهية عليها، ومن ثم تراجع عن ذلك بعد أن تعرض لضغوطات من جهات وشخصيات سياسية وعسكرية نافدة ورافضة للمجلس الرئاسي للحكومة التوافقية برئاسة السراج.

4


البيانات المتضاربة


ونص البيان الذي صدر أمس على أن حكومة الإنقاذ قد توقفت عن أعمالها المكلفة بها كسلطة تنفيذية رئاسةً ونواباً ووزراء، وأوضح في نسخته المنشورة على صفحة وزارة العدل، أن الحكومة "تخلي مسؤوليتها أمام الله والشعب الليبي من أي تطورات قد تحصل مستقبلا".

ولكن البيان الذي صدر اليوم وأصاب الشارع الليبي بالحيرة، جاء ممهوراً بتوقيع وخاتم رئيس الحكومة خليفة الغويل، مطالباً المجلس الرئاسي لحكومة التوافق الوطني برئاسة فايز السراج بعدم المساس بالمقرّات الحكومية والكفّ عن كل التصرفات إلى حين التوصل لاتفاق سياسي شامل بين جميع الأطراف.

وأكد البيان الجديد أن الحكومة (الإنقاذ) أصدرت تعليماتها إلى الجهات الأمنية بحماية المقرات والمؤسسات الحكومية بالالتزام بمهامها باتخاذ جميع الإجراءات لمنع حدوث اختراق لهذه المؤسسات في إشارة إلى محاولة المجلس الرئاسي بالدخول أو السيطرة على هذه المقرات الحكومية.

ويحدث ذلك فيما يقول مراقبون، إن حكومة الوفاق التي تشكلت بناء على اتفاق الصخيرات في المغرب برعاية دولية تثبت أقدامها على الأرض بصورة جيدة حيث حظيت في أقل من أسبوع بدعم سياسي واقتصادي كبيرين، مع إعلان بلديات مدن بالغرب والجنوب الولاء، كما نالت تأييد المؤسسات الحكومية المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، والمؤسسة الليبية للاستثمار بطرابلس.

حول الويب

تنحي حكومة الانقاذ الوطني المعلنة من جانب واحد في ليبيا - BBC Arabic

حكومة الوفاق الليبية تجمد أرصدة الوزارات - الجزيرة نت

الميادين | أخبار - ليبيا: حكومة الانقاذ في طرابلس تغادر السلطة

حكومة "الوفاق" تفرض سلطتها على ليبيا بعد تنحِّي "الإنقاذ" | بوابة ...

حقناً للدماء.. حكومة الإنقاذ الوطني بطرابلس تتخلى عن السلطة