قواعد جديدة للهجرة.. الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات لنظام اللجوء

تم النشر: تم التحديث:
REFUGEES IN EUROPE
Marko Djurica / Reuters

أعلنت سلطات الاتحاد الأوروبي ببروكسل عن حزمة جديدة من المقترحات لتعديل قواعد اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي، والتي تأتي عقب وصول ما يزيد عن 1.1 مليون لاجئ ومهاجر إلى أوروبا العام الماضي.

وتقضي القوانين، والمعروفة باسم اتفاقية دبلن التي يعود تاريخها إلى تسعينات القرن الماضي، بأن يتقدم اللاجئون بطلب اللجوء في أول بلد يصلون إليه، إلا أن هذا النظام دائماً ما تعرض للكثير من الضغوط عبر السنين الماضية، قبل أن يتم تعطيله في أغسطس الماضي، عندما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن جميع اللاجئين السوريين لديهم الحق في التقدم بطلب لجوء إلى ألمانيا.


ضعف النظام الحالي


وتشير الوثيقة المنشورة من قبل المفوضية الأوروبية اليوم -الأربعاء- والتي استطاعت صحيفة الغارديان البريطانية الاطلاع عليها إلى أن الأزمة الحالية أظهرت الكثير من الضعف في النظام الهيكلي والكثير من أوجه القصور في تنفيذ سياسات اللجوء والهجرة.

وعلى الرغم من أن بريطانيا تزعم انتصارها في الحفاظ على قواعد دبلن، إلا أن حقيقة الأمر ليست بتلك البساطة.

وتقدم المفوضية الأوروبية من خلال الوثيقة اختيارين مختلفين، وكلاهما مازال يتطلب موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث يبقى خيار إلغاء قوانين دبلن موجوداً، وسيفرض النظام الجديد على الدول توزيعاً إلزامياً لطالبي اللجوء على أساس ثروات البلاد وقدرتها على استيعاب وافدين جدد.

الخيار الثاني هو الإبقاء على القوانين الحالية، مع إضافة آلية تصحيحية أكثر عدلاً حتى يمكن توزيع اللاجئين بشكل منتظم في أوقات الأزمات لتخفيف الضغط عن الدول التي يصل إليها اللاجئون أولاً.


الآلية الجديدة


وستكون الآلية الجديدة قائمة على أساس نظام موجود حالياً وافقت دول الاتحاد الأوروبي بموجبه على استضافة 160 ألف لاجئ سوري تستقبلهم دول الاتحاد المختلفة من اليونان وإيطاليا، إلا أنه في الشهر الأول من تطبيق هذا الاتفاق لم يتم توزيع سوى 1000 لاجئ فقط، ما طرح الكثير من التساؤلات حول قابلية الاتفاق للتطبيق.

بالنسبة لبريطانيا، والتي قد تختار الانسحاب من سياسات الاتحاد الأوروبي للجوء، فلم تكن جزءاً من نظام التوزيع الجديد المذكور، وقد شدد مسئولو الاتحاد الاوروبي منذ يناير/ كانون الثاني الماضي على أنه بإمكان بريطانيا اختيار أن تكون جزءاً من قواعد اللجوء الخاصة بالاتحاد الأوروبي من عدمه.

وتحتاج القواعد الجديدة إلى الحصول على موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعلى موافقة البرلمان الأوروبي.

في الوقت نفسه، مازال بعض أعضاء البرلمان الأوروبي يواصلون الضغط تجاه نظام مشترك للاتحاد الأوروبي. ويرى "جاي فيرهوفشتات"، زعيم الكتلة الليبرالية في البرلمان الأوروبي، أن دول الاتحاد يجب أن توافق على نظام جديد للجوء للاتحاد الأوروبي بالكامل يقوم على أساس عدالة توزيع اللاجئين بين الدول.

يقول فيرهوفشتات "الإصلاح الشامل لاتفاقية دبلن هو خطوة أساسية إذا أردنا أن نحقق التعاون الأوروبي المطلوب والاستجابة المناسبة لأزمة اللاجئين.

وأضاف: "تحت اتفاقية دبلن الحالية، شهدنا تنافساً من الدول لعدم استقبال اللاجئين وتجنب هذا الأمر، وهو ما جعل أوروبا في حالة شلل".


تحذيرات


وكانت قوات حرس الحدود الأوروبية قد حذرت أمس -الثلاثاء- من تسلل الإرهابيين إلى أوروبا من خلال اختبائهم وسط اللاجئين، وأشارت إلى أن اثنين من منفذي هجمات باريس في سبتمبر/ أيلول الماضي دخلوا إلى أوروبا من خلال قوارب المهربين القادمة من تركيا.

وفي تقرير تحليل المخاطر السنوي الذي تصدره وكالة حماية الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي (فرونتكس)، ذكر التقرير أن هجمات باريس تظهر بوضوح إمكانية استغلال عملية تدفق اللاجئين غير المنظمة في دخول الإرهابيين إلى الاتحاد الأوروبي، وأضاف التقرير أن اثنين من المشاركين في الهجمات قد دخلوا إلى الاتحاد الأوروبي من خلال جزيرة ليروس اليونانية وقاموا بتسجيل أسمائهم لدى السلطات اليونانية، حيث قاموا بتزوير مستندات هوية سورية لتسريع دخولهم.

ويضيف التقرير "في الوقت الذي يصل فيه غالبية اللاجئين بدون أية أوراق أو مستندات، تصبح عمليات الفحص أمراً مهماً للغاية للتأكد والتحقق من هويتهم وجنسيتهم".

تأتي مقترحات الوكالة بعد مضي عدة أسابيع من إعلان عدد من السياسيين الأوروبيين لسياسة حدودية جديدة صارمة تقضي بإعادة جميع اللاجئين الواصلين إلى الجزر اليونانية إلى تركيا مرة أخرى، في الوقت الذي زعمت فيه وكالة حماية الحدود أنها قد رصدت 1.8 مليون حالة عبور غير قانوني للحدود في 2015، وهو ستة أضعاف الرقم في العام الذي يسبقه.

في المقابل، أوضح خبراء الهجرة أن هذا الرقم غير دقيق، لأنه من الممكن أن يقوم لاجئ واحد بعبور الحدود بشكل غير قانوني لأكثر من مرة في أكثر من دولة، ما يجعل من الأرقام الحقيقية أقل بكثير من الرقم المذكور.

ويقول ناندو سيغونا، وهو متخصص بشؤون الهجرة ويعمل بجامعة برمنغهام البريطانية "من الممكن أن يكون المهاجرين قد عبروا الحدود بين أكثر من دولتين".

- هذه المادة مترجمة عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، يرجى الضغط هنا.

حول الويب

شروط الحصول على اللجوء السياسى - الهجرة معنا

مقارنة بين أفضل دول أوروبا من حيث اللجوء... - لطالبي اللجوء الى اوربا و ...

أفضل دول أوروبا من حيث اللجوء - كلنا شركاء في الوطن