تسريبات بنما.. رجل أعمال سوري يستثمر في عقارات بريطانية نيابةً عن الأسد

تم النشر: تم التحديث:
ASSAD AND HIS WIFE
ASSOCIATED PRESS

كشفت التسريبات المتعلّقة بمكتب "موساك فونسيكا" البنمي للمحاماة الذي يتولى إدارة أموال عدد كبير من زعماء ونجوم العالم، أن رجل الأعمال السوري، سليمان معروف، استثمر في 6 شقق فاخرة في لندن بقيمة 6 ملايين جنيه إسترليني (حوالي 8 ملايين دولار) من خلال شركات مقرها جزر فيرجن البريطانية.

وكان معروف يقوم بالتسوق نيابة عن زوجة الرئيس السوري، أسماء الأسد، التي كانت قد تلقت تعليمها في لندن، حسب ما جاء في تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء 5 أبريل/نيسان 2016.

ففي مارس/آذار 2012 نشرت الغارديان سلسة رسائل إلكترونية مسربة توصي فيها أسماء رجل الأعمال معروف على بضائع من محلات أرماني وهارودز.

ومن خلال شركات مقراتها جزر فيرجن البريطانية، تملّك معروف بضع شقق في لندن منها شقة مطلة على النهر تقدر بمليون جنيه إسترليني (حوالي مليون ونصف دولار) وتقع على رصيف سانت جورج في فوكسهول، وأخرى بقيمة 1.2 مليون إسترليني في مبنى Albion Riverside الواقع في باترسي، فضلاً عن شقة أخرى تبلغ قيمتها 1.3 مليون إسترليني في سانت جونز وود.

ولأن ملكية هذه الشقق آتية من جزر فيرجن، فإن الضرائب القانونية عليها منخفضة جداً، فقد كانت حتى وقت قريب معفاة من الضريبة العقارية وضرائب الأرباح المفروضة على غير مواطني بريطانيا.

عام 2012 جمدت أصول معروف في أوروبا لأن العقوبات المفروضة عليه وصفته أنه حليف للنظام السوري ومقرب من آل الأسد.

تجميد أصوله المالية منعه من التصرف بشققه اللندنية ما لم يحصل أولاً على رخصة بذلك، حيث قال محاميه أن الرخص تصدر عند الطلب من وزارة الخزانة.

بيد أن تلك العقوبات لم تدم طويلاً، فبدعم من وزير الخارجية آنذاك ويليام هيغ، أزيل اسم معروف من قائمة الاتحاد الأوروبي السوداء في يونيو/حزيران 2014.

ما زال معروف نشطاً في مجال الاستثمار العقاري في بريطانيا منذ رفعت العقوبات عن اسمه، فملفات بنما الأخيرة تظهر أنه في سبتمبر/أيلول 2014 قام بتسجيل شركتين جديدتين في جزر فيرجن البريطانية كلتاهما تحملان أسماء عناوين لندنية: 59 Regent Court Investments Limited والثانية 7A Regents Gate Limited. وفي نوفمبر/تشرين الثاني من ذاك العام، حصلت شركته الأولى على شقة تحمل نفس العنوان الذي في الاسم تقع في سانت جونز وود بقيمة نصف مليون إسترليني.

محامي معروف قال "هناك أسباب كثيرة للجوء إلى الشركات المسجلة خارج البلاد. منها الخصوصية. وزارة الخزانة أو مصلحة الضرائب والجمارك تلقت كشفاً بالشركة، كما صادقت السلطات الضريبية البريطانية على أن هذه الشركات متماشية مع قوانين بريطانيا الضريبية. السلطات البريطانية على علم كامل بأن موكّلي هو مالك هذه الشركات والمنتفع منها."

- هذه المادة مترجمة بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، يرجى الضغط هنا.

حول الويب

رحيل الأسد أوائل 2017 بتوافق روسي – أميركي | إرم نيوز‎