إيطاليا تهدد مصر بإجراءات "فورية وملائمة" بشأن ريجيني.. والقاهرة ترسل وفداً الأربعاء لروما

تم النشر: تم التحديث:
GIULIO REGENI
ANSA

قالت إيطاليا الثلاثاء 5 أبريل/ نيسان 2016، أنها ستتخذ إجراءات "فورية وملائمة" ضد مصر إذا لم تتعاون الحكومة المصرية بشكل كامل في الكشف عن الحقيقة وراء مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، فيما أعلنت النيابة العامة المصرية أن فريقاً من اعضائها سيسافر إلى روما الأربعاء.

وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني للبرلمان "إذا لم يطرأ تغير في المسار (الذي تتخذه السلطات المصرية) فإن الحكومة مستعدة للتصرف واتخاذ إجراءات ستكون فورية وملائمة."

ويبدوا أن السلطات الإيطالية حصلت على معلومات دقيقة حول القضية، وأن الهدف من تلك التصريحات هو الضغط على أجهزة الأمن المصرية لكي تكشف اللغز في القضية.

وبحسب تعليق للصحافية المصرية حنان البدرى، مدير مكتب مؤسسة روزاليوسف بواشنطن، على حسابها على فيسبوك، كشفت عن مفاجآت جديدة فى قضية الشاب الإيطالى "جوليو ريجينى"، حيث أكدت أن الجانب الإيطالى تمكن من الحصول على أدلة جديدة بالصوت والصورة، من بينها تسجيلات هاتفية لرجال الشرطة مرتبطة بهذه القضية.

عاجل ............،،،حان وقت الحقيقة.. أثناء حضور فعاليات مناسبات موازية لقمة عقدت في واشنطن مؤخرا صادف وان كان هذا المو...

Posted by Hanan Elbadry on Sunday, April 3, 2016


الوفد المصري


وفي نفس السياق أعلنت النيابة العامة المصرية أن فريقاً من أعضاء النيابة ورجال الشرطة سيسافر إلى روما غداً الأربعاء لعرض آخر مستجدات التحقيقات في قضية م ريجيني الذي تم تعذيبه حتى الموت وبعد أن احتجت روما بشدة على فرضية مقتله على أيدي عصابة إجرامية.

وقالت النيابة العامة في بيان صادر من مكتب النائب العام إن "وفداً من أعضاء النيابة العامة ورجال الشرطة المكلفين بالتحقيق في قضية مقتل المواطن الإيطالي سوف يغادر القاهرة غداً الأربعاء 2016/4/6 إلى روما".

وأوضحت النيابة أن الوفد سيترأسه "المستشار مصطفى سليمان وذلك لاستعراض ما آلت إليه التحقيقات التي تجريها النيابة العامة المصرية".

وفي 30 مارس/ آذار الفائت، أعلن القضاء المصري تشكيل فريق لاستكمال التحقيقات في قضية مقتل ريجيني.

وقالت النيابة حينها إنه "نظراً لتعدد النطاق الجغرافي لأماكن العثور على الأدلة في تحقيقات الحادث، فقد أمر النائب العام بتشكيل فريق تحقيق لاستكمال التحقيقات في هذه الواقعة وصولاً إلى كشف الحقيقة".

وأمرت النيابة المصرية بالحبس الاحتياطي أربعة أيام لأربعة من أقارب أحد أفراد عصابة إجرامية قضت عليها السلطات واتهمتها بالضلوع في قتل وتعذيب ريجيني.

وقالت السلطات المصرية أنها عثرت على متعلقات ريجيني في منزل شقيقة رئيس العصابة المزعومة.

والأسبوع الماضي، أعلن وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو أن المحققين المصريين "راجعوا موقفهم" نتيجة إصرار إيطاليا بعد رفض روما سيناريو مقتله بيد عصابة إجرامية.


الاشتباه في الأجهزة الأمنية المصرية


وتشتبه الصحف الإيطالية والأوساط الدبلوماسية الغربية في مصر بأن يكون عناصر في أجهزة الأمن قد خطفوا الطالب وعذبوه حتى الموت، الأمر الذي تنفيه الحكومة المصرية بقوة.

وأظهر تشريح جثة ريجيني آثار حروق وكسور وتعرضه للضرب المتكرر وللصعق الكهربائي في أعضائه التناسلية، وكانت جثته مشوهة جداً لدرجة أن والدته وجدت صعوبة في التعرف عليه.

وأعلنت والدة الطالب الإيطالي أنها لم تتعرف إلا على "رأس أنف" ابنها عندما عاينته في المشرحة مهددة بنشر صورة لجثمانه في حال لم تقدم مصر نتيجة التحقيق للشرطة الإيطالية.

أدى مقتل الطالب إلى توتير العلاقات بين روما والقاهرة وقد حذرت إيطاليا مصر مراراً من أن هذه القضية من شأنها التأثير على الصداقة بين البلدين.

وطالب البرلمان الأوروبي في العاشر من مارس/ آذار الفائت مصر بكشف "الحقيقة" حول مقتل ريجيني، ودان في قرار الاختفاء القسري والأحكام الجماعية بالإعدام في مصر.


خطورة التستر على القتلة


وفي مصر، حذر رئيس تحرير صحيفة الأهرام المملوكة للدولة محمد عبد الهادي علام في مقال الاثنين من "خطورة عدم تقديم المتهمين بقتل الباحث الإيطالي للمحاكمة".

وقال علام في مقاله "قبل لحظة الحقيقة، نناشد الدولة التعامل بجدية تامة مع القضية وتقديم مرتكبي الجريمة إلى العدالة، والإعلان بشفافية عما تم التوصل إليه من حقائق لا لبس فيها أو استقالة المقصرين من المسؤولين مسؤولية مباشرة في تلك الواقعة إنقاذاً لسمعة مصر ومكانتها ومصداقيتها دولياً".

وتابع "فمن لا يقدّرون خطورة الواقعة على العلاقات الثنائية مع إيطاليا، وحالة التحفز في روما يدفعون بالوضع إلى أبواب قطع العلاقات الدبلوماسية بين إيطاليا ومصر".

كان ريجيني (28 عاماً) طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية يعد في مصر أطروحة حول الحركات العمالية عندما اختفى في وسط القاهرة في 25 كانون الثاني/يناير ليعثر على جثته بعد تسعة أيام وعليها آثار تعذيب.

وأظهر تشريح إيطالي للجثة في أعقاب وصول جثمانه إلى روما، أنه قتل إثر تعرضه لضربة قوية في أسفل جمجمته وإصابته بكسور عدة في كل أنحاء جسده.