"تسريبات بنما": كيف نجح ابن خالة الأسد في إنقاذ 4 ملايين دولار له من العقوبات الدولية؟

تم النشر: تم التحديث:
ASSAD
ASSOCIATED PRESS

كشفت التسريبات المتعلقة بمكتب "موساك فونسيكا" البنمي للمحاماة الذي يتولى إدارة أموال عدد كبير من زعماء ونجوم العالم أن المكتب قطع علاقته بالأخوان رامي وحافظ ومخلوف، ابني خالة الرئيس السوري بشار الأسد، بعد اتهامات ومزاعم بشأن رشاوى وفساد موجهة لأفراد الأسرة.

ووفقا لموقع "أوراق بنما" (Panama Papers) فإنه في شهر يونيو/حزيران 20111 كتبت هيئة الخدمات المالية بجزر فيرجين البريطانية BVI Financial Services Commission إلى مكتب "موساك فونسيكا" للمحاماة مراسلاتٍ حول تحقيقات ضمن قوانين مكافحة غسل الأموال يتم إجراؤها على شركة مرتبطة بالأخوين مخلوف، ما حدا بمكتب المحاماة إلى قطع علاقاته وصلاته بشركات آل مخلوف.

وأثرى الأخوان رامي وحافظ مخلوف بفضل القرابة التي تجمعهما بابن خالتهما الرئيس السوري بشار الأسد، على الرغم من أن العلاقة فترت معهما وباتا من المغضوب عليهم خلال العامين الماضيين.

فعلى مدار أعوام كان دخول أي شركة أجنبية إلى سوريا مشروطاً بموافقة رامي مخلوف الذي كان يهيمن على قطاعات اقتصادية مهمة في البلاد مثل النفط والاتصالات. أما أخوه حافظ، وهو جنرال عسكري عُهد إليه بإدارة جهاز المخابرات والأمن، فهناك شبهات بأنه بالتعاون مع أخيه الأكبر رامي كانا يتخلصان من الشركات المنافسة ويبعدانها عن الطريق، وفق ما ذكره موقع Panama Papers.


عقوبات دولية


وقد فُرضت عقوبات دولية على كلا الأخوين نظراً لدورهما في قمع الشعب إبان الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، إلا أن حافظ مخلوف تمكّن رغم العقوبات من إزالة تجميد 4 ملايين دولار من حسابات مصرفية في سويسرا.

وكان حافظ مخلوف قد أعفي من منصبه الأمني عام 2014 وسط شائعات قوية بأنه اصطدم مع النظام، ويعتقد الآن أنه هرب إلى بيلاروسيا.

عام 1998 سعى رامي مخلوف لكي تستثمر شركة Polter Investments Inc في قطاع الاتصالات السوري بالتعاون مع مستثمرين أردنيين. وفي عام 2002 شارك رامي مخلوف في تأسيس "سيرياتيل"، شركة الاتصالات الخلوية السورية.

وسجلت 10% من أسهم "سيرياتيل" باسم مخلوف شخصياً، فيما 63% أخرى ذهبت لشركته Drex Technologies S.A. المسجلة في جزر فيرجن البريطانية.

وفي العام ذاته رفع المستثمرون المشاركون مع مخلوف في "سيرياتيل" قضية عليه في فيينا التي تملك فيها شركته Drex Technologies حساباً بنكياً مودعاً به 2.6 مليون دولار. وكان كذلك مخلوف قد فتح حساباً لشركته Drex في بنك HSBC بجنيف، كما أن له حسابات في البنك ذاته مسجلة بأسماء شركات Lorie Limited، Dorling International Limited، وشركة Ramak Ltd. التي تحمل نفس اسم شركة Ramak Contracting & Trading التابعة لمخلوف في سوريا.

وبالإضافة إلى ذلك كان بنك HSBC يدير حسابات شركات أخرى هي Cara Corporation التي كان مخلوف مديرها، وSeadale International Corporation التي تعود ملكيتها له ولإخوته؛ وشركة Eagle Trading & Contracting Limited التي يملكها أخوه حافظ مخلوف، وشركة Hoxim Lane Management Corp التي يملكها أخٌ آخر لهما.

ومنذ فبراير/شباط 2011 بدأ موظفو مكتب Mossack Fonseca القانوني التناقش عبر رسائلهم الإلكترونية بأمر اتهامات ومزاعم برشاوى وفساد موجّهة لأفراد أسرة مخلوف وبأمر العقوبات التي كانت قد فرضت عليهم بأمرٍ من وزارة الخزانة الأميركية.

وفي شهر يونيو/حزيران من العام ذاته أيضاً كتبت هيئة الخدمات المالية بجزر فيرجين البريطانية BVI Financial Services Commission إلى مكتب المحاماة المذكور مراسلاتٍ حول تحقيقات ضمن قوانين مكافحة غسل الأموال يتم إجراؤها على شركة Drex Technologies، ما حدا بمكتب المحاماة إلى قطع علاقاته وصلاته بشركات آل مخلوف.

وكان تحقيق صحفي ضخم نُشر أمس الأحد 3 أبريل/نيسان 2016، وشاركت فيه أكثر من 100 صحيفة حول العالم استناداً إلى 11,5 مليون وثيقة مسرَّبة، كشف أن 140 زعيماً سياسياً من حول العالم، بينهم 12 رئيس حكومة حاليين أو سابقين، نقلوا أموالاً من بلدانهم إلى ملاذات ضريبية آمنة عبر مكتب Mossack Fonseca حتى أنه يمكن وصف المكتب بأنه كان مؤتمناً على خزائن الأرض.


- هذه المادة مترجمة بتصرف عن موقع Panama Papers. للاطلاع على المادة الأصلية يرجى الضغط هنا.