"مراهقة أم تجربة شعور مختلف؟".. فتيات بثياب رجال في شوارع السعودية

تم النشر: تم التحديث:

تداول نشطاء ومغردون سعوديون مقطع فيديو بعنوان "بنات بثياب رجال في الشارع"، يُظهر فتيات سعوديات يتجولن بالزي السعودي المخصص للرجال "الثوب والشماغ"، على أحد الطرقات العامة في مدينة الرياض، ويقوم شباب بملاحقتهن بعد أن تم كشفهن بأنهن فتيات.

الفيديو الذي نُشر على موقع يوتيوب ، حصد رواجاً واسعاً على الشبكات الاجتماعية مسبباً جدلاً كبيراً، ودشن المغردون هاشتاغ #بنات_بثياب_في_الشارع، حيث عبروا من خلاله عن رؤيتهم تجاه تصرف الفتيات.


الخروج عن المألوف


"يكبرون ويعقلون "بهذه الجملة بررت طالبة المختبرات الإكلينيكة "ضاوي الشمري" 23 عاماً، ما قامت به الفتيات وأضافت لـ "هافينغتون بوست عربي" أن "المراهق في هذه المرحلة الحساسة من عمره يحاول جاهدًا إثبات نفسه؛ لذا من الخطأ تضخيم أخطاء المراهقين".

ولكن يبدو أن هذا الفيديو الذي انتشر بشكل كبير رفضته شريحة كبيرة من السعوديين منهم "سارة الرويضان" -سنة تحضيرية صحي في جامعة الملك سعود- 18 عاماً التي اعتبرته تمرداً على المجتمع.

وأضافت الرويضان لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "مثل هذه التصرفات بحاجة لضبط من قبل الأهل".

"نورة العيسى" 16 عاماً طالبة المرحلة الثانوية، أبدت عدم استغرابها لفعل الفتيات، معتبرة أنه طبيعي في ظل السيطرة والهيمنة التي يحظى بها الذكر في السعودية، وأن كثيراً من الأمور لا يمكن إنجازها دون ارتداء الزي الرجالي في السعودية.


فضول وتجربة شعور مختلف


من جهتها صنفت الإخصائية الاجتماعية ملك الحازمي، بأن فعل الفتيات مرتبط بالمراهقة، وهي فترة تمر بها الفتاة ومن ثم ستزول مع تقدمها في العمر.

ومضت بالقول لـ "هافينغتون بوست عربي" أنه "من الواضح من الفيديو المنتشر أنهن ظهرن "متلثمات"، وهذا يعني بأنه إشباع فضولهن وتجربة في الشارع بعيداً عن لبس العباءة".

واعتبرت أن هذه التجربة لا تختلف عن قيام سعوديين بارتداء العباءة والخروج إلى الشارع لتجربة شعور الفتاة وهي تلبس العباءة.


بعيداً عن العادات والتمرد


وأوضحت الحازمي بأن فعل الفتيات لا علاقة له بالدين والعادات والتمرد، والسبب هو التجربة والاستكشاف وإعجابهن بشخصيات الرجال كشخصية وهذا ما نسميه، في علم النفس "بالتعويض" خاصة أننا في مجتمع يفصل بين الجنسين فصلاً تامًّا من جميع النواحي.

فيما برر الباحث القانوني الدكتور سعيد الكريدس لـ"هافينغتون بوست عربي"، بأن موضوع الفتيات فردي وليس بظاهرة اجتماعية.