ما تفشل السياسة بتحقيقه قد تفلح به غرف النوم.. تسريب مقطع جنسي لأحد أبرز منافسي بوتين بصحبة ناشطة بريطانية بارزة

تم النشر: تم التحديث:

عرضت محطة NTV الروسية مقطعاً جنسيًّا ظهر فيه أحد أبرز خصوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصحبة امرأة بريطانية تُعد هي الأخرى إحدى الناشطات الرئيسيات في المعارضة.

القناة التلفزيونية الصديقة للكرملين بثّت لقطات مُشوّشة صُوِّرت في غرفة للنوم، بدا فيها رئيس الوزراء الروسي الأسبق ميخائيل كاسيانوف، البالغ من العمر 58 عاماً بصحبة الكاتبة المسرحية والناشطة ناتاليا بيليفين، البالغة من العمر 39 عاماً. بحسب صحيفة دايلي ميل البريطانية، السبت 2 أبريل/ نيسان 2016.

وعلى ما يبدو فإن بث هذا المقطع يستهدف تدمير واحدٍ من قادة المُعارضة القليلين الذين يُنظر إليهم باعتبارهم قادرين على الجلوس على مقعد الرئاسة بدلاً من بوتين، كما يهاجم أيضاً ويضر بصورة المواطنة البريطانية ناتاليا؛ والتي طالما انتقدت القيادة الروسية، خاصة إبان ما فعلته في الشيشان، فضلاً عن انتقادها لنموذج الديمقراطية الروسي.


تفاصيل المقطع الجنسي


وفي المقطع المُذاع بالأبيض والأسود؛ بدى كاسيانوف المُتزوج بصحبة عشيقته، والتي كان لها دورٌ في مُساعدته سياسيًّا كما تُعد ناشطة في حزبه الليبرالي المُعارض "الحرية الشعبية". وقد بدوا في المقطع عاريين جزئيًّا في مشاهد تم التشويش عليها، فيما كان وجوهاهما واضحين بالكامل، دون ظهور ممارسات جنسية صريحة.

ويبدو أن المقطع قد تم تصويره باستخدام كاميرا خفية مُثبتة بطاولة ملابس في شقة بموسكو استُخدمت لتصوير العلاقة القائمة بين الاثنين.

ولا تتضح هوية من كانت له اليد في المقطع المتداول؛ ومع ذلك فإن الغرض منه واضح وهو إحراج رموز المُعارضة، والذين شنوا هجوماً مع من يُطلق عليهم اسم الحلفاء في الجبهة المعارضة لبوتين قبل الانتخابات المُقبلة.


من هي ناتاليا بيليفين؟


نشطت بيليفين في المعارضة الروسية لنحو عقد من الزمن، وقد وُلِدت بالاتحاد السوفيتي وهاجر والدها خلال طفولتها إلى بريطانيا قبل انهيار الاتحاد، وبعد انتقالها إلى إنجلترا؛ تلقت تعليمها بمدرسة ساوث بانك الدولية الخاصة، قبل أن تنال درجة البكالوريوس في تاريخ الفن من جامعة لندن، وبعد اجتياز درجتها الجامعية شاركت في العديد من العروض المسرحية بما في ذلك مسرحية هاملت التي عُرِضت بمهرجان أدنبرا.

وقد ظهرت بيليفين كمُعلِّقة سياسية في العديد من القنوات التلفزيونية والإذاعية، بما فيها هيئة الإذاعة البريطانية، حيث عارضت عبر منبر الإذاعة الحكومةَ الروسية الحالية.


علاقة مشبوهة مع أميركا


وتزعم المحطة الروسية NTV أن المُعارٍضة البريطانية تُسافر بانتظام إلى الولايات المتحدة، وكانت على اتصال مع عضو مجلس الشيوخ جون ماكين، وكذلك المستثمر المصرفي ويليام برودر، الذي أصبح لاحقاً من النقاد الغربيين البارزين لحكومة بوتين.

حيث يرأس ماكين، المُرشح السابق لانتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2008، الصندوق الوطني للديمقراطية، والذي أعلنته روسيا كمنظمة غير مرغوب فيها، أما ويليام برودر فقد كان صاحب الشخص الذي وَظَّف سيرغي ماغنيتسكي، وهو المحامي الذي تسبب موته أثناء احتجازه في فرض الولايات المتحدة الأميركية لعقوبات ضد مسؤولين روس.

وقد تم عرض عقود تُظهر تقاضي بيليفين رواتب منهم، فضلاً عن القول بأنها على اتصال مع مُقربين من وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، والتي تسعى حالياً للترشح باسم الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسة الأميركية.

من ناحية أُخرى؛ لم يصدر أي تعليق فوري من كاسيانوف على المقطع، فيما أشارت تقارير صحفية إلى أن بيليفين تتخذ إجراءً قانونيًّا ضد المحطة.


واقعة ليست الأولى


يُذكر أن بث المحطة الذي استغرق 40 دقيقة ذكَّر بتسجيلٍ جنسيٍّ مُشينٍ أُذيع إبان سنوات الفوضى والأزمات بعهد الرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين، حيث تم استبعاد المدعي العام يوري سكوراتوف عن منصبه عام 1999، بعد تصويره في شقة بموسكو بصحبة اثنتين من العاهرات.

- هذه المادة مترجمة عن صحيفة The Daily Mail