الشرق الأوسط تؤكد استمرار عملها في لبنان رغم اقتحام مكتبها

تم النشر: تم التحديث:

أدانت إدارة صحيفة الشرق الأوسط الاعتداء الذي تم على مكتبها في بيروت الجمعة 1 أبريل/ نيسان 2016، مشددة على استمراريتها في لبنان رغم ما تعرضت له مكاتبها، كما حملت السلطات اللبنانية مسؤولية الحفاظ على سلامة موظفيها.

وقالت الصحيفة في بيان لها إن هذه الاعتداءات لا تعبر عن الشعب اللبناني كما أنها لا تؤثر على السياسة التحريرية للصحيفة والتزامها بتغطية الأحداث اللبنانية عبر مكتبها في العاصمة بيروت، أو عبر طباعة الصحيفة من الأراضي اللبنانية.
وأضاف البيان "فإن "الشرق الأوسط" تأسف للغط الدائر حول الكاريكاتير المنشور في عددها الصادر اليوم (الجمعة)، والذي فُسّر من قبل البعض بصورة خاطئة".

واقتحم شبّان لبنانيون غاضبون الجمعة ، مكتب صحيفة الشرق الاوسط السعودية في بيروت وبعثروا محتوياته احتجاجاً على رسم كاريكاتوري اعتبروه "مهيناً" للبنان نشرته الصحيفة في عددها الصادر اليوم.

ونشرت الصحيفة رسماً كاريكاتورياً هو عبارة عن علم لبنان وكتب عليه "كذبة نيسان... دولة لبنان"، وهو ما اعتبره موالون لحزب الله "إهانة" للبنان.

ويأتي هذا بعد ساعات من إعلان قناة العربية السعودية إغلاق مكتبها في بيروت والاستغناء عن خدمات 27 موظفاً، وهو ما علق عليه أحد المسرَّحين بالقول "فدا أجر السيد" في إشارة إلى أمين عام حزب الله حسن نصر الله.

yy

وروى صحافي في الشرق الأوسط رفض الكشف عن اسمه "كنا جالسين في مكاتبنا نعمل، وفجأة دخل علينا ثمانية شبان، وبدأوا بالسؤال عن الموظفين، سألناهم ماذا يريدون، اتهمونا بأننا لسنا لبنانيين لقبولنا بهذا الكاريكاتور الذي اعتبروه مسيئاً".

وأضاف الصحافي "حاولنا التهدئة، لكن دخل اثنان منهم إلى المكاتب وقاما ببعثرة محتوياتها من أوراق" من دون المسّ بأجهزة الكمبيوتر بطلب من أحد الشبان في المجموعة.

وتابع "قالوا لنا أنهم سيعتصمون غداً امام المكتب في حال لم نضرب نحن احتجاجاً".

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر اقتحام الشبان لمكتب الصحيفة رغم محاولة الحارس عند المدخل منعهم.

وقال أحدهم لموظف في الصحيفة إن الكاريكاتور يعتبر "إهانة" للبنانيين "لأننا نحن لسنا كذبة نيسان".

وتشهد العلاقات اللبنانية السعودية فتوراً متنامياً بسبب غضب الرياض من نفوذ حزب الله المدعوم من إيران على الساحة اللبنانية.

وتتهم السعودية حزب الله بالتحكّم في شؤون لبنان وقد صنّفته وخمس دول خليجية "إرهابياً".

وقد سحبت المملكة هبةً بثلاثة مليارات دولار من المساعدات العسكرية إلى لبنان احتجاجاً على دور حزب الله، كما حضّت مواطنيها على مغادرة لبنان وتجنّب السفر إلى هناك.