إهمال السعوديين لزوجاتهم يكلّف الدولة ملايين الدولارات.. اتّبع هذه النصائح لتلافي المشكلة

تم النشر: تم التحديث:
ASSWDYH
الزواج في السعودية | social media

اضطرت السلطات السعودية بسبب إهمال السعوديين لزوجاتهم إلى تخصيص ملايين الدولارات لتلافي هذه المشكلة والحد من معضلة الارتفاع الملحوظ لحالات الطلاق والخلع التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة.

فقد خصّص مجلس الوزراء السعودي مبلغ 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار) سنوياً، لوزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك لمدة 3 سنوات، لتنفيذ برامج ودورات توعوية للمقبلين على الزواج حديثاً والتي تهدف إلى التوعية بأسباب الطلاق وتقديم طرق مقترحة لتلافيها.

‏وتشهد السعودية ارتفاعاً في معدلات الطلاق والخلع، فقد أظهرت إحصائية حديثة لمركز المعلومات الوطني، ازدياد عدد حالات الطلاق خلال عام 2015 بأكثر من 8371 حالة عن العام السابق له، فيما بلغ عدد الزيجات 11817، كما سجلت قضايا الخلع ارتفاعاً ملحوظاً في محاكم مدينة مكة وجدة، إذ أصدرت خلال العام نفسه 405 صكوك خلع، بنسبة زيادة بلغت 375% عن العام 2014.


تدخل الأسر وعدم التقدير أبرز أسباب الطلاق


وعن أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع السعودي، تقول الاختصاصية الاجتماعية نوال الشهري لـ"هافينتغون بوست عربي" إن أسباب الطلاق تتعدد، ولعل أبرزها عدم تقدير أحد الطرفين في العلاقة الزوجية أو كلاهما وعدم تحمل المسؤولية الملزم بها.

وأضافت "هذا بالإضافة إلى تدخل أسر الطرفين، وأحياناً تطفل الأقارب والأصدقاء في الحياة الأسرية للزوجين. وتعتبر السنوات الأولى من الزواج حساسة جداً، إذ يصعب فهم الزوجين للاختلافات فيما بينهما والاحتياجات الخاصة بكل طرف".


الدورات التوعوية ضرورة إلزامية


وتعتبر الشهري أن السعودية زادت من الاهتمام بالشباب بتوعيتهم، ويتمثل ذلك بتنفيذ برامج ودورات توعوية للمقبلين حديثاً على الزواج.

وترى أن هذه الدورات التوعوية يجب أن تكون إلزامية لجميع المقبلين على الزواج، لأنها من الضروريات اللازمة للحد من ارتفاع حالات الطلاق في المملكة.

وأضافت الاختصاصية أن مثل هذه الدورات التوعوية لم تكن غائبة سابقاً، بل كانت متوفرة ومجانية، أو تكون بأسعار رمزية تقدم من لجان التنمية الاجتماعية وغيرها من الجمعيات والمراكز التدريبية، إلا أنها لم تجد إقبالاً واسعاً من الطرفين.


لكل مشكلة حل


وأوضحت الشهري بأن هذه البرامج التوعوية ستكون فعالة، كون الزوجين من بيئتين مختلفتين ولكل فرد منهما صفات قد لا تتجانس حسب طبيعة الاختلاف بين تكوين المرأة والرجل واهتماماتهما، إذ ستشمل التوعية جوانب متعددة، تساهم في تثقيف الطرفين عن طبيعة واختلاف عقلية كليهما عن الآخر، قبل الارتباط وما بعده من مرحلة الإنجاب وتربية الأبناء، ومراعاة المراحل الأسرية اللاحقة والمستقبلية.

وقالت إن هذه البرامج سيقدمها العديد من الأخصائيين الاجتماعيين، ومتخصصي الدين وعلم النفس والتثقيف الصحي والاقتصادي، حتى تكون البرامج متكاملة لكافة الجوانب التي تتطلبها "التوعية التي نتطلع لها مردوداً إيجابياً في تحصين الشباب من الوقوع في المشكلات الزوجية وتعليمهم كيفية التعامل معها حال وقوعها".


ما الذي يحتاجه الأزواج لتحسين علاقتهم الأسرية؟


وعن أبرز الأساسيات التوعوية التي يحتاجها الأزواج السعوديون، تقول الاختصاصية "نحتاج لدورات مكثفة عن كيفية التعامل الفعال بين الزوجين، وكيفية تقريب وجهات النظر حال وقوع اختلاف، بالإضافة إلى توضيح المراحل المختلفة التي يمر بها الزوجان وقد تؤثر على العلاقة الزوجية ويجب تفهمها من الطرفين.

وختاماً قالت الشهري بضرورة إعطاء برامج توعوية تشمل دورة حياة الأسرة، وهي دورة متكاملة لكافة الجوانب والمراحل الأسرية، وتتضمن تقديم دورات اقتصادية تهتم بإدارة ميزانية الأسرة بشكل لا ينقص من تلبية احتياجات أفرادها وغيرها.


حالات طلاق غريبة


ومع كثرة حالات الطلاق والخلع في عام 2015 تداول نشطاء الشبكات الاجتماعية والصحف المحلية السعودية، عدداً من حالات الطلاق الأكثر غرابة في المجتمع السعودي.

ومن الحالات التي أثارت جدلاً واسعاً، حينما طلبت فتاة في محافظة القطيف في السعودية من دائرة الأوقاف والمواريث، تطليقها من زوجها، لأنها لم تعد تتحمل نظرات السخرية من قبل صديقاتها، لقصر قامة زوجها.

وبحسب صحيفة "سبق" وقعت حالة ثانية، تتمثل في أن رجلاً طلّق زوجته بسبب خلافه مع أبناء عمومتها في جروب على "واتسآب"، فما كان من الزوج إلا أن صبَّ جام غضبه على زوجته وطلقها وطردها من منزله.

حول الويب

دورات المقبلين على الزواج.. «عشان نفهم بعض»! - جريدة الرياض

الحياة - الحميد: مبادرة التأهيل تستهدف أصحاب «الزواج الأول»

صحيفة عكاظ - تهيئة المقبلين على الزواج بمكاتب حكومية معتمدة إداريا ...

دراسة سعوديّة تكشف تحوّل الطلاق إلى ظاهرة عامة