هل يعاني طفلك من "عسر القراءة"؟ الحلّ في "الصدمة الكهربائية"

تم النشر: تم التحديث:
YY
AP

توصّلت مجموعة من الباحثين إلى طريقة جديدة لمساعدة الأطفال المتعثرين في القراءة قد تساعدهم في تسريع عملية القراءة بشكلٍ كبير مع عدد أقل من الأخطاء، حيث تعتمد الطريقة الجديدة على صدمات كهربائية خفيفة على فروة الرأس.

خلال البحث، قام العلماء بإجراء جلسات علاج بالكهرباء مدة كل منها 20 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً لـ18 طفلاً من المصابين بعسر القراءة، واستمر العلاج على مدار 6 أسابيع كجزء من الدراسة التي أجراها مستشفى بامبينو جيسو للأطفال في روما، حسب تقرير نشرته صحيفة الإنديبندنت البريطانية، الخميس 31 مارس/ آذار 2016.

وبحسب الطبيبة ديني مينغيني، والتي قادت هذا البحث، فقد كانت الصدمات الكهربائية خفيفة إلى أقصى درجة، وأكدت أنها لم تسبب أي آلام للأطفال، حيث تقول "لقد استخدمنا تياراً شدته مللي أمبير فقط، وهو ما يعادل التيار المغذي لنقطة واحدة من أضواء شجرة الكريسماس، وهو ما جعلهم لم يشعروا بأي شيء سوى هزة بسيطة في البداية. هذا يختلف تماماً عن العلاج بالصدمات الكهربائية والذي يستخدم تياراً تبلغ شدته 600 مللي أمبير".

بعد نهاية الجلسات الكهربائية، أكدت الطبيبة أن الأطفال اخطأوا بنسبة أقل أثناء القراءة، وتمكنوا من القراءة بشكل أسرع، حيث تقول مينغيني "تحسنت معدلات القراءة لديهم بنسبة 13%، وهو ما يعادل التحسن الناتج من سنة دراسية كاملة، إلا أنه حدث هنا في 6 أسابيع فقط".

أشارت نتائج الدراسة أيضاً، والتي تم نشرها في مجلتي Restorative Neurologyو Neuroscience journal العلميتين، أن الأطفال قاموا بأخطاء أقل أثناء قراءة الكلمات الشائعة، وأصبحوا أسرع بنسبة 60% في أداء الكلمات المستخدمة في الاختبار.

وذكرت مينغيني أن المشاركين في الدراسة لم يتأثروا صحياً بأية أعراض جانبية نتيجة العلاج، وأنهم استمروا في القراءة بشكل أسرع بعد 6 أشهر من نهاية العلاج.

ويقوم الفريق البحثي حالياً باختبار آثار الصدمات على مناطق مختلفة من المخ، وتحديداً المنطقة المسؤولة عن التعرف على الكلمات والحروف، حيث توصلوا إلى أن تلك المنطقة تظهر نشاطاً أقل عند من يعانون من عسر القراءة.

يُذكر أن شخصاً واحداً من بين كل 10 أشخاص في بريطانيا مصاب بعسر القراءة، حيث يصنف على كونه نوعاً من أنواع العجز طبقاً لقانون المساواة البريطاني الصادر في 2010، كما أنه لا يوجد علاج حالياً لمرض عسر القراءة، على الرغم من الدعم الكبير الذي تقوم به المدارس للمصابين به.

هذه المادة مترجمة عن صحيفة The Independent البريطانية.