"لن نقدم على خطوة غير شرعية تعرض البلاد للخطر".. هكذا رد الجيش التركي بشأن الانقلاب على أردوغان

تم النشر: تم التحديث:
ARMY RECEP TAYYIP ERDOGAN
ASSOCIATED PRESS

نفى الجيش التركي بشكل قاطع الخميس 31 مارس/ آذار 2016 نيته تنفيذ انقلاب للإطاحة برئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، بعد مقال لمسؤول سابق بالوزراة الدفاع الاميركية حول احتمالية انقلاب الجيش التركي على الرئيس.

وفيما تتواصل زيارة اردوغان إلى أميركا قالت هيئة أركان الجيش التركي بشكل غير اعتيادي في بيان نشر على موقعها الإلكتروني إن "الانضباط والطاعة غير المشروطة، وخط قيادي واحد هي أساس القوات المسلحة التركية."

وأضاف الجيش "لا يمكن الحديث عن خطوة غير شرعية تأتي من خارج هيكلية القيادة أو تعرضها إلى الخطر."

ولم يحدد الجيش المعلومات الصحافية التي كان يرد عليها، لكنه وعد بخطوات قضائية ضد أي جهة تصدر معلومات "غير صحيحة"، بحسب ما ذكر "موقع بي بي عربي"


توتر بين أوباما وأردوغان


وكان مقالٌ للباحث الأميركي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية مايكل روبن نشر في مجلة نيوزويك بعنوان "هل سيكون هناك انقلاب ضد أردوغان في تركيا؟"، قد أثار جدلاً واسعاً خاصة وأنه سبق الزيارة التي يقوم بها أردوغان إلى واشنطن في قمة الأمن النووي.

وقبل أسابيع نشر موقع اتلانتك مقابلة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، أثارات جدالاً كبيراً في الشرق الأوسط بعد اتهام أوباما لبعض أنظمة المنطقة بالدكتاتورية ومن بينهم الرئيس التركي، مما زاد من حدة التوتر بين الرجلين، القائمة بالفعل بسبب دعم إدارة أوباما لفصائل كردية مسلحة في سوريا تصنفها كل من أنقرة وواشنطن بأنها منظمات إرهابية.

وفي الوقت الذي قالت فيه وسائل إعلام إن الرئيس الأميركي لن يلتقي أردوغان خلال زيارة إلى واشنطن، اعلنت وكالة الأناضول للانباء الرسمية التركية أن أوباما سليتقي أردوغان في البيت الأبيض، عقب مأدبة عشاء ينظمها الرئيس الأمريكي على شرف زعماء الدول والحكومات المشاركين في القمة التي تستمر يومين.

يذكر أن الجيش التركي، وهو ثاني أكبر جيش لناحية العدد بعد الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، نفذ انقلابات في أعوام 1960 و1971 و1980، وأخرج من السلطة حكومة موالية للإسلاميين يقودها نجم الدين أربكان، المرشد السياسي لأردوغان.

ويعتبر الجيش تاريخياً قوة كبرى في السياسة التركية قادرة على إطاحة الحكومات التي أضرت في المبادئ العلمانية للجمهورية الحديثة التي أنشأها مصطفى كمال أتاتورك.

وحدّد أردوغان الموجود في السلطة منذ 2003، بصفته رئيساً للوزراء، ثم رئيساً للجمهورية، تأثير الجنرالات من خلال إصلاحات قضائية متتالية في سياق طموحات أنقرة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.