علمياً.. لن تعود بحاجة إلى ممارسة الجنس لإنجاب الأطفال!

تم النشر: تم التحديث:
1
socail

ما هي إلا مسألة وقت، ولن يكون سكان الدول المتقدمة بحاجة لممارسة العلاقة الحميمية من أجل الإنجاب، هذا ما يتوقعه أحد أساتذة جامعة ستانفورد "هنري غريلي"، الذي يعتقد أن هذا التغيير سيمثل علامة فارقة في تاريخ الإنسان، بل والحيوان أيضاً.

هنري يعتقد أن البشرية ستتمكن من صنع الأطفال في المختبر بدلاً من الاعتماد على العلاقة الحميمية، بل ويعتقد أيضاً أن عملية الإنجاب الطبيعية ستصبح وصمة من العار، وفقاً لما نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية، الأربعاء 30 مارس/آذار 2016.


طريقة الإنجاب


"غريلي"، الأستاذ بجامعة ستانفورد والمدير بمركز القانون والعلوم البيولوجية، كان قد عرض اعتقاداته في كتابه "نهاية الجنس ومستقبل التناسل البشري"، كما ذكر في حديثه لجريدة التايمز أن "خلال 20 إلى 40 عاماً، حين يود الزوجان الحصول على طفل، فسيقوم الرجل بتوفير الحيوانات المنوية، بينما ستقدم المرأة جزءاً صغيراً من بشرتها"، حيث ستسخدم خلايا بشرتها لإنشاء الخلايا الجذعية والتي بدورها ستستخدم لخلق البويضات. بعد ذلك، سيتم تخصيب البويضات باستخدام الحيوانات المنوية، لصنع بعض الأجنة.

ويضيف غريلي أنه سيتم الكشف عن الأمراض المختلفة في الأجنة، وإخبار الوالدين بأيهم أكثر صحة وتوضيح المميزات والسلبيات المحتملة لكل منهم، ليقوم الوالدان بعد ذلك بالاختيار من بينهم، وزرع الجنين الذي يختارانه في جسد المرأة ليصبح طفلهما.

بعد ذلك سيحصل الأهل على الأجنة في مجموعات، تحتوي المجموعة الأولى على الأجنة التي ستعاني من أمراض خطيرة ومزمنة والتي تمثل حوالي 1% من الأجنة، أما المجموعة الثانية فستتكون من الأجنة التي ستعاني من بعض الأمراض الأخرى، بينما تحتوي المجموعة الثالثة على الصفات الشكلية مثل العيون والشعر، وهل سيشيب الشعر مبكراً، أما المجموعة الأخيرة فتتعلق بالسلوك، حسبما قال غريلي.

كما ويعتقد أن المعلومات الخاصة بالمجموعة الأخيرة ستكون محدودة، فلن يمكننا القول بأن هذا الطفل سيكون على قمة الشريحة العليا من الذكاء، لكن ربما سيمكننا القول بأن هناك احتمالية 60% أن ينتمي هذا الطفل للنصف الأعلى من البشر على مقياس الذكاء".

كما يعتقد غريلي أيضاً أن التطورات العلمية المتوقعة في المستقبل القريب، ستمكننا من زيادة معرفتنا بالخريطة الجينية، ومن قدرتنا على خلق البويضات من خلايا البشرة، ما سيزيل العوائق الموجودة أمام التلقيح الصناعي وسيزيد من انتشار إمكانية خلق الأجنة في المختبرات.

ويظن أيضاً أن هذه العملية ستكون تكلفتها مناسبة إن وضعنا في الاعتبار ما يترتب عليها من انخفاض نسبة الأمراض الوراثية والأطفال المرضى، كما يعتقد أن هذه الطريقة لإنجاب الأطفال ستصبح هي القاعدة، لدرجة أن يتم اعتبار الحمل بالطريقة الطبيعية عملاً غير مسئولاً، خاصة في البلاد التي تعد فيها الرعاية الصحية مسئولية اجتماعية، "فربما يصبح حينها الإنجاب بالطريقة الطبيعية عاراً" بحسب ما يرى بروفيسور غريلي.

وتسائل غريلي أيضاً عما يمكن أن تقود إليه هذه الطريقة في إنجاب الأطفال "ماذا لو قررت إحدى السيدات صنع بويضات وحيوانات منوية من خلاياها ثم زرعهم في رحمها؟"

وأضاف "صحيح أنني لا أظن أن الكثير من الناس قد يفعل ذلك، لكنه عالم كبير".

- هذه المادة مترجمة من صحيفة الإندبندنت البريطانية، للاطلاع على النسخة الأصلية يرجى الضغط هنا.