هل تعلن إيطاليا مصر بلداً غير أمن؟.. والدة ريجيني تطالب بردٍّ قوي على القاهرة

تم النشر: تم التحديث:
GIULIO REGINA
social media

طالب والدا الباحث الإيطالي جوليو ريجيني- الذي عُذّب وقتل في مصر- بلادهما برد قوي إذا لم تكشف مصر الحقيقة بشأن مقتل ابنهما.

وقالت والدته باولا ريجيني اليوم الثلاثاء 29 مارس /آذار 2016 أنها قد تنشر صورة لجثة ابنها ليرى العالم ما حدث له في مصر إذا لم يتم الكشف عن القتلة.

وأضافت الوالدة - في أول مؤتمر صحفي تعقده الأسرة منذ العثور على الجثة على جانب طريق سريع قرب القاهرة في الثالث من فبراير/ شباط 2016- "عرفته فقط من أرنبة أنفه (مقدمة أنفه) أي شيء آخر فيه لم يكن هو."

واختفى ريجيني (28 عاماً) يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2016 ، وقالت جماعات حقوقية إن آثار التعذيب على جثته تشير إلى أن قوات الأمن المصرية قتلته وهو اتهامٌ تنفيه القاهرة بشدّة.

ومن المقرر أن يزور مسؤولون مصريون روما في الخامس من أبريل/ نيسان 2016 لبحث تطورات التحقيق.


عقوبات إيطالية


وقالت والدته في المؤتمر"إذا اتّضح أن الخامس من أبريل/نيسان 2016 مجرد نفض لليد.. فنحن نتوقع رداً قوياً من حكومتنا.. نتوقع رداً قوياً حقاً."

وقال لويجي مانكوني رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الإيطالي والذي شارك أيضاً في المؤتمر الصحفي إن الحكومة يجب أن تستدعي السفير الإيطالي من القاهرة وأن تعلن مصر بلداً غير آمن للزائرين إذا لم يفض التحقيق إلى شيء.

وقال مانكوني وهو عضو في الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي "لا يتوجب قطع العلاقات.. لكن يجب أن تخضع لمراجعة كبيرة جداً."

وقال كلوديو والد ريجيني أنه يؤيد هذه الدعوة.

وفي الأسبوع الماضي، قالت وزارة الداخلية المصرية إن الشرطة عثرت على حقيبة بها متعلقات ريجيني بحوزة شقيقة زعيم عصابة إجرامية قتل أفرادها الأربعة في تبادل لإطلاق النار في القاهرة.


لم يقتل لهدف إجرامي


ولم يقتنع المسؤولون الإيطاليون بأن ذلك هو ما جرى وقالت أسرة ريجيني أن من الواضح أن ابنها لم يقتل لهدف إجرامي.

وقالت أليساندرا باليريني محامية الأسرة إن تشريح الجثة الذي أجرته السلطات الإيطالية بين أن ريجيني بقي على قيد الحياة حتى الأول أو الثاني من فبراير شباط وأنه لم يكن هناك على الإطلاق طلب لفدية أو سرقة مال من حسابه المصرفي خلال أيام اختفائه.

وأضافت "أياً كانت الحقيقة.. من الواضح أنها ليست مريحة كثيراً للنظام (المصري)."

وكان رئيس الوزراء الإيطالي السابق إنريكو ليتا قد علّق في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قائلاً أنه لا يصدّق رواية الداخلية المصرية.

ووفقاً لموقع قناة الجزيرة فقد اختفى ريجيني في 25 يناير/كانون الثاني 2016 بينما كان في طريقه للقاء أحد أصدقائه في القاهرة، وعثر على جثته بعد ذلك بتسعة أيام، وكانت تحمل آثار تعذيب شديد، وحصلت جهات إيطالية على معلومات تفيد بأن شرطيين مصريين بلباس مدني استوقفاه واقتاداه إلى جهة مجهولة في اليوم الذي اختفى فيه.

وتم الكشف عن تدوينات للطالب الإيطالي انتقد فيها تقييد الحريات في مصر، بما في ذلك حرية العمال النقابية.