هل يحق للسيسي إعفاء هشام جنينة من منصبه؟

تم النشر: تم التحديث:
JNYNH
social

عقب قرار رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بإقالة المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، تضاربت الأقاويل حول مدى قانونية القرار، وهل يحق لرئيس الجمهورية اتخاذ قرار عزل جنينة منفرداً، أم أن القرار يشوبه عوار قانوني ودستوري.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، كلف نائب رئيس الجهاز المركزي، المستشار هشام بدوي، بمباشرة اختصاصات رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بحكم أنه أقدم نواب رئيس الجهاز، لحين تعيين رئيس جديد خلفاً لجنينة، والذي صدر قرار رئاسي بإعفائه من منصبه، اعتباراً من الاثنين، 28 مارس/آذار 2016.


النية مبيتة منذ 7 أشهر بمشاركة مجلس النواب


قرار الإطاحة بجنينة من رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، لم يكن وليد اللحظة، فهذا القرار يعد له منذ أكثر من 7 أشهر، إذ تم التحضير القانوني لإقالته وتحديد البديل له منذ القرار بقانون أصدره السيسي بشأن حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم.

ونص على أنه يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم فى 4 حالات وهي «إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها، وإذا فقد الثقة والاعتبار، وإذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، وأخيراً إذا فقد أحد شروط الصلاحية للمنصب الذى يشغله لغير الأسباب الصحية»، وتم إقرار هذا القانون داخل مجلس النواب، ضمن القرارات بقوانين الصادرة قبل عقد المجلس، والتي أقرها خلال الـ15 يوماً الأولى من انعقاده.

وبعد أقل من 4 أشهر من هذا القرار، وتحديداً في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أصدر السيسي، قراراً جمهورياً بتعيين نائبين لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وهما المستشار هشام عبدالسلام حسن بدوي "الذي صدر قرار بتوليه صلاحيات الجهاز عقب إقالة جنينة"، ومنى صلاح الدين أمين توحيد، على أن يعامل النائبان المعاملة المقررة لنائب الوزير من حيث المرتب والمعاش.

ثم جاء القرار الأخير بإحالة جنينة إلى التحقيق بطلب من النائب العام، على خلفية التصريحات التي أصدرها عن حجم الفساد في عام 2015، وذلك بناء على العديد من البلاغات ضده، حتى تم استبعاده صباح أمس الاثنين إلى نيابة أمن الدولة العليا قبل صدور قرار إقالته بساعات.


موقف الرئيس سليم


وحول مدى قانونية ودستورية القرار كان هناك رأيان، الأول تحدث عن سلامة موقف الرئيس في قراره.

وهنا يقول المستشار نور الدين نائب رئيس مجلس الدولة لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن القرار سليم، وذلك وفقاً لنص القانون الذي صدر في 2015، وأقره البرلمان، وأعطى الحق لرئيس الجمهورية بإقالة رئيس الجهاز وفقاً للحالة الثالثة من الحالات الأربع التي ذكرها القانون، والتي تعتبر إخلالاً بوظيفته، وما كان من تداعيات خطيرة على الأمن الوطني المصري والاقتصاد بعد إعلانه عن تفاصيل التقارير الخاصة بالجهاز والتي منوط به إرسالها إلى الرئاسة أو مجلس النواب دون إعلانها.

وأكد أن القرار لا يتطلب عرضه على مجلس النواب، فالإقالة محددة بالقانون والرئيس هو صاحب الحق في اتخاذه.

أشار علي أيضاً، إلى أنه يحق لجنينة اللجوء للقضاء بالطعن على قرار إعفائه، لأن حق التقاضي مصون ومكفول دستورياً، ويستطيع الدفع بعدم دستورية القانون الذي أصدره الرئيس وأقره البرلمان، وذلك بصفته صاحب المصلحة في هذا الأمر، وذلك أمام محكمة القضاء الإداري.

وفي حال رأت المحكمة جدية الدفع من المستشار جنينة تحيل الأمر إلى المحكمة الدستورية للفصل فيه، أو أن ترى أن القرار مسألة سياسية لا تدخل في اختصاص المحاكم.

فيما قال النائب البرلماني، علاء عبدالمنعم، المتحدث باسم ائتلاف "دعم مصر"، والقانوني المعروف، أن القرار سليم، وحق قانوني للرئيس إقالة رئيس الجهاز وفقاً للحالات التي ذكرها القانون، وذلك وفق القانون الصادر مؤخراً الخاص بإقالة رؤساء الهيئات الرقابية.

وأضاف «عبدالمنعم»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هنا العاصمة»، المذاع على قناة «سي بي سي»، أن القانون يتيح للرئيس ذلك، إذا قام صاحب المنصب بتكدير السلم العام، ونشر ما يمس سلامة الدولة، لافتاً إلى أن جنينة أثار الجماهير وأخل بواجبات وظيفته.


غير دستوري والسبب "الزند"


في حين قال علي طه محامي المستشار هشام جنينة، إن قرار الإقالة باطل وغير قانوني، وإن الرئيس لا يملك عزل جنينة، حتى لو أصدر قانوناً سابقاً يجيز ذلك، لأن هذا وفق القانون يعتبر قانوناً عاماً، وهناك قانون خاص ينظم عمل الجهاز المركزي للمحاسبات لا يسمح بذلك، وفي القانون العام لا يقيد الخاص.

وأكد هذا الرأي عصام الإسلامبولي الفقيه الدستوري، والذي قال إنه يحق لجنينة الطعن على القرار أمام مجلس الدولة، لأنه مخالف لقانون الجهاز المركزي للمحاسابات.

وذكر الإسلامبولي في تصريحات خاصة لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن القانون الذي أصدره الرئيس في 2015، والخاص بإقالة رؤساء الأجهزة الرقابية، مخالف للدستور لسببين، الأول أنه لم يعرض على الأجهزة الرقابة قبل إصداره لأخذ الرأي به، والثاني العوار الذي أصابه كونه أصدر خصيصاً لإقالة جنينة، حيث أن من أعد القانون هو المستشار أحمد الزند وزير العدل حين صدور القانون، وهو تجمعه خصومة مع جنينة، وهناك قضايا منظورة في هذا الشأن أمام القضاء.

حول الويب

التفاصيل الكاملة عن إعفاء “هشام جنينة ” بأمر السيسي و 12 معلومة لمن لا ...

قرار جمهوري من السيسي بـ ” إعفاء هشام جنينة ” من منصبه

السيسي يقيل رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات

نص قانون اعتمد عليه السيسي في إعفاء «جنينة» من منصبه - صوت ...

"السيسي" يعفي هشام جنينة من منصبه - المصريون

أسباب وتفاصيل اعفاء هشام جنينة من منصبه بقرار من السيسي بسبب ...

أصوات مصرية - السيسي يكلف هشام بدوي باختصاصات جنينة