السيسي يعفي هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات من منصبه

تم النشر: تم التحديث:
SISI
social media

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الإثنين 28 مارس/ آذار 2016 قرارًا جمهوريًا بإعفاء هشام جنينه، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات (أكبر جهاز رقابي بمصر) من منصبه، بحسب وكالة الأنباء الرسمية المصرية (أ.ش.أ).

ولم تعط الوكالة الرسمية تفاصيلًا حول أسباب الإقالة، غير أنها نشرت قبل القرار بيانًا لـ"نيابة أمن الدولة العليا"، قالت فيه إن "التصريح الصحفي الذي أدلى به جنينه(منذ أشهر)، وزعم فيه اكتشافه لوقائع فساد تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه(حوالي 75 مليار دولار) خلال عام 2015 يتسم بعدم الدقة، وأن الأرقام والبيانات التي قدمتها اللجنة المشكلة من الجهاز حول قيمة الفساد، غير منضبطة، وتتضمن وقائع سابقة على عام 2012 وتكرارًا في قيمة الضرر".

و كشف مصدر قضائى بحسب صحيفة "اليوم السابع" أن نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المحامي العام الأول المستشار تامر الفرجانى تقرر منع هشام جنينة رئيس الجهاز المركز السابق من السفر، وذلك على خلفية البلاغات التى تحقق النيابة العامة فيها.

من جانبه، قال علي طه محامي هشام جنينه، للأناضول، "قرار السيسي بإعفاء موكلي من منصبه باطل وغير قانوني".

وأضاف، "لا يملك رئيس الجمهورية عزل جنينه، حتى لو أصدر قانونًا سابقًا يجيز ذلك، لأن هذا وفق القانون يعتبر قانونًا عامًا، وهناك قانون خاص ينظم عمل الجهاز المركزي للمحاسبات لا يسمح بذلك، وفي القانون العام لا يقيد الخاص".

وبحسب صحيفة "المصري اليوم" نفت مصادر مقربة من المستشار هشام جنينة، صدور قرار بإلقاء القبض عليه من قبل أية جهة أمنية.

وأكدت المصادر أن نيابة أمن الدولة لم تستدع "جنينة" حتى الآن، مشيرة إلى امتثاله للتحقيق فور استدعاءه مباشرة.

وأضافت المصادر، أن المستشار "جنينة" لا يوجد في نيته خوض معركة قضائية حول عزله من منصبه، سواء برفع دعاوى قضائية، أو الطعن بعدم دستورية قانون منح الرئيس سلطة عزل رؤساء الهيئات الرقابية والمستقلة.

ونقلت مصادر مطلعة أن المستشار هشام بدوي كلف بمباشرة مهام رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات دون أن تخوض في تفاصيل.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن بيان نيابة أمن الدولة العليا أكد أنها "ستقوم بمواجهة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات (المعزول) بكافة الوقائع التي كشفت عنها التحقيقات."

وربما يشير ذلك إلى فتح تحقيق مع جنينة.

وجنينة قاض بارز سابق وكان من قادة تيار دعا خلال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك لمزيد من استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.

وعُيّن جنينه رئيسًا للجهاز، في 6 سبتمبر/أيلول 2012، لمدة 4 سنوات، وكان ينتظر إحالته على المعاش وخروجه من منصبه رسميًا في سبتمبر/ أيلول المقبل، ولاحقته حملات إعلامية ودعوات قضائية، لاسيما من وزير العدل المقال مؤخرًا، أحمد الزند.

وتعرض لهجمة شرسة من مجلس النواب وبعض أجهزة الدولة بعد حديثه عن ارتفاع تكلفة الفساد في مصر خلال عام 2015 حتى وصلت إلى 600 مليار جنيه.