ماهي قصة الساعة التي تقرّب المغرب من أوروبا.. وتغضب البسطاء؟

تم النشر: تم التحديث:

"الساعة القديمة أم الجديدة؟" جواب بصيغة السؤال يطرحه المغاربة هذه الأيام لدى تحديد مواعيدهم، بعدما أعلنت الحكومة إضافة ساعة إلى التوقيت الرسمي للمملكة في إطار التوقيت الصيفي.

وأعلنت الحكومة المغربية مساء الأحد 27 مارس/آذار 2016 إضافة ستين دقيقة إلى التوقيت الرسمي، يظل العمل جارياً بها إلى أكتوبر/تشرين الأول القادم.

وفي الوقت الذي تبرر الحكومة إضافة ساعة بالمنافع الاقتصادية، فإن القرار يثير غضب فئات واسعة من المغاربة، الذين تسبب الساعة الإضافية اضطراباً في حياتهم اليومية.


الحكومة تسرقنا ساعة نوم


"نحن العمال البسطاء، ممن يعملون ليلاً أو في الصباح الباكر تسرق منا ساعة كاملة من النوم" هكذا قال علي الوافي، رجل أمن خاص لـ"هافنغتون بوست عربي" ويرى علي أن إضافة ساعة إلى التوقيت العادي "يخدم مصالح فئات معينة، بينما نحن البسطاء ندفع الضريبة".

أنس الودغيري، تلميذ في الثانوي، يرى أن إضافة ساعة إلى التوقيت الرسمي "لا يخدم أبداً التلاميذ وطلاب المدارس، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للاستيقاظ ساعة قبل الوقت المعتاد، مما يخلف نوعاً من الاضطراب والتشتت الذهني بسبب نقص النوم"

الأمر نفسه تقوله الأمهات اللاتي يجدن صعوبة في جعل أطفالهن يتأقلمون مع هذا التغيير، كما تقول نزهة المستفي، ربة بيت وأم لطفلين، "فإذا كان الأمر قد يستوعبه الكبار ويتأقلمون معه إلى حدٍّ ما، فإن الأطفال الصغار هم الأكثر تضرراً من هذا التوقيت، فعادة ما ينامون في وقت متأخر ليلاً، ويجدون صعوبة في الاستيقاظ صباحاً"


السؤال المستفز.. كم الساعة؟


"ما يزعجني بشكل كبير هو تعامل البعض مع هذه الساعة وطريقة استيعاب هذا التغير الزمني وخاصة في المواعيد، يقول عبد النور المصور "فحينما تحدد مثلاً موعداً مع شخص معين على الساعة الثالثة، فستسمعه يسأل، هل الثالثة القديمة أم الجديدة؟ وهو أمر مستفز حقاً، على اعتبار أن كثيرين لا يرغبون في إضافة ساعة ويواصلون العمل بالتوقيت القديم.

لكن لبنى الوزاني طالبة مهندسة، من بين المؤيدين لهذا التغيير في التوقيت الرسمي، حيث ترى هذه الطالبة أن الساعة الإضافية تمكنها من توفير الوقت والاستفادة بشكل أكبر من ساعات اليوم، "وهو ما يمكنني من إنجاز الكثير من الأعمال"


لا لتغيير التوقيت الطبيعي


الأصوات المعارضة للساعة الإضافية ترجمت في ظهور حملة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وانطلقت دعوات للاحتجاج على هذا الإجراء السنوي، وما يصاحبه من تأثيرات سلبية.

وتقول الحملة التي انطلقت تحت شعار (لا لتغيير التوقيت الطبيعي) إن هذا الإجراء "يضر بصحة المواطنين، ونضرب مثالاً بروسيا والصين وغيرهما من الدول التي تخلّت عن إضافة الساعة الصيفية حفاظاً على صحة مواطنيها"


لأسباب اقتصادية


وتقول الحكومة إن للساعة الصيفية آثاراً إيجابية على الاقتصاد المغربي، بفعل تقليص الفارق بين توقيت الرباط وشركائها الاقتصاديين في أوروبا، فضلاً عما ينتج عن الساعة الإضافية من اقتصاد في استهلاك الطاقة