رئيس الوزراء المصري يعترف: الدين العام يبلغ 2.3 تريليون جنيه

تم النشر: تم التحديث:
SHARIF ISMAIL
Amr Dalsh / Reuters

اعترف رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل خلال إلقائه بيان الحكومة الأحد 27مارس / آذار 2016 أن مصر تعاني ارتفاع الدين العام لـ2.3 تريليون جنيه (نحو 259 مليار دولار)، وتراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي خلال الفترة الماضية، فيما أظهر البيان تركيزاً متزايداً على الإنفاق الأمني.

وقال رئيس الوزراء، خلال إلقائه بيان الحكومة أمام مجلس النواب، في فيديو قصير أذاعته قناة سي بي سي إكسترا، إن أهم التحديات التي تواجه مصر خلال الفترة الحالية هو الحفاظ على الأمن القومي على الصعيدين العربي والإقليمي، وهو ما يتطلب تعزيز الإنفاق على خدمات الدفاع، وفقاً لصحيفة الشروق المصرية.

واعتبر أن الزيادة السكانية تمثل تحدياً رئيسياً أمام تنفيذ خطط وبرامج التنمية المستدامة، مشيراً إلى ارتفاع الزيادة السكانية السنوية إلى 2.6%، فضلاً عن وجود 90 مليون نسمة يعيشون على 7% فقط من مساحة البلاد.

وأشار إلى تخصيص 80% من الموازنة العامة للدولة لصالح الأجور فقط، مقابل 20% تذهب للخدمات والتعليم والصحة والإسكان، قائلاً: «الحكومة تتعهّد ببذل المزيد من الجهد من أجل رفع معدلات النمو وخفض نسب البطالة والتضخم خلال الفترة المقبلة».



البيان السري



وكانت انتقادات متعددة وُجّهت لرئيس الحكومة ولمجلس النواب لعدم إذاعة بيان الحكومة أمام المجلس حيث قال د. ماجد عثمان، رئيس مركز «بصيرة»، إن «عدم إذاعة بيان الحكومة أمام مجلس النواب يعدّ خطأً فادحاً، وتجاهلاً لحقّ الشعب في المعرفة».

ووفقاً لصحيفة الشروق فإن «عثمان» ، انتقد في تصريح لبرنامج «بصراحة» على إذاعة «نجوم إف إم»، اليوم الأحد ٢٧ مارس/ آذار ٢٠١٦ تجاهل بيان الحكومة لقضايا المرأة بشكلٍ فج، قائلاً: «مخاطبة تلك الفئة في البرلمان نوع من الذكاء السياسي، فكان ينبغي الحديث عن الناحية التشريعية للمرأة، وكيفية مكافحة التحرّش، وإنشاء شرطة نسائية لحماية المرأة».

وشدّد على ضرورة تخصيص أي أموال أو موارد إضافية من أجل تطوير التعليم، خاصة وأن مصر تحتل مراكز متأخرة جداً عالمياً، فيما يتعلق بجودة التعليم، وإيصال الإنترنت للمدارس، مضيفاً «الحكومة لم تشر إلى أي وعود بإجراء تشريعات ما عدا قانون التأمين الصحي، بينما كان من المفترض الحديث عن قانون تنظيم المعلومات، والصحافة، وغيرها، فضلاً عن حديثها بشكلٍ هامشي عن الحريات».


الأولوية للأمن



ووفقاً لصحيفة العربي الجديد فقد وضعت الحكومة المصرية تهديدات الأمن القومي في مقدمة التحديات التي تواجهها، تلتها الزيادة المطردة في السكان وصعوبة الوفاء بمتطلباتهم، وارتفاع معدل البطالة خاصة بين الشباب والنساء وأصحاب المؤهلات العليا، وانخفاض جودة الخدمات العامة والحاجة إلى ضخ المزيد من الموارد لرفع مستواها، وتباطؤ النشاط الاقتصادي، وارتفاع الفجوة التمويلية للاقتصاد القومي وضرورة سد هذه الفجوة لتحقيق النمو المستهدف، وارتفاع معدل التضخم.


نوّاب يرفضون البيان الإنشائي



وذكرت صحيفة العربي الجديد أن عدداً من أعضاء مجلس النواب رفضوا برنامج الحكومة الذي ألقاه رئيس الوزراء شريف إسماعيل، والذي اعتبروه "بياناً إنشائياً رناناً، وحديثاً مكرراً لا يصل إلى مرتبة البرنامج المحدد المعالم، المرتبط بتوقيتات زمنية".
وقال النائب المستقل هيثم الحريري، إن البيان الحكومي جاء في مجمله كحديث عام إنشائي لا يرقى لمرتبة البرنامج التنفيذي المحدد بخطط وجداول زمنية، تصاحبها تشريعات إصلاحية، مشيراً إلى أن البرنامج جاء بدون هوية، لم يظهر ملامح رأسمالية أو اشتراكية واضحة، بل سعى "لإرضاء كل الأذواق داخل البرلمان"، على حدّ قوله.

وأشار النائب مدحت الشريف إلى عدم تضمن البرنامج محددات عامة، أو معدلات أداء واضحة، أو النسب المستهدفة من برامجه، أو الموارد التي سيمول من خلالها برامجه، وهو ما أيّدته النائبة سوزي ناشد، التي قالت إن البرنامج لم يحدد الموارد التي من خلالها سيتم تفعيل بنوده، فضلاً عن آليات التنفيذ، وتوقيتاتها الزمنية، ما جعله أقرب إلى "الكلام الرنان".

ووصف النائب أحمد الطنطاوي، البرنامج بـ "البيان السياسي، وليس البرنامج الحكومي"، قائلاً رئيس الوزراء لا يعرف الفرق بينهما، فالبرنامج لا بد وأن يتضمن إجراءات عملية مرتبطة بتوقيتات محددة، ولكن ما سرده أمام النواب بوصفه برنامجاً "يصلح لكل حكومة، وزمن، لأنه مجرّد حديث عام، بُني على الجمل الإنشائية".

ولفت نائب حزب الوفد، حسني حافظ، إلى أن البيان الحكومي أغفل ملف الصحة بشكل واضح، ولم يكشف عن خطة الحكومة في كيفية إنجاز مشروع التأمين الصحي الشامل، أو ربطها بتوقيت زمني، كما أغفل آليات تطوير السياحة المتراجعة، وإجراءات تأمين المطارات والموانئ لطمأنة الوفود الآتية من الخارج.

بدوره، قال رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، إن بيان الحكومة "تقليدي"، ومكرر في كل تفاصيله لما ألقاه رؤساء وزراء سابقون، فالحديث عن البرامج والسياسات عام، دون تفاصيل لخطط واضحة، ومحددة المعالم.

وأشار النائب عمرو أبو اليزيد، إلى أن البيان كلام مجمل، كان يحتاج إلى مزيد من التوضيح والتفصيل، مشيراً إلى أن النواب سيواجهون الحكومة الحالية بكل أدواتهم الرقابية، خاصة بعد الإبقاء على عددٍ من الوزراء المرفوضين شعبياً في الحكومة.

حول الويب

رئيس الوزراء: خدمة الدين العام تمثل 30% من إجمالي إنفاق الدولة - مصر ...

أخبارك.نت | مصر العربية | رئيس الوزراء: خدمة الدين العام تمثل 30% من ...

الوطن | اقتصاديون: الدين العام تجاوز 100% من الناتج المحلي..ودخلنا ...

اقتصاد مصر - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

أصوات مصرية - رئيس الوزراء: ديون مصر وصلت إلى 2.3 تريليون جنيه

رئيس الوزراء: خدمة الدين العام تمثل 30% من إجمالي إنفاق

إسماعيل للبرلمان: ما زلنا في مرحلة الخطر ونواجه تحديات