ساويرس يلوِّح بنقل استثماراته إلى خارج مصر.. تعرف على الأسباب؟

تم النشر: تم التحديث:
NAGUIB SAWIRIS
Bloomberg via Getty Images

قال الملياردير المصري نجيب ساويرس في مقال نُشر اليوم الأحد 27 مارس/ آذار 2016 بجريدة الأخبار في مصر، إن هناك تعنتاً حكوميًّا في صفقة استحواذه على بنك الاستثمار سي.آي كابيتال التابع للبنك التجاري الدولي، أكبر بنك خاص في البلاد.

وألمح ساويرس إلى أنه قد يتطلع خارج مصر لاستثماراته قائلاً "أرض الله واسعة."

وكان البنك التجاري الدولي وافق في فبراير/ شباط على بيع بنك الاستثمار سي.آي كابيتال المملوك للبنك مقابل 924 مليون جنيه

(104.05 مليون دولار) لساويرس من خلال شركته أوراسكوم للاتصالات والإعلام لكن الصفقة لم تنفذ حتى الآن.

وأضاف ساويرس في مقاله، أنه في البداية تفاجأ بدخول البنك الأهلي المصري بتقديم عرض شراء لسي.آي كابيتال ثم تراجع "بعد الشكوى إلى رئيس الحكومة" ثم كانت المفاجأة الثانية في انسحاب بنك حكومي من تمويل الصفقة ثم البنوك الخاصة "بناء على تعليمات من البنك المركزي".

وأعلن البنك الأهلي المصري عن رغبته في الاستحواذ على سي.آي كابيتال، لكنه لم يتوصل إلى اتفاق نهائي مع التجاري الدولي بشأن مدة الفحص النافي للجهالة وانسحب بعدها من الصفقة.

وكان ساويرس يرغب في تمويل الصفقة من خلال قروض من البنوك، إلا أنه أعلن مؤخراً أنه سيتم تمويل الصفقة من الموارد الذاتية، وأن الشراء سيكون من خلال شركته التابعة بلتون المالية.

ولم يتسنَّ الاتصال بالبنك المركزي للحصول على تعقيب عن حديث ساويرس عن تضييق المركزي الخناق على تمويل الصفقة ومحاولة مزاحمته فيها من خلال البنك الأهلي.

وقال ساويرس في المقال، إنه ذهب "لمقابلة رئيس هيئة أسواق المال واستكملنا أوراقنا لتسلُّم الموافقة، وهنا كانت المفاجأة الجديدة بأن الأمن القومي أخطره بعدم إصدارها إلى حين المراجعة بمعرفتهم".

وتأسست الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر عام 2009 وتختص بالرقابة والإشراف على أسواق المال وأنشطة التأمين والتمويل العقاري.

وقال شريف سامي لرئيس الرقابة المالية، "من المألوف في طرح الأسهم وفي صفقات الاستحواذ الكبري أن يلتقي أطراف الصفقة من رئيس شركة والمستشارين القانونيين وبنك الاستثمار والمستشارين القانونيين بقيادات هيئة الرقابة المالية.

وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية رفضت في عام 2013 صفقة استحواذ كيو إنفست القطرية على المجموعة المالية هيرميس القابضة أكبر بنك استثمار في مصر، وهو ما أرجعته مصادر حينها إلى رفض الأمن القومي للصفقة.

وقال ساويرس في المقال "الصفقة معلن عنها منذ شهرين وكان يمكن للجهاز الأمني القيام بالفحص غير المبرر خلال هذه الفترة بدلا من العطلة (التأخير) وترك ثلاث شركات مدرجة في البورصة في مهب رياح الشائعات.

وأضاف "أعلم أن مقالتي ستفتح عليَّ النار ووقف الحال، لكني لم أعهد السكوت على الخطأ خاصة في حق الوطن.. أما عني واستثماراتي فإن أرض الله واسعة".