أوباما: مسلمو أميركا وطنيون ووجودهم حمى بلادنا من الإرهاب

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA AND MUSLIMS
ASSOCIATED PRESS

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، الأربعاء 23 مارس/آذار 2016، إن الولايات المتحدة قادرة على هزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) المتشدد وستهزمه، ورفض أفكاراً طرحها بعض مرشحي الحزب الجمهوري المحتملين لانتخابات الرئاسة بأنه ينبغي تمييز المسلمين في الولايات المتحدة لمراقبتهم.

أوباما اعتبر دعوة مرشح الحزب الجمهوري المحتمل، لانتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة، تيد كروز، بمراقبة أحياء المسلمين في بلاده، بأنها "غير مجدية"، و"تخالف الهوية" الأميركية.

وكان كروز، دعا يوم أمس الثلاثاء، في بيان تداولته وسائل إعلام محلية، إلى وضع دوريات أمنية في أحياء المسلمين بالولايات المتحدة الأميركية، من أجل منعها من التحول إلى "التشدد"، وذلك في رد فعل منه على هجمات بروكسل التي وقعت في اليوم نفسه، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.


مجتمع ناجح ووطني


وأكد أوباما أن أحد أسباب عدم وقوع المزيد من الهجمات في الولايات المتحدة هو أن المجتمع المسلم في أميركا ناجح ووطني ومتحد.

وأضاف: "لا يشعرون بالعزلة؛ لذا فإن أي فكرة لعزلهم أو استهدافهم للتمييز ليست فقط خاطئة وغير أميركية بل ستكون أيضاً ذات نتائج عكسية؛ لأنها ستقلل من القوة والأجسام المضادة التي نملكها لمقاومة الإرهاب".

وفي أكثر تصريحاته استفاضة عن الهجمات التي نفذها مفجّرون انتحاريون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية في بروكسل، أمس الثلاثاء، وقُتل فيها 31 شخصاً على الأقل، وأُصيب 260 آخرون، قال أوباما إن الولايات المتحدة عرضت تقديم كل مساعدة ممكنة لبلجيكا للمساهمة في تقديم المهاجمين للعدالة.

وقال الرئيس الأميركي: "سنواصل أيضاً الملاحقة الشرسة لتنظيم الدولة الإسلامية حتى استئصاله من سوريا والعراق ودحره في النهاية".

وكان أوباما يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأرجنتيني ماوريسيو ماكري خلال زيارة إلى بوينس أيرس.


صعوبة منع الهجمات


وأوضح أن منع الهجمات التي يشنها المتشددون الإسلاميون صعب؛ لأن "هناك تحدياً لإيجاد وتحديد مجموعات صغيرة جداً من الأشخاص المستعدين لقتل أنفسهم والسير بين الحشود وتفجير قنبلة".

وتابع أوباما، مذكراً بالأصول الكوبية لـ "كروز": "بالنسبة لفكرة مراقبة الأحياء التي يتواجد فيها المسلمون، فلقد غادرت للتو بلداً يقوم بهذا من النوع من مراقبة الأحياء (في إشارة إلى كوبا)، والذي بالمناسبة، هو نفس البلد الذي هرب والد السيناتور كروز منه، إلى أرض الحرية في أميركا، لذا فإن فكرة السقوط في هذا المنحدر نفسه لا معنى لها على الإطلاق".

كما رفض أوباما دعوة أطلقها كروز، وهو عضو بمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، لإمطار كامل المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية بالقنابل، وقال إن ذلك غير إنساني وستزود التنظيم المتشدد بوسيلة لتجنيد المزيد من المفجرين الانتحاريين.