صديق الزند وزيراً للعدل في مصر.. هل هي محاولة لامتصاص غضب القضاة؟

تم النشر: تم التحديث:
HSAMABDARRHYM
سوشال ميديا

لم يكن قرار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تعيين المستشار حسام عبدالرحيم وزيراً للعدل، خلفاً للمستشار أحمد الزند، مفاجئاً وذلك في ظل الأدوار التي قام بها في ملف القضاة عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، خصوصاً في الفترة التي تولى فيها رئاسة المجلس الأعلى للقضاء، صاحب السلطة القضائية العليا، بجانب أنه بدا البديل الأنسب للزند كونه من الأصدقاء المقربين له.


احتواء أنصار الزند


ويبدو من أهم المبررات التي دفعت الرئيس المصري لاختيار عبدالرحيم كخليفة للمستشار الزند، المُقال منذ أسابيع على خلفية تصريحه المسيء للنبي (صلى الله عليه وسلم) هو التقارب الشديد بين الاثنين، وهو ما يؤكده الصحفي محمد علي، الباحث المتخصص في الشؤون القضائية بمصر.

علي قال في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي" إن المستشار الزند كان على تواصل دائم مع المستشار عبدالرحيم، وذلك أثناء تولي الأول رئاسة نادي القضاة، في مقابل تولي عبدالرحيم منصب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، وكان الاثنان مرشحين لتولي منصب وزير العدل عقب استقالة المستشار محفوظ صابر، وزير العدل الأسبق، ولكن رأت القيادة السياسية اختيار الزند لهذا المنصب.

ووفقاً لتلك العلاقة، فإن اختيار عبدالرحيم يسهم في احتواء أزمة الإطاحة بالزند، خصوصاً بعد غضب القضاة الذي عبّر عنه نادي القضاة في بيانه الشهير يوم الإعلان عن الإطاحة بالزند، وموقفهم الرافض لهذا القرار.
صاحب قرار مذبحة القضاة


صاحب قرار مذبحة القضاة


وشهدت فترة تولي عبدالرحيم رئاسة المجلس الأعلى للقضاء لمدة عام واحد بداية مذبحة القضاة الأخيرة، وإحالة ما يقرب من 100 قاض إلى الصلاحية على خلفية أحداث 30 يونيو 3013، وما عُرف بقضيتي "بيان رابعة"، و"قضاة من أجل مصر"، الذين تم عزل 15 قاضياً منهم نهائياً منذ أيام قليلة، فيما لايزال هناك 60 قاضياً في قضية بيان رابعة ينتظرون الحكم النهائي في مصيرهم المهني.


الإطاحة بطلعت عبدالله


ولعل من أبرز ما قدمه المستشار عبدالرحيم هو الإطاحة بالمستشار طلعت عبدالله من القضاء وعزله نهائياً، خصوصاً أنه كان يتولى منصب النائب العام في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، وما تلى قرار تعيينه من أزمات كبيرة.

وبعد توليه منصبه كرئيس للمجلس الأعلى للقضاء بشهرين رفض مجلس التأديب الأعلى للقضاة برئاسة المستشار حسام عبدالرحيم ، الطعون المقدمة على قرارات المجلس التابع لمحكمة الاستئناف - الدرجة الأولى - وأيد القرارات في قضايا ما عُرف بـ"التنصت على مكتب النائب العام والانضمام لحركة قضاة من أجل مصر"، وقرار إحالة المستشار طلعت عبدالله النائب العام الأسبق إلى التقاعد المبكر، وعزله من منصة القضاء.

ومن أبرز القضاة الذين أطاح بهم عبدالرحيم من منصة القضاء، المستشار حسن النجار محافظ الشرقية الأسبق في عهد مرسي، ورئيس بمحكمة استئناف القاهرة، حيث أصدر مجلس القضاء الأعلى قراراً في مارس/آذار 2015، برفع الحصانة القضائية عنه، لاتهامه بالمشاركة في المظاهرات المؤيدة لمرسي، وذلك بعد قرار النائب العام حبس النجار، أحد المتهمين في قضية "الانتماء لحركة قضاة من أجل مصر"، 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وذلك في أعقاب قرار مجلس التأديب بعزله من القضاء.


زيادة مرتبات القضاة وأعضاء النيابة 30%


وقبل أسبوعين فقط من نهاية العام الذي تولى فيه عبدالرحيم منصب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، أصدر المجلس برئاسته قراراً في 15 يونيو/حزيران 2015، بزيادة مرتبات أعضاء النيابة العامة والقضاة بمختلف درجاتهم بنسبة 30%، وجاء ذلك بعد قرار الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، بعدم خضوع أعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة للقانون الخاص بالحد الأقصى لأجور العاملين بالدولة.


السيرة الذاتية لحسام عبد الرحيم


- ولد وزير العدل الجديد في فبراير/شباط 1945، وحصل على ليسانس الحقوق عام 1966.
- عين عام 1967 معاون نيابة بجنوب القاهرة، ثم مساعداً للنيابة العامة في 1969 ثم مديراً لنيابة أمن الدولة الجزئية بالجيزة.
- عين عام 1970 وكيل نيابة بالنيابة العامة فى الجيزة لأربع سنوات.
- عين عام 1974 وكيل نيابة عامة من الفئة الممتازة، ثم مديراً لنيابة قصر النيل، ونقل الى نيابة الأموال العامة لمدة شهرين.
- التحق بمكتب النائب العام للتحقيق في قضايا التعذيب، وفي عام 1982 تم تعيينه رئيساً لمحكمة أ بمحكمة شمال القاهرة.
- في عام 1984 عمل كمحامٍ عام بتفتيش النيابات، إلى أن تم اختياره عام 1988 مستشاراً بمحكمة النقض.
- عام 1992 تمت ترقيته نائباً لرئيس محكمة النقض، وفي 2013 تم تعيينه نائباً ثانياً لرئيس محكمة النقض وعضواً بالمجلس الأعلى للقضاء، ثم عضواً بلجنة الأحزاب السياسية ورئيس محكمة القيم، حتى 30 يونيو/حزيران 2014.
- تولى منصب رئيس المجلس الأعلى للقضاء بدءًا من يوليو/تموز 2014، وذلك في ضوء أقدميته المطلقة بين مستشاري محكمة النقض، خلفاً للمستشار حامد عبدالله، الذي بلغ سن التقاعد القانونية، كما عين عضواً بالمجلس الأعلى للقضاء، ثم عضواً بلجنة الأحزاب السياسية ورئيس محكمة القيم.