مخاطر الإصابة بانفصام الشخصية تصل لـ3 أضعافها بين اللاجئين باستثناء القادمين من هذه المنطقة.. فما هي؟

تم النشر: تم التحديث:
SS
AP

كشفت إحدى الدراسات أن واحداً بين كل 1000 لاجئ يصاب بانفصام الشخصية أو أي من أنماط الاضطرابات العقلية الأخرى سنوياً.


الاعتداءات الجنسية


لدى اللاجئين مجموعة من الاحتياجات الطبية الفريدة، فهناك مرض ينتشر بين مخيمات اللاجئين جراء الزحام الشديد وسوء النظام الصحي ومخاطر الشعور بالغثيان والقيء جراء الاعتداءات البدنية والجنسية وخطر التضور جوعاً وسوء التغذية.

وربما أن الحالات النفسية البالغة التي تصيب اللاجئين الذين يفرون من المناطق التي تمزقها الحروب هي الأكثر ضرراً، حتى بعد انقضاء سنوات من الاندماج ضمن المجتمعات الجديدة التي يعيشون بها.

وتسلِّط إحدى الدراسات الجديدة الصادرة عن الصحيفة الطبية البريطانية British Medical Journal الضوء على بعض هذه القضايا الملحة بين اللاجئين في السويد، وفق تقرير نشره موقع فوكاتيف الأميركي، اليوم الثلاثاء 22 مارس/آذار 2016.

وتشير النتائج إلى أن مخاطر انفصام الشخصية أو الاضطرابات العقلية الأخرى تزايدت بين اللاجئين لتصل إلى 3 أضعاف معدلاتها بين المواطنين السويديين، وأن أكثر من واحد بين كل 1000 لاجئ يُصاب بانفصام الشخصية وأنماط الاضطرابات العقلية الأخرى ذات الصلة سنوياً.

وقالت آنا كلارا هولاندر، الأستاذة بمعهد كارولينسكا بالسويد المؤلفة المشاركة لهذه الدراسة خلال بيان صحفي: "توضح المخاطر المتزايدة بين اللاجئين أن الأحداث اليومية تمثل أحد عوامل المخاطرة بالإصابة بانفصام الشخصية وأنماط الاضطرابات العقلية الأخرى. ويوضح ذلك تأثير تلك التجارب والخبرات الصادمة على الحالة الصحية العقلية".

فرّ نحو 4.8 مليون لاجئ مؤخراً من سوريا، وتقل أعمار نصفهم عن 18 عاماً. وقد أوضحت الدراسات أن وضع اللاجئين يؤثر تأثيراً نفسياً سلبياً على كل من البالغين والأطفال.

وقد نشرت الجمعية الأميركية النفسية كتيباً يتألف من نحو 100 صفحة حول هذا الموضوع في عام 2010.

ورغم أن كل أزمة تكون فريدة من نوعها (ولكل لاجئ روايته الخاصة)، فقد وجدت الدراسة أن هناك تحديات نفسية واجتماعية مشتركة بين العديد من الأطفال اللاجئين.

تؤدي الهجرة الجماعية إلى الإخلال بالروتين اليومي، كما تؤدي الحروب إلى القضاء على القدوة والمثل الأعلى. وبمجرد إعادة توطين هؤلاء الأطفال فإنهم يواجهون تحديات جديدة تتمثل في مواكبة أقرانهم بالمدرسة وتعلم لغة جديدة والتكيف مع الثقافات المختلفة ونسيان الفظائع التي يتذكرونها.

وفي هذه الدراسة الجديدة، تابع الباحثون في السويد اللاجئين الذين تمت إعادة توطينهم قبل عام 2011، وكانوا يمثلون مجموعات من الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وشرق أوروبا.

وقام الباحثون بدراسة السجلات الطبية لنحو 1.3 مليون شخص، بما في ذلك 24 ألف لاجئ و132 ألف مهاجر من غير اللاجئين وأكثر من مليون مواطن سويدي.


اللاجئون الأفارقة


ووجد الباحثون أن معدلات إصابة اللاجئين (باستثناء اللاجئين من إفريقيا جنوب الصحراء) بانفصام الشخصية أو أي من أنماط الاضطرابات العقلية الأخرى تبلغ 3 أضعاف نظيراتها بين المواطنين السويديين.

وتبلغ نسبة مخاطر الإصابة بالاضطرابات العقلية بين المواطنين السويديين 40 في كل 100 ألف شخص سنوياً، بينما تصل تلك النسبة إلى 110 لكل 100 ألف شخص بين اللاجئين، وهي نسبة منخفضة أيضاً لكنها تزيد زيادة ملحوظة على المتوسط.

- هذه المادة مترجمة بتصرف عن موقع Vocativ الأميركي.