للمرة الأولى.. مبعوث الأمم المتحدة يتهكم على ممثل الأسد في مفاوضات جنيف.. فماذا قال له؟

تم النشر: تم التحديث:
DE MISTURA
PHILIPPE DESMAZES via Getty Images

فيما بدا أنه نوع من التهكم أو السخرية النادرة في الدبلوماسية، طلب مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا من ممثل النظام السوري في مفاوضات جنيف بشار الجعفري أن يكون واقعياً بعد أن رفض الأخير بحث مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال بشار الجعفري، رئيس الوفد الحكومي السوري في مفاوضات جنيف ومندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، اليوم الإثنين 21 مارس/آذار 2016، إن مستقبل الرئيس بشار الأسد "ليس موضع نقاش" في المحادثات غير المباشرة في جنيف مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة.

وقال الجعفري في مؤتمر صحفي عقده إثر لقائه الموفد الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، إن "ما يتم الحديث عنه من قبل ما وصفه بـ"وفد السعودية" (في محاولة للغمز من قناة وفد المعارضة لأنه مدعوم من الرياض)، تصريحاً أم تسريباً حول مقام الرئاسة، هو كلام لا يستحق الرد لأن أصحابه يعرفون أن الموضوع ليس موضع نقاش، ولم يرد في أي وثيقة مستندية لهذا الحوار".

ونقلت وكالة رويترز عن الجعفري قوله: "هذه المسألة الهامة ليست جزءاً من أدبيات ومرجعيات هذا الحوار".
من جانبه، قال المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا بعد لقائه وفد النظام السوري في محادثات جنيف، إنه طالب الوفد بضرورة بحث الانتقال السياسي في سوريا الآن لضمان تحقيق تقدم على الأرض.

وأوضح أن رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري أبلغه خلال اللقاء الذي جرى اليوم الإثنين 21 مارس/آذار 2016، بأنه لا يريد بحث الانتقال السياسي الآن، "فطلبت منه أن يكون واقعياً"، وفقاً لموقع قناة الجزيرة.

ولفت دي ميستورا إلى أن وقف الاقتتال في سوريا وتقديم المساعدات الإنسانية لا يمكن الإبقاء عليهما من دون تحقيق تقدم في قضية الانتقال السياسي.


الإرهابيون هم الإرهابيون فقط


وقال المبعوث الأممي إنه أبلغ الجعفري بأن المنظمات التي تعرفها الأمم المتحدة بالإرهابية هي فقط كذلك.

وعن الدور الروسي والأميركي، أوضح دي ميستورا أن المحادثات الروسية الأميركية متواصلة بهدف تحقيق تقدم في جنيف.

ويشكل مستقبل الأسد نقطة خلاف جوهرية في مفاوضات جنيف، إذ تطالب الهيئة العليا للمفاوضات برحيله مع بدء المرحلة الانتقالية، فيما يصر الوفد الحكومي على أن مستقبل الأسد يتقرر فقط عبر صناديق الاقتراع.

وأقر الجعفري الذي التقى والوفد المرافق، الاثنين 21 مارس/آذار، الموفد الدولي الخاص للمرة الرابعة على التوالي منذ انطلاق جولة المفاوضات قبل أسبوع، بأنه "لم نتقدم كثيراً" في المحادثات غير المباشرة.

وأوضح أن فريقه قدم "ورقة رسمية"، في إشارة الى الورقة المعنونة "عناصر أساسية للحل السياسي"، وقام بالرد "على مذكرة استيضاحية حول المباحثات الرسمية بشأن العملية السياسية" موجهة من دي ميستورا.

وأضاف: "لكننا لم نتلق شيئاً من الأطراف، وهذا دليل على أننا وفد جدي، ولدينا تعليمات من قيادتنا السياسية للانخراط في هذا الحوار، لكن الأطراف الأخرى حتى الآن لم يصلنا منها شيء"، لافتاً إلى أن دي ميستورا أوضح له أن جواب المعارضة سيأتي الأربعاء 23 مارس/آذار 2016، أو الخميس 24 مارس/آذار 2016.

واعتبر الجعفري أن "الانتظار لمدة أسبوع أو أسبوعين للرد على ورقة في حوار سوري هو مادة للتعطيل، وتهرب من المسؤولية من قبل أطراف أخرى"، في إشارة للمعارضة.

ويتهم الوفد المعارض من جهته وفد الحكومة "بالمناورة" و"عدم الجدية" في المفاوضات التي يفترض أن تنتهي الجولة الراهنة منها يوم الخميس المقبل.


الكل إرهابيون


وكان الجعفري استهل كلمته بعد الاجتماع مع دي ميستورا بالاشارة إلى أن "أولوية مكافحة الإرهاب" شغلت حيزاً واسعاً من اللقاء.

وقال في هذا الصدد: "تطرقنا بشكل معمق إلى مسائل تشكل أولوية بالنسبة الى سوريا والعالم أجمع، كقضية مكافحة الارهاب"، مشدداً على أنه "مهما كانت التسميات التي يتم من خلالها تعريف المجموعات المسلحة الإرهابية النشطة فوق الأراضي السورية فهذا لا يلغي واقع أن هذه المجموعات المسلحة كلها إرهابية".

ويصنف النظام السوري كل الفصائل التي تقاتله من تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) مروراً بالفصائل المعارضة وتلك المعتدلة بـ"الإرهابية".