وميض أحمر ينتج طاقةً تفوق طاقة 1000 من الشموس ينبعث من أحد الثقوب السوداء

تم النشر: تم التحديث:
1
getty

في يونيو/حزيران من العام 2015، توهّج ثقبٌ أسود يطلق عليه اسم V404 Cygni بشدة لنحو أسبوعين، حيث التهم مواد امتصّها من نجم مداري قريب.

كان ثقب V404 Cygni، الذي يبعد حوالي 7800 سنة ضوئية عن الأرض، هو أول ثقب أسود يجري اكتشافه بشكلٍ قاطع في مجرتنا ويمكن أن يظهر متوهجاً للغاية عندما يلتهم المواد بنشاط، وفق تقريرٍ نشرته صحيفة إكسبريس البريطانية، الخميس 17 مارس/آذار .2016.

في دراسة جديدة نشرت في دورية الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية، قال فريق دولي من علماء الفلك، يقوده فريق من جامعة ساوثامبتون، أن وميضاً مبهراً أحمر اللون انبعث من الثقب الأسود ولم يدم سوى أجزاء من الثانية، بعد أن أطلق مواد عجز عن ابتلاعها.

2

وعزى علماء الفلك اللون الأحمر إلى المواد التي تتحرك بسرعة فائقة، التي انبعثت من مكان قريب من الثقب الأسود.

وتوفر هذه الملاحظات رؤى جديدة حول تشكل مثل هذه المواد وظواهر الثقب الأسود الشاذة.

وقال بوشاك غاندي، الأستاذ المشارك في جامعة ساوثامبتون "تخبرنا هذه السرعة العالية جدًا بأن المنطقة التي ينبعث منها هذا الضوء الأحمر لا بد وأن تكون ضيقة جداً".

بوضع الأدلة الخاصة بلون، وسرعة، وقوة هذه الومضات معاً، فإننا نستنتج أن هذا الضوء ينبعث من قاعدة الثقب الأسود، ولكن أصل هذه الانبعاثات لا يزال غير معروف، على الرغم من أنه يشتبه في أن المجالات المغناطيسية القوية تلعب دوراً في انبعاثه.

3

وتابع غاندي "وعلاوة على ذلك، وجدنا أن هذه الومضات الحمراء تكون أقوى في ذروة هيجان الثقب الأسود. ونخمن أنه عندما يمتص الثقب الأسود مواد بسرعة كبيرة من نجم مداري قريب، فإنه يرد بشكل عنيف عبر قذف بعض المواد أثناء حركته السريعة."

وأضاف "إن مدة حلقات الوميض هذه يمكن أن تكون ذات صلة بالتقلب المستمر لانبعاث المواد، وهو أمر نشهده لأول مرة بالتفصيل."

كانت طاقة كل وميض مكثفة بشدة، بما يعادل الطاقة الناتجة عن حوالي 1000 من الشموس، وبعض الومضات لم تستمر أكثر من 1/40 من الثانية، وهذا يعني حوالي عشرة أضعاف سرعة طرفة العين.

وقد استخدم علماء الفلك كاميرا تصوير فائقة السرعة جرى تثبيتها على تلسكوب هيرشيل وليام في لابالما في جزر الكناري، لتصوير الومضات.

كان هذا البحث ثمرة تعاون بين جامعات ساوثامبتون وشيفيلد وأرويك، فضلاً عن شركاء دوليين في أوروبا والولايات المتحدة والهند ودولة الإمارات العربية المتحدة.

- هذه المادة مترجمة عن صحيفة Express البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، يرجى الضغط هنا.

حول الويب

الثقوب السوداء تدفع المواد نحو الفراغ الكوني

اليابان تطلق مرصدا جديدا لدراسة الثقوب السوداء وموت النجوم

سيناريوهات لـ"كوكب الأرض" في عين الثقوب السوداء

الثقوب السوداء نجوى هاشم