حتى الرضّع قادرون على طلب المساعدة: دراسة

تم النشر: تم التحديث:
YOUNG BABY SMILES
Frederic Cirou via Getty Images

أجرى فريق علماء فرنسي اختبار ذاكرة لأطفال في سن 20 شهراً، وأشارت النتائج إلى أن الرضع لديهم قدرة على التعبير عن حاجتهم للمساعدة.

ووفقاً للدراسة التي أجراها علماء فرنسيون في مختبر “العلوم المعرفية”، فإن الطفل يصل إلى مرحلة “ما وراء المعرفة” في سنٍ مبكرة، وهي القدرة على إدراك ووعي ما يحيط به.

وقد لا يكون هذا الاكتشاف مفاجئاً بالنسبة لبعض الأخصائيين بالطفولة المُبكرة، لكنّه يتعارض مع الجهود السابقة التي خلّصت إلى أن الطفل لا يطوّر إدراكه إلا بعد بلوغ 6-7 سنوات.

ووفقاً للدراسة الفرنسية الجديدة التي نشرت من قبل المجلة العلمية الأميركيّة، فإن الأطفال قادرون على تحليل بيئتهم ومحيطهم الفيزيائي والاجتماعي، كما أنهم قادرون على ضبط العملية المعرفية منذ بلوغهم 20 شهراً.

وفي حالات الشك وعدم التأكد، يستطيعون مشاركة الآخرين شكوكهم بشكل غير لفظي، والحصول على المساعدة، هذا يشير وفقاً للعلماء إلى أن الاختبارات أثبتت أن الأبحاث السابقة كانت عبارة عن اختيارات سيئة (خاطئة).

الفريق طلب من 80 عائلة فرنسية القدوم إلى المختبر رفقة أطفالهم البالغين من العمر سنة ونصف، وبعد اللعب معهم أخفى الباحثون الألعاب في صندوقين موضوعين وراء ستارة في الغرفة نفسها، ثم شجعوا الأطفال على الإشارة بالأصبع إلى مكانها.

لاحظ العلماء أنه منذ الثانية الـ 3 وحتى الثانية الـ 12، فإن كل الأطفال كانوا يطلبون المساعدة بالنظر إلى الأهل لتجنّب الإجابة الخاطئة، الاختبار كان صعباً، و أخيراً طلبوا المساعدة.

الجوانب الغير متوقعة في هذا الاختبار هي ابتكار الأطفال آلية اتصال شفهيّة (غير اللفظيّة) مع أهلهم فقط حينما اتضح لهم أنهم يملكون الحق في طلب المساعدة، هذا التفصيل سيسمح للباحثين بفهم أفضل لتأثيرات اللعب في وعي الشك لدى الأطفال الرضع.

مع ذلك فإن الأبحاث الإضافية ستكون ضرورية لتقييم دقيق حول عمر نمو الإدراك، و ما إذا كانت هذه القدرة على التمرّن تظهر لدى جميع الأطفال أم لا.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Sante Magazine الفرنسي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.